آخر الاخبار

مصادر مطلعة تكشف عن بنود اتفاق وافق عليه العدو الصهيوني ..يتضمن إطلاق 400 أسير.. الكشف عن عقوبة كريستيانو رونالدو بعد حركتة “غير الأخلاقية” وزير الدفاع يبلغ الاتحاد الاوربي عن الضامن الوحيد لتأمين الملاحة البحرية في البحرين الاحمر والعربي وخليج عدن البيض يشن هجوما على الحوثيين والمجلس الانتقالي ويكشف عن الرهان الخاسر لاصحاب المشاريع .الانفصالية النوايا المبيته للحوثيين من وراء اشتراطهم حزمة اجراءت على الأرض لفتح الطرق من جانب الميلشيا مليشيا الحوثي تفاجأ سكان العاصمة صنعاء والمدن الأخرى الخاضعة لسيطرتها  بإجراءات غير مسبوقة وفاة أشهر هوامير المال والنفوذ في العالم .. سليل عائلة روتشيلد الطاقة الذرية: مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يتجاوز المستوى المرخص به 27 مره واشنطن بوست تفتح الملفات السوداء لقوات الدعم السريع في السودان بعد فشل الرئاسة والحكومة لسنوات: توكل كرمان تفاجئ المواطنين بمحافظة تعز وتعلن شراء مولد لطوارئ كهرباء عصيفرة

رحيل الفجر..في رثاء الشهيد خالد عبدالولى
بقلم/ أحمد الزرقة
نشر منذ: 10 سنوات و 5 أشهر و 8 أيام
الأربعاء 18 سبتمبر-أيلول 2013 05:27 م

الكتابة عن الشهداء هي بمثابة السير وسط حقل الغام في ليل دامس وتوقع الخروج سالما من تلك التجربة التي لاشك لايمكن النجاة منها بدون ان تعلق في الروح الاف الغصص وتصاب الذاكرة بوجع لايمكن احتماله ومع كل صورة ذهنية تستحضرها الذاكرة لشهيد ما تصاب اصابعك بتشنج كبير يمنعها من مسح الدموع التي تنهمر مع سماع صوته قادما من بعيد عندما كان يبتسم في وجهك ليخبرك أنه سيموت شهيدا في سبيل القضية التي آمن بها ،حينها تشعر كم كنت جبانا وأنت تمازحه بالقول ستعيش طويلا وساعة رحيلك مازالت بعيدة، فيرد عليك بنظرة لم تفهم معناها لأنك كنت منشغلا عن التفكير في جدية كلماته بكيفية مواساة روحك المهزومة بأن الموت سيختار اشخاصا لا تعرفهم ولا تربطك بهم اي علاقة.

لا يمكن لي أن أقول كلاما مهما في رثاء أخي وصديقي الشهيد خالد عبدالولي حسان الذي اغتالته ايادي الغدر والخيانة في 19 سبتمبر في ساحة التغيير قبل عامين مضيا وانقضيا وأنا غير مستوعب لقسوة ذلك الرحيل وربما مازلت حتى اليوم غير مصدقا الصوت المليئ بالفزع والحزن يصرخ عبر سماعة التلفون قائلا (قتلوه قتلوه قتلوه ) وقبل ان استوعب كانت بقية الجملة تقول قتلوا الفندم خالد عبدالولي ، كان هذا الخبر هو أسوأ خبر سمعته ولعنت حينها تلك التكنولوجيا التي لا تجيد سوى نقل الاخبار الكاسرة والقاصمة في كلمات قليلة.

ماذا يمكن أن أقول عن الشهيد وكيف لاحد ان يملأ الفراغ الذي تركه في روحي وفي نفوس كل من عرفوه ، كان رجلا في أمة ، مبادرا لنجدة المظلوم والملهوف لايمكن لمن لجأ إليه في حاجة أن يعود خالي الوفاض ،ولم يعهده احد جبانا او ساعيا وراء منصب او شهرة أو مال ، كان كريما حد الاسراف وشجاعا حد التهور ووفيا لأصدقائه ويحترم كلمته ووعوده وفيا بعهوده، ما دخل في قضية الا حلها ولا في مشكلة الا أوجد لها حلا ، عاش للناس وفتح بيته وقلبه لقضايا البسطاء.

لم اعرف أو اسمع نهائيا عن شخص يكرهه أو يحمل في قلبه غلا عليه، حتى اولئك الذين كان يختلف معهم لأنه لم يظلم أحدا ولم يعتدي على أحد.

في كل يوم لنا ذكرى شهيد قدم روحه فداء للوطن في وقت كان سماسرة السياسة يبحثون عن مبادرة سياسية أو بطولات زائفة يسرقونها كي تضاف لانتصاراتهم الوهمية، وصولا لموسم حصاد الجوائز.

مئات الشهداء الذين سقطوا في ساحات الثورة لا اعتقد أنهم راضيين عن تناسي تضحياتهم التي اوصلت الاحزاب السياسية البائسة للسلطة، وقايضت تلك التضحيات بالمحاصصة وبتحصين القتلة ...

عبدالخالق عطشانعَليها سِتّةَ عَشرْ
عبدالخالق عطشان
مشاهدة المزيد