كورونا الماضي والحاضر.. حقائق صادمة!!
بقلم/ د.عادل صالح طماح
نشر منذ: 4 أشهر و يوم واحد
السبت 11 إبريل-نيسان 2020 07:47 م

تفاجأت وانا اخوض غمار البحث حول "جائحة كورونا من منظور قانوني" عندما وقع نظري على تقرير مؤرخ بـ 4 يونيو 2013م يتحدث عن انتشار فيروس مميت في منطقة الشرق الاوسط يطلق عليه اسم "فيروس كورونا", وللوهلة الاولى اعتقدت ان ذلك التقرير يتناول حالة طارئة لكورونا محدودة الزمان والمكان والتأثير لا مجال فيها للمقارنة بينها وبين ما هو عليه اليوم فأخذني الفضول في تقليب صفحات ذلك التقرير, وكانت المفاجأة, فقد اكتشفت حقائق صادمة تدعو الى الكثير من الاستفهامات, وتطرح العديد من الشكوك حول الصخب المصاحب لجائحة كورونا اليوم.

لقد اكشفتت من خلال ذلك التقرير ان النسخة السابقة لفيروس كورونا 2013م كانت اشد فتكا وامضى اثرا واعظم خطرا من الفيروس في نسخته الحالية 2020م, فاذا كان كورونا 2020 يقتل ما نسبته 5% خمسة بالمائة من ضحاياه فان نسبة الاماتة في كورونا 2013 وصلت الى 60% ستين في المائة.

كما كشف التقرير عن سرعة انتقال هذا الفيروس وانتشاره في تلك الفترة الى مناطق اخرى غير منطقة ظهوره في الشرق الاوسط وذلك عن طريق المسافرين القادمين الى تلك المناطق من منقطة الشرق الاوسط, أي ان الفيروس تفشى وانتشر في كثير من البلدان في ذلك الوقت دون ان أي يرافق ذلك التفشي والانتشار أي هالة اعلامية كما هو حاصل اليوم مع كورونا 2020.

التقرير كشف من ضمن ما كشف عن مدى التهديد الذي يشكله ذلك الفيروس في نسخته القديمة والذي دفع منضمة الصحة العالمية في ذلك التاريخ الى تشكيل لجنة مشتركة من جهات ومنظمات عالمية واقليمية حيث استعانت بخبراء من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، وممثلين عن مؤسسات ومستشفيات الصحة العمومية في كندا، والصين )هونغ كونغ(، وفرنسا، وسنغافورة، والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية، والولايات المتحدة

الأمريكية، والمكتب القطري لمنظمة الصحة العالمية في المملكة العربية السعودية، والمكتب الإقليمي لشرق المتوسط للمنظمة, كل هذا حدث دون ان يصاحبه صخب اعلامي كالذي نراه اليوم.

التقرير اكد ايضا الحقيقة المتداولة اليوم بان التجارب الحاصلة حول الكشف عن لقاح لعلاج الفيروس قد تستغرق سنوات للوصول الى حالة التعافي العالمي من هذه الجائحة, حيث يشير التقرير الذي صدر كما اوضحنا في يونيو من عام 2013 بان ظهور اول اصابة بالفيروس كانت قبل ذلك التاريخ باكثر من عام وبالتحديد في ابريل من عام 2012م, وقد استمر تفشي الفيروس الى العام التالي لصدور التقرير يؤكد ذلك تقرير اخباري اذاعته قناة السعيدة في مايو 2014م عن اصابة اسرة من محافظة اب بفيروس كورونا نتيجة مخالتطهم لمغترب حامل للفيروس عاد من المملكة العربية السعودية التي كانت من ضمن الدول التي ضربها الفيروس في تلك الفترة, والتقرير موجود على موقع اليوتويب لمن اراد التثبت.

 حصل كل ذلك قبل ست سنوات فقط دون ان نسمع عن حجر منزلي في معظم دول العالم وحضر عالمي لحركة التنقلات البرية والجوية ودون ان يتم الاعلان عن انشاء مستشفيات ميدانية لاستيعاب الحالات المصابة بالوباء, ودون ان تصدر منظمة الصحة العالمية جداول بيانات يومية لعدد الاصابات والوفيات وحالات التعافي ويتم تحديثها في كل لحظة, ودون ان تتوقف حركة القطارات والسيارات بل وحتى البشر بين المدن, ودون ان تحجب المشاعر المقدسة في وجه قاصديها وتغلق المساجد والمعاهد والجامعات والمرافق العامة والخاصة.

فما الذي استجد في فيروس كورونا 2020 حتى تحول الى شبح مرعب يتصدر نشرات الاخبار على مدار الساعة منذ ظهوره في مدينة ووهان الصينية في ديسمبر من العام الفائت وحتى اليوم!!؟؟

وما الذي اختلف في تركيبة الفيروس خلال السنوات الست التي فصلت بين النسخة السابقة واللاحقة حتى يفاجا العالم باسره بما يشبه الانقلاب الكوني, رغم ان الاعراض التي اوردها التقرير عن المصابين بالفيروس في النسخة السابقة 2013 هي ذات الاعراض الظاهرة على المصابين بالفيروس في نسخته الحالية 2020!!؟؟.

هل الامر متعلق بالصحة العامة فعلا, ام ان ثمة امور سياسية واقتصادية وغيرها - لا صلة لها بالصحة العامة ولا دخل لها بتركيبة الفيروس ودرجة خطورته الحقيقية - هي التي خلقت هذه الهالة المهولة حول كورونا 2020!!؟؟

اسئلة كثيرة تبحث عن الاجابة الموصلة الى الحقيقة في ظل هذا الرهاب البيولوجي العالمي المغلف بالكثير من الزيف والتضليل, ولا شك ان الحقيقة ستظهر قرب الزمان او بعد.

نسال الله اللطف والسلامة, (والله رؤوف بالعباد)

*استاذ العلوم الجنائية والقانون الجنائي بأكاديمية الشرطة اليمنية