الجديد - القديم في المؤامرة ..
بقلم/ د . عبد الوهاب الروحاني
نشر منذ: شهر و 27 يوماً
الأربعاء 27 مارس - آذار 2024 01:27 ص

الجديد 

    تامرنا على بعضنا وادخلنا بلدنا 

نفقا مظلما لم نرى بعده نقطة ضوء .. وبالنخبة الجديدة القديمة "نخبة الربيع اليمني" دخلنا تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة بالقرار رقم (2140) الصادر في 26 فبراير 2014، الذي دمروا به ومن خلاله البلد، وانقضوا على الدولة والجيش، وقتلوا ونهبوا وشردوا، وقسموا الوطن اضلاعا ومثلثات، لنصل اليوم الى وضع مزري يسيطر فيه كل فريق على مزرعته واغنامه ويطبق قانونه الخاص..

 

    اتفقوا على تجويع الشعب باكمله، ياكلون ثرواته، ويتصرفون بامواله لهم ولمقربيهم فقط، ومن يقول غير ذلك يكذب.. والاهم من كل هذا انهم وضعوا اليمن في صدارة الدول الاشد فقرا في العالم (وفقا لاخر التقارير الاممية).

 

الجديد القديم:

 اتعرفون ما الذي يرتبون لتنفيذه اليوم؟! 

 • يرتبون لتدخل عسكري (علني) جديد في اليمن تسيطر بموجبه قوات عسكرية امريكية بريطانية تبعا لقرارات اممية (سابقة ولاحقة) على الجزر اليمنية في البحرين العربي والاحمر.

• يرتبون للسيطرة العسكرية الجزئية او الكاملة على حضرموت، واحكام القبضة على كامل الشريط الساحلي اليمني بمبررين، هما:

 

الاول: كبح جماح الحوثيين (انصار الله)، وضرب قوتهم الصاروخيه التي تهدد الملاحة الدولية.

 

الثاني: عدم اهلية حكومة "الشرعية" وقيادتها في ضبط الوضع الامني حتى في مناطق سيطرتها.. حيث العليمي "الرئيس" لا يجرؤ على دخول عدن الا باذن وتنسيق مسبق مع الميليشيات المسيطرة. 

 

  هذا الكلام ليس لي وانما هو للامريكان ومن يمسكون بخناق اليمن واليمنيين .. هو مخطط قديم (بداوا تنفيذه بصمت)، واليوم وقد توفرت المبررات فالترتيبات (العلنية) تسير على قدم وساق وربما تسمعون الجديد قريبا، وادوات البيع والشراء جاهزة للتنفيذ، وعند بن مبارك والشعيبي والعليمي الخبر اليقين.. السؤال المهم هو، الى متى سيظل مسلسل الهزائم والانكسارات تلاحق وطننا وشعبنا؟!، ثم من يمكنه ان يوقف هذا العبث؟!

 

  من الصعب ان نراهن على فرقاء الصراع الحاليين (الا بمعجزة التصالح الذي يبدو بعيدا جدا) لانهم جميعا متورطون فيما وصلنا اليه، ولانهم على افتراق مع الشعب، ولان كلا منهم يحمل مشروعا مختلفا عن الاخر، ولانهم اخر ما يفكرون به هو الوطن والمواطن.

 

حكام اليوم:

   نعم، آخر ما يمكن ان يشغل حكام اليوم في اليمن هو الوطن والمواطن وهموم ومعاناة الناس، وهذا الكم الهائل من المتسولين والفقراء، والمشردين والمتسكعين بدون رواتب وبدون وظائف في المدن والقرى والشوارع والحارات، التي اصبحت هي الاخرى تضيق بالخراب والدمار والاهمال الذي حل بها .

 

   اصبح اليمن اليوم مسرحا للفوضى والعبث و"حارة كل من يده إله"، تاكله النار وياكل ابناءه الفقر والفاقة، ويحصدهم الموت في الشوارع والطرقات، ومن لم يمت بسلاحهم المنفلت مات جوعا ..نعم مات ويموت جوعا.

 

   المريع في الامر ان حكام اليوم لم يكتفوا بكل ما فعلوه ويفعلونه باليمن واليمنيين خلال الثلاثة عشر سنة الماضية، وانما شهيتهم لا تزال مفتوحة للمزيد .. لمزيد من القتل والدم، ومزيد من التشرذم وتقطيع الاوصال، والارتهان والدوس على شرف وكرامة اليمن واليمنيين.

 

    ما حدث في رداع مؤخرا من قتل للابرياء، وتدمير البيوت على رؤوس ساكنيها جريمة بشعة، مروعة ومدانة، وهي جزء من فضائع الانفلات الامني المنتشر على طول البلاد وعرضها، والذي اصبحت في ظله دماء اليمنيين تسفك، وبيوتهم تدمر، واعراضهم تنتهك على ايدي من يسيطر عليهم ويتحكم بأمرهم.

 

 اتقوا الله في اليمن وحافظوا على ما تبقى منه ارضا وانسانا..