آخر الاخبار

تفاصيل لقاء وزير الدفاع يلتقي مع قائد المنطقة العسكرية الثالثة  بمدينة عدن رئيس مجلس القيادة الرئاسي يطلع الحكومة الألمانية على تداعيات الارهاب الحوثي على المنشآت النفطية، وخطوط الملاحة الدولية وزير الأوقاف والإرشاد يصدر قرارًا بتشكيل مشيخة الإقراء ... قائمة بالاسماء عضو مجلس القيادة المحرمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد لمناقشة جهود الوزارة في ترشيد الخطاب الديني وترتيبات موسم العمرة والحج لهذا العام نساء في السعودية معرضات للسجن والغرامة بسبب انتشار ظاهرة جديدة فضائية ايرانية تكشف عن الراتب الشهري الذي تدفعه طهران لمليشيات الحوثي في اليمن موعد مباريات نصف نهائي كأس العالم للاندية.. الأهلي يصطدم بريال مدريد والهلال يواجه فلامنجو الاعلان عن وفاة برويز مشرف الرئيس الباكستاني السابق شاهد فيديو يوثق لحظة اسقاط المنطاد الصيني في سماء امريكا انتحار طفلين ''شنقا'' والشرطة تعتبر الحادثتين ''سابقة خطيرة في المجتمع اليمني''

المقامة الصنعانية
بقلم/ محمد مصطفى العمراني
نشر منذ: 12 سنة و 8 أشهر و 29 يوماً
الجمعة 07 مايو 2010 05:30 م

حدثنا أبو الفتح الصنعاني ذلك الأديب الأريب صاحب الغرائب والعجائب قال : خرجت مع صديق لي ذات مساء إلى بعض شوارع صنعاء لحاجة نشتريها وقررت مع صاحبي أن نتريض بالمشي على الأقدام بدلاً من ركوب السيارات والباصات وما تجلبه بمرورها على الحفر والمطبات ، وبينما نحن نمشي في إحدى الحارات إذ وجدنا لوحة إعلانات بجوار إحدى المؤسسات الثقافية كتب عليها : بمناسبة إصدار الشاعر الحداثي عبده شقف ديوانه الأول تحت عنوان ( خربشات في قعر بطن المتاهة ) .

يسر مجموعة " العراطيط " الأدبية وبالتعاون مع مجموعة " المداليز " الثقافية أن تدعو لحفل توقيع الشاعر على ديوانه الجديد مساء هذا اليوم حيث سيقرأ الشاعر قصائد مختارة من ديوانه الجديد والدعوة عامة .

وقد دفعنا الفضول إلى التضحية بوقتنا والدخول إلى قاعة صغيرة شبه فارغة إلا من نفر قليل وعلى المنصة جلس ثلاثة من هؤلاء كان أحدهم يلبس " بنطلون جينز " ضيقاً وممزقاً من وسطه وأطرافه وقميصاً مخططاً وشعره منكوش وعلى عينيه نظارة سوداء ويدخن سيجارة بشره ويقرأ من وريقات كانت أمامه لكننا لم ندر ما يقول فقد حاولت وصاحبي أن نخرج بجملة مفيدة ولكن محاولاتنا فشلت فقد كان ذاك المتشاعر الحداثي يكسر المرفوع وينصب المبتدأ ويجمع الصحراء بالسماء ويجعل الطير في قاع الماء والسمك في جو الفضاء وغير ذلك من الكلام الغريب والهذيان العجيب الذي لا يصدر عن عاقل أريب ناهيك عن كونه " شاعر وأديب " ولحسن حظنا أننا كنا لم نزل واقفين فقررنا الخروج أو قل : الهروب وما إن غادرنا القاعة حتى لحق بنا ذلك المتشاعر يجري ليهدي لكل واحد منا ديوانه فأخذناه وشكرناه وبدأنا نقلب الصفحات فإذا بهذيان مكتوب لا يجوز أن نسميه شعراً وقصائد لأنه بلا وزن وقافية وبلا معاني سليمة وأفكار مستقيمة . 

يقول الشاعر في هذيانه :

صغيراً على الحلم أنا...

أخربش بقعر متاهة زرقاء...

الوقت يجري كالهارب ...

والساعة تك تك تك ..

وأنا أنت ...

من أنت ؟!

أحدوثة تفترش قارعة الرصيف ..

تلتحف جناح نورس غرق في المحيط ...

مصلوب أنا في انتظار وداع زمن لم يأت وقد مضى...

قال أبو الفتح الصنعاني : فلما قرأنا هذيانه شعرنا بالغثيان واختطفت الديوان من يد صاحبي بعجالة أقلب فيه هل سأجد فيه لفظ الجلالة لأني قد عزمت على رميه في الزبالة فلما لم أجد فيه اسم الله رميته في أقرب صندوق وعدت أدراجي وأن على حال العربية تلك الحسناء المهجورة والتي تعيش بحسرتها مقهورة .