بينها قطر.. قائمة الدول العربية التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية
قد ينفجر الحرب في لحظات ومصدر مقرّب من إدارة ترامب: إيران قد تختفي بحلول سبتمبر
العالم يتأهب.. رسوم ترامب المدمرة تؤجج حرباً تجارية عالمية
قصف إسرائيلي مكثّف وتوغل في درعا.. ماذا يجري في سوريا
غارات إسرائيلية على مطارات عسكرية في قلب سوريا
الطائر الأسود يكشف شبكة سرية لحزب الله في إسبانيا.. تفاصيل هامة!
البيت الأبيض يكشف عن إجمالي الضربات الأمريكية التي تم تنفيذها على مواقع المليشيا الحوثية
مليشيا الحوثي تكشف عن إجمالي القتلى والجرحى منذ بدايات الغارات الأمريكية في عهد ترامب
عاجل : عقوبات أمريكية على الممول الأول لإمدادات الحرب الحوثية وخنق شبكاتهم في روسيا
عاجل: عقوبات أمريكية تستهدف شبكة مرتبطة بالحوثيين حصلت على سلع وأسلحة من روسيا بعشرات ملايين الدولارات
الزميل صالح ألحميدي يكابد اللحظات الموجعة في أحد مشافي مصر ، دون أن يتحرك أحدا لفعل شيء معه ، تلك هي المأساة
جفاف الضمير وموت الإحساس هو السائد لدى زملاء المهنة الذين أضحى لديهم التضامن والمساعدة سلعة يمكن بيعها أو شرائها لمن يدفع ، أو حسب الوجاهة والمكانة التي يحضا بها الإنسان.
في هذا البلد لم يعد ثمة ما يستحق الاحتفاء تختفي القيم وتتلاشى وتسلعن العلاقات لتصبح قيمة الإنسان جاه ومال ونفوذ ، تتحول نقاباتنا ومنظماتنا الحقوقية إلى قبيلة أخرى وكيان عصبوي أو مناطقي فارز يمنح التضامن والمناصرة لمن يملك أسباب القوة ، وتنحاز إلى صف الأقوياء في عبثية تافهة تدعي المدنية والدفاع عن الحقوق وهي ليس إلا مجرد عقوق واضح لكل قيمة جميلة وتكاتف حقوقي ووطني نبيل يرى في الإنسان قيمة تنتهي عندها كل القيم.
هذا الزميل يجب أن يتعاون معه الجميع ، ويجب ان يستشعر كل من في قلبه ذرة ضمير أو إنسان ضرورة ذلك ، ما لم فإن الموت على أسرة المشافي هو الذي سيلاحق من ليس له قلب من زملاء مهنة لديهم استعداد لامتهان حياة زملائهم وكرامتهم أيضا.
حين يعطس أبن فاسد كبير تكون اليمنية على استعداد لنقله إلى مشفى أوروبي أو أميركي ، وحين يكابد قلم أوجاعه صامتا أو صارخا في أحد المشافي لا يسمعه أحدا .
تلك هي معادلة الحياة المختلة في هذا البلد الذي غدا كل شيء فيه يدعو للغرابة ويبعث هاجس القلق على مستقبل حصده الفاسدون ولم يتبقى فيه ما ينبت الخير أو يحفظ أسبابه.
أنا تحدث بوجع كبير إثر قراءة رسالته لأخوة يشرح فيه معاناته ، ويحكي له فيها عن لحظاته الأخيرة التي يعيشها ، إن قيمنا الإنسانية والوطنية تتداعى تحت سنابك خيول المتوحشين وزبانية القهر الطويل لوطن صادروا منه حتى جمال أرواحنا ونبل إحساسنا ، واستنفذوا بسلوكهم أخلاقنا وما تبقى فينا من رصيد الإنسان الحر المنفعل الذي يتفاعل مع بعضه ليكافح الظلم الواقع عليه والقهر القسري الذي يسري في أوصال صناع بؤسنا وتخلفنا وأمراضنا المزمنة .
صدقوني زملائي الصحافيين نحن نحتاج إلى أن نخلق في ذواتنا ضميرا لم تمسخه إغراءات القتلة ، ولم يميته بذخ العيش الرخيص على مسالخ البيع والشراء في وطن ذبحوه من الوريد إلى الوريد.