اشتعال حرب الإقتصادي من جديد وحزمة الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب سوق الأسهم الألمانية
ترامب يعلن الحرب على الأعداء والأصدقاء.. أوروبا تناقش تدابير لمواجهة
السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
من سيشتري عملاق مواقع التواصل تيك توك .. مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الأمريكي .. سباق محموم
رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
تقرير أمريكي يكشف عن موعد مرجح لضرية عسكرية تستهدف ايران
المقاتلات الأمربكية تدك محافظة صعدة بأكثر من 20 غارة استخدمت فيها قنابل مزلزلة.
تعرف على أثرى أثرياء العرب .. 38 مليارديرا عربيًا في قائمة فوربس 2025
وفاة 7 أشخاص غرقًا في البحر خلال أيام عيد الفطر في الحديدة وأبين وسط تحذيرات من خطر السباحة هذه الأيام
الزمان: 1902م
المكان: قرية صغيرة معلقة على سفح جبل
ما عساه يفعل طفل مولود في هذا العام وفي هذا المكان البعيد عن العالم؟!
ختم القرآن وتعلم القراءة والكتابة، ثم عمل مع والده في حياكة الملابس وكان يرافقه إلى الأسواق لبيعها.
وحين داهم الجفاف القرية قرر الفتى مغادرتها والاعتماد على نفسه، وسافر إلى عدن مشيا على الأقدام لمدة ثلاثة أيام وهو لا يحمل زادا معه سوى بركة طاعة الوالدين.
ثم هاجر من عدن إلي مارسيليا بفرنسا وقضي 10 سنوات في ورشة لأحد مصانع الزيت، ثم عمل مشرفا في مصنع فرنسي آخر.. وحين انتقلت ملكية المصنع إلى شركة أخرى غادر فرنسا إلى مدينة بربرة في الصومال، وعمل وكيلا لتاجر جلود فرنسي كان مقيما في عدن.
ورغم فشله في تصدير أول شحنة إلا انه حاول مرة أخرى بعد أن استقطب إلى جانبه ابن أخيه لمساعدته، ووسع نشاطه باستيراد المواد الغذائية والملابس من عدن وتسويقها في الصومال.
توسعت أحلامه وطموحاته في عام 1938م، وقرر مع إخوانه تأسيس شركة لكن الرياح جاءت بما لا تشته السفن، ومني الرجل بخسارة فادحة إثر صفقة فاشلة في تجارة الماشية استثمر فيها كل ما بحوزته من أموال.
ومع ذلك لم ييأس بل عاد إلى عدن وفتح دكانا للبيع بالتجزئة في منطقة غير مأهولة بالسكان في المعلا.
لم تلبث العواصف أن هبت مرة أخرى لتأتيه بنبأ غرق الباخرة المقلة لبضاعته الأولى إلى الصومال, وسرقة الودائع والأمانات من دكانه في عدن.
ومع ذلك لم ييأس وواصل نشاطه، وكان يشتري كميات بسيطة من شركة "البس" الفرنسية ويسوقها في عدن، وحين طلب منه مسؤول الشركة أن يشتري كميات أكبر قال له ليس معي نقود، فرد عليه وقد أعجب بأمانته والتزامه: "خذ الكمية التي تريد وادفع بعد تصريف البضاعة"، وأضاف الفرنسي قائلا: "أنت في صورة تمام".
كنتم مع جزء من قصة الكلمة الطيبة التي تحولت إلى شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
توفي هائل سعيد أنعم في 23 إبريل عام1990
ملاحظة: كاتب هذا المقال درس في ثانوية المرحوم هائل سعيد أنعم في محافظة إب.