اشتعال حرب الإقتصادي من جديد وحزمة الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب سوق الأسهم الألمانية
ترامب يعلن الحرب على الأعداء والأصدقاء.. أوروبا تناقش تدابير لمواجهة
السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
من سيشتري عملاق مواقع التواصل تيك توك .. مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الأمريكي .. سباق محموم
رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
تقرير أمريكي يكشف عن موعد مرجح لضرية عسكرية تستهدف ايران
المقاتلات الأمربكية تدك محافظة صعدة بأكثر من 20 غارة استخدمت فيها قنابل مزلزلة.
تعرف على أثرى أثرياء العرب .. 38 مليارديرا عربيًا في قائمة فوربس 2025
وفاة 7 أشخاص غرقًا في البحر خلال أيام عيد الفطر في الحديدة وأبين وسط تحذيرات من خطر السباحة هذه الأيام
من المعروف أن الحبيب بورقيبة عمل على بناء الجيش التونسي كمؤسسة وطنية مستقلة خارج اطار التجاذبات السياسية التي تعيشها بعض الأنظمة، وعندما جاء الرئيس زين العابدين بن علي الى الحكم عام(1987م)، لم يحاول المساس من مكانة وأدوار هذه المؤسسة، ولكنه اتجه نحو بناء أجهزة أمنية قمعية وحرس رئاسي مستقل، بعيداً عن التقاليد والأعراف التي تحكم نشاط ومهام ومسئوليات الجيش.
وفي مصر ظل الجيش منذ أن تأسس على يد محمد علي باشا، يمثل صمام أمان ويحظى بثقة عالية من قبل أفراد الشعب، رغم ما قام به نظام مبارك من تحييد للقيادات الكارزمية التاريخية، وإبعاد هذه المؤسسة عن التفاعلات المجتمعية الداخلية وإغراق القيادات العسكرية وغالبية الضباط، بالمكاسب التي تميزهم عن القطاعات الأوسع من الشعب، مثل المساكن المدعمة والمستشفيات والنوادي والمنتجعات ....الخ.
وخلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها تونس ومصر أثبت الجيش في كلا البلدين أنه جزء من الشعب وأنه بالفعل حارس أمين للمكتسبات الوطنية التي تنامت خلال فترات التاريخ المتعاقبة، وأنه قادر على ضبط إيقاع التطورات الوطنية بما يحمي السلم الاجتماعي ويحقق تطلعات الجماهير نحو قيام الحكم الديمقراطي الحقيقي المستند على مبدأ، أن الشعب هو مالك السلطة ومصدرها..
وفي هذا السياق فإن الحديث عن الجيش في اليمن ودوره، سيظل محكوماً باسس وقواعد الدستور التي تؤكد على أن القوات المسلحة والشرطة والأمن هي ملك الشعب كله، ومهمتها حماية الجمهورية وسلامة أراضيها وأمنها، حيث نصت المادة (40) على ( يحظر تسخير القوات المسلحة والأمن والشرطة وأية قوات أخرى لصالح حزب أو فرد أو جماعة، ويجب صيانتها عن كل صور التفرقة الحزبية والعنصرية والطائفية والمناطقية والقبلية، وذلك ضماناً لحيادها وقيامها بمهامها الوطنية على الوجه الأمثل ويحظر الانتماء والنشاط الحزبي فيها وفقاً للقانون)..
ولاشك أن الثورة التونسية والمصرية قد أسقطت حاجز الخوف، وكشفت ضعف وهشاشة الأنظمة الشمولية الحاكمة، وأكدت أن كل الاحترازات التي اتخذوها في الميادين العسكرية والأمنية يمكن أن تنهار في لحظات..
فشباب تونس ومصر، قدموا لأبناء أمتهم حقيقة ناصعة البياض، وهي أن الجيوش ومؤسساتها ليست ملكية خاصة للأنظمة الحاكمة – حتى وإن ظنت ذلك واهمةً – ، فهذه الجيوش هي جزء أصيل من نسيج شعوبها، وهي الطليعة التي تقود التغيير وتحميه دائماً، وهي التي تنحاز في الأوقات الحاسمة الى جانب مجتمعاتها، برغم كل الأساليب التي تبذلها الأنظمة في ميدان استمالة وتحييد واحتواء بعض القيادات.
ولذلك يجب إزالة الحواجز المصطنعة بين مكونات المجتمع ومؤسسات الجيش، فالعلاقة بينهما هي في الأساس علاقة تكامل وتعاون ومحبة واحترام، لأن أفراد القوات المسلحة والأمن هم جزء من الشعب وهم يعانون ما يعانيه اخوانهم وأبناء وطنهم في مختلف المجالات والميادين...