الاعتذار لليمن ضروري ياعلي
بقلم/ د: عبدالله الشعيبي
نشر منذ: 10 سنوات و 9 أشهر و 20 يوماً
الثلاثاء 05 إبريل-نيسان 2011 05:38 م

للشباب اليمني كلمة : الشباب في أي مجتمع هم أمل وقوة اي أمة أو مجتمع كونهم يحملون ارادة جديدة ومتجددة وقادرة على تحقيق تطلعات مجتمعاتهم ومن هنا يجب عدم الاستهانة بهم وبارادتهم الفولاذية المتجددة واعتبارهم مجرد ابواق ناعقة وايادي مصفقة وخونة وعملاء ومتأمرين حسب وصف الرؤساء العرب مثل : مبارك وعلي عبدالله صالح والقذافي .

كل الثورات التي قامت في العالم كان الشباب هم وقودها والثورات العربية الجديدة أيضاً كان الشباب هم وقودها ومفجروها وينبغي أن يكونوا هم قادة مجتمعاتهم والواقع الجديد شريطة أن لايمارسوا نفس الممارسات القديمة التي مارسها من سبقوهم حينما قادوا مجتمعاتهم واحتكروا القيادة ونسوا غيرهم من الأجيال القادمة الذين حرموا من ابسط حقوقهم في العمل والتعليم والقيادة ( الأقصاء والتخوين وغيرها ) ولابد هنا أن يكون التفكير مركز على صياغة دستور جديد يضمن تداول السلطة سلمياً ويمنع الاحتكار في كل مجال من مجالات الحياة ،والدستور الجديد ينبغي أن يضمن الافكار التالية ( مساهمة شخصية ) :

-طريقة تداول السلطة وتحديد مدة واحدة مدتها خمس سنوات للرئاسة والعمر مابين 40 الى خمسين سنة .

-تحديد وظيفة الرئيس كونها وظيفة عامة ، ومن يترشح لهذه الوظيفة عليه ان يقدم بيان ذمته المالية له ولافراد أسرته قبل الترشح وبعد خروجه من الوظيفة بل يتوجب نشر تلك الذمة للرأي العام كل ستة أشهر في مختلف وسائل الاعلام . وهنا ينبغي أن يتم تحديد الراتب الشهري للرئيس وشاغلي الوظائف العامة بحيث لاتدفعهم الحاجة من اللجوء الى المال العام .

-المرشح لرئاسة الجمهورية ومن اي حزب او جماعة وفي حالة الفوز عليه أن يستقيل علنياً وفي اجتماع او مؤتمر رسمي من ذلك الحزب او الجماعة كي يكون رئيساً لكل الناس .

-أعادة صياغة القسم أو اليمين الدستوري على النحو التالي : (( أقسم بالله العظيم وبالوطن أن أحافظ على على الوطن ومصالحه وسيادته كما أحافظ على حياة المواطنين وأموالهم وممتلكاتهم وممتلكات الوطن وحريتهم وأن لا أسمح بأن تراق قطرة دم من دماء الشعب وأحترم أرادة الشعب في التعبير والتغيير،وأكون موظفاً مع الوطن والشعب والله على ذلك شهيد )).

-توزيع وتحديد صلاحيات السلطات الرئاسية والحكومية والبرلمانية وطريقة الاختيار للوظائف وصلاحياتها ويمنع التعيين للوظائف من الدرجة الثانية ومايليها من الرئيس بل وفقاً لمعايير وشروط محددة قائمة على التنافس والتفاضل وتصدر بقرار من المسؤول الأول للوزارة أو المؤسسة وليس من رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة لأن التدخل في ذلك يزيد من أحتكار السلطة والفساد ويضعف اداء الوظيفة وفاعليتها .

 -تحديد الفترة الزمنية لعضوية الوزارة والبرلمان بدورتين بعشر سنوات للوزارة وثمان سنوات للبرلمان .

-تحديد وظيفة مؤسسات الجيش والامن وتحريم أستخدامهما لقتل أفراد الشعب .

وتلك مساهمة متواضعة نضعها امام الشباب اليمني الثائر كي يتمكنوا من صناعة انجازات أنسانية متميزة وعصر جديد خالي من المحسوبية والفساد ، وعلى القيادات السياسية والادارية الحالية الأعتراف أنها قد هرمت وأهرمتنا معها وافقرت البلد وأضعفت مقومات المجتمع اليمني وأن البلد ليس ملكاً خاصاً بهم والتخلي عن المفاهيم البالية ومنها الثوابت المقدسة لأنه لا ثابت مقدس غير القراءن الكريم ووحدة التراب الوطني وأما النظام السياسي فلا يجوز أعتباره ثابت مقدس ومحرم نقاشة أو تغييرة .

الأعتذار من الرئيس : لقد أصبنا بخيبة الأمل ونحن نتابع ونحلل خطابات علي عبدالله صالح والتي في الواقع تصل الى خطاب كل يومين وهو هنا قد تجاوز كلاً من زين الهاربين وكبير المعاندين مبارك والمجنون القذافي وخيبة الأمل التي انتابتنا واصابتنا بالقرف للأمانة هو حديثة لقناة العربية وذلك عندما تطرق الى مناقشة الفوارق بين مصر واليمن ،وعن عدم وجود يمنيين أمناء لكي يسلم السلطة وغيرها...تعالوا معنا هنا لنناقش ذلك بكل هدوء :

للاسف أن الرئيس قارئ غير حصيف ولا يفهم مايقرأ كما يبدو، فهو يرى اليمن التي كان يحكمها 33 سنة بلد لاترتقي الى اي مستوى من التطور الحضاري وهو لم يقرأ أن اليمن أقدم البلدان العربية بل والعالم أجمع وشهدت حضارة أنسانية راقية تاسست فيها أنظمة سياسية راقية ودول ذاع صيتها في كل اصقاع العالم بل أنها غزت دول أخرى بالقوة العسكرية ولنا أن نذكره بالقادة العظام مثل اسعد الكامل في عهده وصل للصين والملكة بلقيس والملكة أروى ودول حمير وحضرموت وقتبان وسبأ ووووووووووووو، لم ترتقي السلطة الحالية الى ربع اي من تلك الدول ... ونجده اليوم وبعد 33 سنة يقول أن اليمن دولة قبلية ومصر دولة مدنية وهو الذي كان يتغنى بالقبيلة وقت حاجتة اليها وعندما انفضت عنه القبيلة عنه راح يشتمها ويصفها بما يتطلب الى أن تهب القبيلة اليمنية لرفع دعوى قضائية ضده لاساءته للقبيلة ولليمن ...نريد ان نقول له ان اليمن قديم وعريق وحضاري ولو انه اليوم قد تأخر وتخلف فهو بسبب سياستك الفسادية والأفقارية لها ...ولن نتنازل عن حقنا في دفعك للقضاء بسبب أساءتك لليمن وللقبيلة التي أتشرف في الأنتماء اليها فهي لم تكن ضد الدولة اذا كانت الدولة تقوم بتوفير متطلباتها من تعليم وطرقات وتطبيب وغيرها.

وأما حكاية الأمناء فهذا شئ مضحك ومخزي ومردود عليك ياعلي عبدالله صالح ومن وجهة نظرك لأنك ربيت اللي معك على أساس عدم الأمانة والشرف وهو بأعترافك وليس من صنع خيالنا ولا يعقل أن 33 سنة طلعت من غير بلص ولا حمص لا بلح ولا سمن ولا عسل ... والجميل والرائع أنك فضحت نفسك بعدم ثقتك بمن معك وبمرؤسيك فلا أحد منهم يتمتع بالأمانة والشرف كي يقود البلد ونحن نراءهم معك ولايصلحون لقيادة حظيرة غنم لو أتفقنا على ضرورة مساهمتهم ... صدقني أنهم لايصلحون لأنك أحرقتهم معنوياً ومادياً وجعلتهم مجرد أدوات صماء لاترى ولاتسمع ولاتتكلم ولاتتحرك ... خذهم معك فلن يضيرونا ... خذهم معك فلن يفيدونا... خذهم واسبع بهم فنحن نعرفهم مجرد فاسدون وناهبون ومدمرون .

والمصيبة أن علي عبدالله صالح معروف للجميع بأنه يجمع أكثر صفات الذكاء بما فيها الرقص على رؤوس الثعابين أي الشعب وخصومة ومع ذلك أحبه الناس وصدقوه وفي الأخير أكتشف الناس أنه قفز على ارادتهم واحتقر مشروعيتهم ووصفهم بغير الأمانة وأنهم عملاء وخونة ومتأمرون ووو فهل كان هو الأمين ؟ سننتظر الأجابة عن هذا في الأيام القادمة وأخاف لو يطلع مثل كبير المعاندين مبارك المخلوع الذي كان المصريين يرونه طيب وعفيف اليد واللسان ثم كانت الطأمة الكبرى والتي يعرفها الجميع في كل أصقاع العالم .

نحن لا نشمت ولا نريد ان نشمت بأي مواطن مهما أختلفنا معه . 

علي عبدالله صالح ومن موقعة كرئيس لليمن أهان رئاسته وشعبه ووطنه وهذا بحد ذاته يدفعه للأعتذار للشعب والوطن ثم التخلي عن رئاسة اليمن لهذا السبب أن شئنا محاسبته الان .

وللذي لايفهم ولايريد أن يفهم أو يتغابى ويتجاهل الفهم عليهم أن يعوا جيداً أن العالم تغير والناس تغيرت والقديم من الأفكار والأفعال لم تعد صالحة لليوم والشباب الذين نحاول تجهيلهم وترهيبهم ولم يعودون جهلة ويخافوا وهم اليوم يصنعون تاريخاً جديداً وثورة جديدة عليها أن تزيل القديم وتؤسس لمرحلة قادمة اساسها دولة النظام والقانون وبغيرها لن نرضى ولن نقبل .من هنا يتوجب الاعتذار مع عدم نفينا لمقاضاته .

ونضيف لكل من لايفهم ولايريد أن يفهم :

من يقتل بعمد أو بغير عمد وجبت معاقبته مع تقديمة الأعتذار للشعب .

 من يجرح مواطناً بعمد أو بغير عمد وجبت معاقبته مع تقديمة للأعتذار للشعب .

من يسرق وينهب مواطن أو وطن بعمد وبغير عمد أيضاً وجبت معاقبته وأسترداد ما تم سرقته ونهبه وأصلاح فساده وجب عليه العقاب والحساب مع تقديم الأعتذار للشعب وللوطن .

تلك قضايا ومفاهيم يجب أن على الثوار وكل أفراد الشعب حملها وتحويلها الى مطالب شرعية يتطلب تحقيقها بأقرب وقت كي لا يتم أستغفالنا تحت شعار شعب طيب ورب كريم وغفور رحيم .

*كاتب وباحث يمني

مشاهدة المزيد