آخر الاخبار

محافظ«سقطرى»يصدر تعميماً أمنياً هاماً بشأن دخول الأجانب إلى المحافظة..وثيقة قائد عسكري رفيع في القوات المسلحة السودانية يتعهد «للشرعية» بهذا الأمر أول دولة خليجية تبدأ ببيع الألعاب الجنسية في متاجرها .. ورأي علماء النفس أستاذ القانون وداعم ”الثورة“ الى قصر قرطاج.. تونس تعلن رئيسها الجديد (تعرف عليه) في ذكرى اكتوبر المجيد.. حزب الاصلاح يكاشف الجميع بحقيقة الوضع في عدن وموقف الرئيس ”هادي“ منها «مأرب» تستضيف أول ملتقى نسائي بمشاركة واسعة من عدة محافظات ”العواضي“ يطالب الأمم المتحدة بتطبيق القوانين والمعاهدات الدولية ويحذر من ”كارثة وشيكة“ ”علي محسن الأحمر“ يكشف عن أولوياتهم في المرحلة القادمة ويبعث برسالة الى قيادات المملكة بخصوص ”حوار جدة“ في ذكرى اكتوبر المجيد.. ”هادي“ يتعهد بعودة الدولة إلى ”صنعاء“ وتأسيس اليمن الاتحادي (نص الخطاب) أيام الدولار معدودة…وسائل إعلام تتحدث عن عودة العالم إلى المعيار الذهبي

من اختطف ”اتفاق التبادل“؟
بقلم/ حسين الصوفي
نشر منذ: 5 أشهر و يومين
الأحد 12 مايو 2019 12:50 ص
 

"إن أي تلكؤ في إطلاق سراح المعتقلين سنحمل مسؤوليته للأمم المتحدة"، تلك كانت أقوى التصريحات لوزير الخارجية خالد اليماني عقب انتهاء مشاورات السويد وبجوار المبعوث مارتن وبحضور غوتيرس الأمين العام للأمم المتحدة!.
نسي اليماني تصريحاته تلك، ونسيت الحكومة ملف المختطفين بعدما أحالته إلى أداة للتسييس والتوظيف وخدمة مليشيا الحوثي ومن يسعى لانقاذها، لكن مليشيا الحوثي لم تنس المختطفين واستمرت في مهمتها القذرة، فمنذ انتهاء مشاورات السويد اختطفت نحو 1700 مواطن يمني بريء وذلك حسب بعض الإحصاءات لرابطة أمهات المختطفين وبعض الجهات المهتمة بملف المختطفين وحقوق الإنسان.

في اتفاق السويد والذي استمر ثمانية أيام كانت خمسة أيام كاملة مخصصة لاتفاق ما سمي "تبادل الاسرى" -ولدينا من اللحظة الأولى الف ملاحظة واعتراض على المصطلحات- لكن الجهود كلها من كل الأطراف كانت تنصب حول آلية الإفراج عن المختطفين والتبادل وما إلى ذلك وكان ملف المختطفين هو الملف الوحيد الذي نوقش باستفاضة وتم التوقيع عليه من الجميع ووضعت له آلية وجدول زمني ونوقشت كل الاجراءات وتم تحديد 20 يناير 2019م كموعد اخير ونهائي الإفراج عن المختطفين، حتى أن الامهات بلهفة وشوق اعددن مراسم احتفال لاستقبال أبنائهن وبدأت التحضيرات بشراء البالونات والحمام الأبيض والورود وانتقاء اغاني الحرية وشراء ملابس وحقائب للمفرج عنهم، وتحضير وفود إعلامية مرافقة وحجز منتزه في سيئون لوصول الابطال المفرج عنهم إليه واستقبالهم فيه، والتنسيق مع أطراف الضيافة والاحتفاء ، وكان عداد الحرية التنازلي يحاول الضغط على الحكومة والمبعوث والجهات الموقعة على اتفاق السويد، لكن كل شيء توقف وتبخرت الوعود واختطفت الفرحة دون أن يقف أحد بشجاعة ومسؤولية ويواجه الامهات ويقل لهن من اختطف اتفاق "التبادل"!!.

لم يفرج عن المختطفين في 20 من يناير، لكن الحوثيون منذ اتفاق السويد قتلوا نحو 20 مختطف تحت التعذيب، أفرجوا عن جثة الشهيد يحيى النشمة، قتلته مليشيا الحوثي في أسوأ تعذيب متوحش، صلبوه في الجدار ثم دقوا مسامير كبيرة في كفيه ومفصل يديه وثبتوه في الجدار مصلوبا وصعقوه بالكهرباء حتى فارق الحياة، وبدم بارد اتصلوا لأسرته لاستلام جثته وبدون ضجيج وتحت التهديد!

لقد نسي خالد اليماني المختطفين ان لم يكن قد نسي البلد برمته، ونسيت الحكومة هؤلاء الابطال، بينما لا تزال مليشيا الحوثي تعذب الابطال بشتى صنوف التعذيب الوحشي ما خطر وما لم يخطر على بال، وقد باتوا أكثر اطمئنانا أن غريفث يدعمهم ويقف في صفهم، وأن الحكومة الشرعية لا تتذكر ملف المختطفين الا في مواسم المشاورات فقط!

عادل الزوعري استاذ أصول الفقه، قتلته مليشيا الحوثي تحت التعذيب أواخر 2016م ورفضت أسرته التوقيع على أنه مات موتا طبيعيا وحين رفضت الأسرة التوقيع رفض الحوثيون تسليم الجثة، ليفاجأوا قبل أيام بأن الجثة لم تعد في الثلاجة، فقد تم دفنها خفية في إحدى مقابر العاصمة، دفنها حارس مقبرة وحيد، دفن جثمان الدكتور عادل الزوعري استاذ أصول الفقه العظيم.

هل لا يزال وزير الخارجية يتذكر تصريحاته؟ وهل لا يزال يحمل مسؤولية التلكؤ في ملف المختطفين للأمم المتحدة؟ أم أنه نسي ملف المختطفين مع الأمم المتحدة ومبعوثها؟!
يا معالي الوزير ..
لم يعد هناك تلكؤ، بل هناك جثامين يتم استقبالها لمواطنين يقتلون تحت التعذيب، بينما حكومتكم الموقرة والأمم المتحدة اختزلت اتفاق السويد في جزئية ميناء الحديدة فقط، فمن اختطف ملف المختطفين يا قوم؟!