الامام يحي علومه وموقفه من صحيح الاسلام 1
بقلم/ د.عوض محمد يعيش
نشر منذ: 4 سنوات و شهرين و 10 أيام
الأحد 21 أغسطس-آب 2016 04:35 م
نعلم ان الامام يحيى قد اصبح عظامآ نخره و قد قَدم الى ما قدم!!
وهو الان بين أيدي الله ربناجل وعلا وهو الحاكم العدل يفعل به ما يشاء انه بعباده خبيراً بصيراً!!!
غير ان عددآ من كتاب الفيس بوك والواتس آب و وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي الاخرى قد شدوا أناملهم ومنذ أسابيع للكتابة عن الامام يحيى وإبرازه كمؤسس لليمن (الحديث) !!
ليس ذلك فحسب بل و أدرجته كتاباتهم تلك في مقام الصالحين من عباد الله !!
وما وجدت مبرراً يدعو لتكثيف الحديث عن هذا الإمام هذه الأيام !!
ومن جانب آخر فالصواب ان لا نزكي على الله أحداً !!!
وشخصياً رأيت ان اوضح شيء عن حقيقة هذا الامام و بعض صفاته !!
وبدايةً فليس من المنطق في شيءان ننكر بأن الإمام يحي دون شك كان قد وطد الأمن والإستقرارفي ربوع اليمن اثناء فترة حكمه!!
 و انه كان قد حكّم ايضاً الشريعة الإسلامية وفق المذهب الهادوي في حل الخلافات والنزاعات وسائر الخصومات بين المواطنين!!
وان لم يكن يوكل هذا الإمام امر المحاكم الشرعية وجباية الأموال على اساس من قرابة او محسوبية غير انه كان يوكلها الى من يثق في من يرى انه أميناً و مأمون الجانب من حيث التطلع والطموح بصرف النظر عن حسبه ونسبه!!
و يقال ان احسن ماكان في الامام يحي انه جعل العلاقة بينه وبين المواطنين علاقه مباشره يتقدمون اليه بشكواهم ويرفعون اليه مظالمهم!!
ويقدمون له نذورهم وعطاءاتهم !!!
ويستمدون منه البركات والدعوات والتمائم ،!!!
تاركاً المشايخ وذوي الجاه والنافذين دون نفوذ و بعيدين عن الوساطة بينه وبين المواطنين !!
فلم يكن هناك بين هذا الإمام وبين المواطن العادي (غيرالريمي ) اي حجاب!!
ومن جانب اخر فالمعروف عن الامام يحي وفق مايذكره الكثير من المؤرخين ومايحكيه اغلب الناس الذين عاشوا فترة حكمه بانه:
كان بخيلاً شديد البخل !!
وحقوداً الى درجة كبيرة!!
وفيه من الحسد ما يعجز الوصف عن ذكره!!
ولا تعرف الرحمة الى قلبه سَبِيلًا !!
كُتب التاريخ والسير مليئة بالكثير من الروايات والحكايات الواقعية والحقيقية التي لازال أكثير من الناس يتداولونها والتي تدلل على ان تلك الصفات لصيقة بشخصية الامام يحي التي استقر عليها طبعه !! 
اما عن علمه وعن نظرته للعلم والعلماء!!
، وعن موقفه من صحيح الاسلام!!
فقد قال المرحوم القاضي عبد الله الشماحي في مؤلفه( اليمن الإنسان والحضارة ص 188 ):بأنه: 
كان :
" عالماً متفوقاً !!
واسع الإطلاع !!
لا تقف معرفته عند العلوم الزيدية والإسلامية والأدبية !!
وانما ا جتازها الى علوم الطبيعة والفلسفة وجانب من علوم عصره ، !!
ومع ذلك فهو من اعداء انتشار العلوم غير الفقهية والحديثة وما يتعلق بهما!!
، سد الطريق امام كل جديد من المعارف نا فعاً كان او ضاراً!!
فقد كان يرى في ذلك خطراً على اليمن وحكمه المطلق الوراثي !!
، وهذا ما جعله يجمد المشاريع العمرانية!! كإستخراج المعادن وادخال الوسائل الحديثة في تطوير الزراعة والصناعة!!"
من هذا يتضح ان الإمام يحي سعى الى تجهيل المجتمع اليمني عن عمد وسبق اصرار وسمح فقط بتعليم الناس بتلك العلوم التقليدية التي تصب في خلق الشعور بقدسية آل البيت ووجوب نصرتهم لأنه يدرك تماماً ان التعليم الحديث( غير التقليدي والمذهبي) سيرشد الشعب اليمني الى طريق انعتاقه ونيل عزته وكرامته وحريته !!
لذلك فالإمام يحي قد حال دون اتاحة الفرصة لليمنيين من ان يتعلموا العلوم الحديثة المعروفة حينذاك ،!!
كل ذلك من اجل ديمومة حكمه المطلق!!
وهكذا هم الطغاة يخشون انوار العلم ان تنير طريق الناس نحو الارتقاء بمستويات حياتهم وأوضاعهم الإنسانية والاجتماعية والسياسية!!
حقد الامام يحي على ابناء المجتمع اليمني جره فوق تعمده تجهيلهم الى تعمده حرمانهم من الانتفاع بمختلف الوسائل الحديثة لتطوير أنشطتهم الزراعية والصناعية البسيطة التي كانت متاحة لهم حينذاك ، وليت الأمر عند هذا الحد وقف!!
وانماهناك الكثير من المآسي سأعرض لنماذج منها في الحلقة القادمة ان شاء الله!!