حقائق صادمة.. دولة خليجية ثاني أكبر شريك تجاري لـ طهران بعد الصين ويوجد بها 10 آلاف شركة ايرانية .. تقرير

الجمعة 18 يونيو-حزيران 2021 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - الخليج أونلاين
عدد القراءات 4024

التبادل التجاري بين ايران والامارات يشهد ارتفاعاً كبيراً عاماً تلو الآخر، حيث كانت أبوظبي البلد الوحيد الذي شهد نمو الصادرات الإيرانية خلال العام الجاري.

 

وبلغة الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات الإيرانية ستبلغ قيمة التبادل التجاري بين طهران وأبوظبي 20 مليار دولار بنهاية العام الحالي، وهو ما يعكس حالة التوافق الكبيرة بين البلدين في المجال التجاري، والرغبة في تطويرها وزيادتها، بعيداً عن المشاكل السياسية.

 

وتعد الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري لإيران، حسب التقديرات الرسمية، خاصة مع التسهيلات التي تقدمها حكومة أبوظبي لرجال الأعمال الإيرانيين، من خلال البنوك، وإصدار التأشيرات، والتسهيلات الجمركية.

 

ويوجد ثمانية آلاف رجل أعمال إيراني ينشطون على الساحة الإماراتية من خلال نحو ستة آلاف شركة مسجَّلة هناك وفقاً لصحيفة إيران الرسمية.

 

أرقام ضخمة

وكشف رئيس غرفة التجارة الإيرانية الإماراتية المشتركة، فرشيد فرزانكان، أن قيمة التجارة بين البلدين تبلغ حالياً 15 مليار دولار، مع وجود رغبة بزيادة الصادرات والاستيراد، وبما يتيح لهما في ظل الخطط المحددة بلوغ قيمة الـ 30 مليار دولار في مجال التبادل التجاري بحلول العام 2025.

 

وخلال العام الماضي، بلغ حجم الصادرات إلى الإمارات ما يعادل 3.3 مليارات دولار، وحجم الواردات منها 6.3 مليارات دولار، ليصل إجمالي ميزان التبادل التجاري إلى نحو 9.6 مليارات دولار، لتصبح الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري لإيران بعد الصين، وفق الغرفة التجارية الإيرانية، حسب المسؤول الإيراني.

   

ويفصل الإيرانيون، كما يؤكد فرزانكان، بين العلاقات الاقتصادية والمواقف السياسية، خاصة في ظل العقوبات الأمريكية التي أرهقت الاقتصاد الإيراني، وتسببت في تراجعه إلى أرقام متدنية.

 

وفي تفاصيل العلاقات الاقتصادية بين البلدين، تستورد طهران 10% من كل وارداتها من الإمارات، فيما تصدر نحو 15% من كل صادراتها عن طريق الإمارات، حسب الإحصائيات الرسمية الإيرانية.

 

وحول كيفية تسهيل الإمارات لرجال الأعمال الإيرانيين تحويل الأموال بهدف التبادل التجاري معها، سبق أن أكدت الغرفة التجارية الإماراتية أن التسهيلات تشمل إجراءات وتواصلاً بين "بنك ملي إيران" (البنك الوطني الإيراني) مع بنوك الإمارات، وإقامة معارض دائمة.

 

ويفضل الإيرانيون التجارة مع الإمارات، بسبب قربها من السوق الإيرانية، والبنية التحتية اللوجستية، والنظام المالي والمصرفي.

 

وعلى صعيد الطيران، كانت شركات الطيران (قبل تفشي كورونا) تسير 200 رحلة أسبوعياً من مختلف المدن الإيرانية إلى الإمارات لنقل 100 ألف سائح إيراني، فضلاً عن 600 ألف مواطن إيراني آخرين يقطنون جارة بلادهم الجنوبية، ما يجعلهم أكثر الجاليات المقيمة في البلاد عدداً.

 

استثمارات ضخمة 

الباحثة والمتخصصة في الشأن الإيراني، سمية عسلة، أكدت أن إيران عملت بناء على حضور اقتصادي مهم داخل الإمارات حتى باتت أبوظبي شريكاً تجارياً مهماً لإيران.

 

ولإيران في الإمارات، حسب عسلة، استثمارات ضخمة توظف في المشاريع المائية في دبي ولا تقل عن 20 إلى 25 مليار دولار سنوياً، و500 ألف إيراني يعيشون في الإمارات بينهم نسبة كبيرة من التجار ورجال الإعمال.

 

وتوجد كذلك، وفق مقال لعسلة نشرته في أكتوبر الماضي في موقع مبتدا الإخباري، 10 آلاف شركة إيرانية تعمل في الإمارات بشكل رئيسي في قطاع المواد الغذائية والمواد الخام والحديد والفولاذ والإلكترونيات.

 

وتوضح أن الإمارات تستحوذ على 90% من حجم التجارة البينية بين إيران ودول الخليج، كما تعد ثاني شريك تجاري لطهران بعد الصين، إضافة إلى أن إيران تعتبر الشريك التجاري الرابع بالنسبة للإمارات.

 

وبحسب تقديرات مجلس الأعمال الإيراني فإن رجال الأعمال الإيرانيين في الإمارات يمتلكون استثمارات تتجاوز الـ 200 مليار دولار، إضافة إلى أن قطاع الطيران بين الدولتين يشهد نشاطاً واضحاً.

 

وتتابع بالقول: "وبناءً على ما سبق ذكره يتضح لنا أن إيران متوغلة داخل الأسواق الإماراتية، ولديها نفوذ اقتصادي قوي داخل الدولة متمثل حتى في رجال الأعمال من أصول إيرانية، وهذا ما يشكل خطراً كبيراً في حال كان ولاؤهم لطهران".

 

ترويج للنفط

وإلى جانب التبادل التجاري برز دور لشركات إماراتية في ترويح النفط الإيراني، رغم العقوبات الأمريكية، وفقاً لما كشفته وزارة الخزانة الأمريكية، حيث تعمل الشركات الإماراتية على مساعدة الإيرانيين في تصدير منتجات نفطية تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات.

 

وأمام تلك التجاوزات، سبق أن فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات ضد شركات إماراتية بسبب مساعدة إيران في بيع نفطها، كانت ضد 3 كيانات.

 

وتتعامل تلك الشركات، وفق بيان الخزانة الأمريكية (3 سبتمبر)، مع إيران في مجال الطاقة، وتسهم في نقل المنتجات النفطية الإيرانية وبيعها.

 

واشترت الشركات الإماراتية، وفق بيان وزارة الخزانة الأمريكية في حينها، مئات الآلاف من الأطنان المترية من المنتجات البترولية من شركة النفط الوطنية الإيرانية بزعم أنها جاءت من العراق أو عن طريق إخفاء منشئها.

 

 والشركات الإماراتية التي شملتها العقوبات الأمريكية هي "بترو غراند إف زد إي"، و"ألفابت إنترناشونال دي إم سي سي"، و"سويستول تريد دي إم سي سي"، و"عالم الثروة للتجارة العامة"، و"ألوانيو إل إل سي كو".

 

وفي بداية العام الجاري ، فرضت الإدارة الأمريكية أيضاً عقوبات على عدة شركات في القطاع النفطي، إحداها في دبي، لاتهامها بمساعدة الشركة الإيرانية للنفط في تصدير منتجات قيمتها مئات ملايين الدولارات.