السعودية تدرس طلبا ايرانيا سيكون له تأثير ايجابي على جهود وقف الحرب في اليمن

السبت 16 أكتوبر-تشرين الأول 2021 الساعة 02 مساءً / مأرب برس-متابعات
عدد القراءات 2647

قال مسؤول سعودي، فضّل عدم ذكر اسمه لصحيفة "فايننشيال تايمز"، إن "الحوار (مع إيران) حتى الآن يفتقر إلى الجوهر".

وأوضح أن السعودية "تركز على التحدث مع صانعي القرار الحقيقيين"، مؤكدا "أن أي محادثات لا يكون فيها طرف قريب الصلة بالمرشد علي خامنئي هي نوع من العبث، وليس لها تأثير حقيقي،، في إشارة إلى أنه هو الذي يتحكم في القرارات بشكل فعلي وليس الرئيس ولا وزير الخارجية.

وذكر المسؤول أن المملكة تدرس طلب إيران فتح قنصليتها في جدة، وكذلك فتح مكتبها التمثيلي لمنظمة التعاون الإسلامي في نفس المدينة، لكن الرياض ليست مستعدة بعد لإعادة فتح قنصليتها في مدينة مشهد الإيرانية للأسباب التي ذكرها والتي يعتقد أنها سبب عدم إحراز المحادثات تقدما حتى الآن.

وامس قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن محادثات بلاده مع إيران كانت "ودية"، لكنها لم تحقق تقدما ملموسا.

وحذر بن فرحان -في مؤتمر صحفي في واشنطن أثناء زيارته للولايات المتحدة، من دخول المنطقة مرحلة بالغة الخطورة مع تسريع إيران أنشطتها النووية، مشددا على ضرورة أن توقف طهران سريعا الأنشطة التي تنتهك الاتفاق النووي، وفقا لرويترز.

وجرت بين الرياض وطهران 4 جولات من المحادثات حتى الآن منذ شهر أبريل/نيسان الماضي، بما في ذلك أول اجتماع خلال الشهر الماضي مع حكومة الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي، لاستعادة العلاقات التي قُطعت في يناير/كانون الثاني من عام 2016.

الطلب الإيراني ووقف الحرب في اليمن

يوم الاربعاء الماضي نقلت وكالة "بلومبرج"، عن مصدرين مطلعين قولهما، إن إيران طلبت من السعودية إعادة فتح القنصليات وإعادة العلاقات الدبلوماسية، ليكون هذا بمثابة مقدمة لإنهاء الحرب في اليمن.

وذكرت بلومبرج أنه بينما تدفع القوى العالمية لإجراء مفاوضات لإعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، أجرت ايران في هدوء أربع جولات من المناقشات بهدف تخفيف توترات مستمرة منذ سنوات مع السعودية. وجرى التركيز على اليمن، حيث يدعم البلدان الطرفين المتحاربين(الحكومة الشرعية والانقلابيين الحوثيين).

وعقدت الجولة الأخيرة من المحادثات السعودية الإيرانية في 21 سبتمبر، ومن المتوقع عقد جولة أخرى قريبا.

ولفتت بلومبرج إلى أن السعودية، التي تخوض مواجهات مع جماعة الحوثي في اليمن منذ عام 2015، تسعى إلى إنهاء الصراع .

 وأضافت بلومبرج أن السعودية تريد اتفاقا بشأن اليمن كخطوة أولية نحو إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية، المقطوعة منذ عام 2016، إلا أن إيران تصر على أن يأتي التطبيع معها أولا.

وكان المتحدت باسم الخارجية الإيرانية صرح مؤخرا بأن المفاوضات مع السعودية وصلت "لمرحلة جدية أكثر".

وقال المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده إن "الحوار مع السعودية يمكن أن يؤدي إلى ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة".