خلاف على تصنيف “دولة راعية للإرهاب” يكشف المستور بين أمريكا وأوروبا

الإثنين 28 نوفمبر-تشرين الثاني 2022 الساعة 09 مساءً / مأرب برس- وكالات
عدد القراءات 4600
 

يبدو أن الخلافات بين واشنطن وبروكسل باتت تتعمق وتظهر للعلن يوماً بعد يوم، وأحدثها، الخلاف على تصنيف “دولة راعية للإرهاب”، حيث ظهر لكل من الحلفاء الغرب رأي مختلف بالأمر.


موقف أمريكي مختلف
المندوبة الأمريكية لدى الناتو، جوليان سميث، أكدت اليوم الأثنين، أن تصنيف روسيا دولة راعية للإرهاب قد يكون له نتائج عكسية.
وهو أحدث موقف أمريكي “ليّن” تجاه روسيا، حيث ظهر أن الولايات المتحدة باتت تتخذ تصريحات حذرة تجاه موسكو لاسيما بعد حديث عن اتصالات بين البلدين.
ودار الجدل خلال الأيام الماضية، بعد الحديث عن لقاءات ومفاوضات سرية بين أمريكا وروسيا تدور بعيداً عن الأضواء، حيث نفتها روسيا بدايةً ثم عادت لتؤكد انفتحاها على الأمر.


ونقلت وكالة تاس عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، قولها: “إن روسيا والولايات المتحدة تواصلان الاتصالات في الأمور التي تتطلب ذلك”، وأكدت أن “موسكو منفتحة على الحوارات المفيدة للطرفين”.
ورغم أنه قبل ذلك كان ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين قد هاجم الصحف الأمريكية التي أوردت معلومات عن قنوات اتصال سرية بين واشنطن وموسكو ومفاوضات مستمرة بين البلدين.
وقبل أيام قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جيك سوليفان أجرى محادثات سرية مع مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية يوري أوشاكوف وسكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف في الأشهر الأخيرة.
روسيا ترد على تصنيفها دولة راعية للإرهاب
وكان البرلمان الأوروبي قد تبنى، الأربعاء الماضي، قرارًا غير ملزم يصنف روسيا باعتبارها “دولة راعية للإرهاب” بسبب العملية العسكرية في أوكرانيا، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى “زيادة العزلة المفروضة على روسيا دوليًا”.
ووفقًا لنتيجة التصويت في جلسته العامة التي عقدت في ستراسبورغ شرقي فرنسا، فقد تم تبني القرار غير الملزم بأغلبية 494 صوتًا مقابل 58 رفضوا القرار، في حين امتنع 44 عضوًا عن التصويت.


ومن جانبه رد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، قائلاً إن روسيا لا تأخذ قرار البرلمان الأوروبي بشأن تصنيفها “دولة راعية للإرهاب” على محمل الجد.

 

وأضاف أن قرار البرلمان الأوروبي يأتي نتيجة لزيادة مشاعر الكراهية تجاه روسيا وموجه “رهاب روسيا” عن الحد الطبيعي، حسب وصفه، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن القرار ليست له طبيعة قانونية ملزمة.
صراع الحلفاء
وقبل يومين أيضاً كشفت صحيفة بلولتيكو الأمريكية، عن غضب الزعماء الأوربيين من الولايات المتحدة، بعد حديثهم عن الأرباح التي تحققها واشنطن في ظل الصراع مع روسيا.
وقالت الصحيفة الأمريكية إن كبار المسؤولين الأوروبيين أبدوا غضبهم خلف الكواليس من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، متهمين الأميركيين بجني ثروة من حرب روسيا وأوكرانيا، بينما تعاني دول الاتحاد الأوروبي

 

وكانت ألمانيا أعلنت اليوم الإثنين، أن البرلمان الألماني يعتزم إنفاق 20 مليار يورو من الميزانية لتجديد مخزون الأسلحة لدى الجيش، لمعالجة النقص في الذخيرة لدى الجيش الألماني، على خلفية الإمدادات العسكرية لأوكرانيا والمشاكل المتعلقة بتوزيع الميزانية.
ورغم التحالف بين الطرفين إلا أنّ أمريكا تكسب أرباحاً كبيرة من إمداد أوروبا بالطاقة، حيث تحاول الدول الأوروبية الإبتعاد عن استيراد الطاقة من روسيا في ظل حربها مع أوكرانيا، فيما تخرج أصوات بين الفينة والأخرى تطالب بوضع حد لسقف الأسعار عموماً والحد من الأرباح بين الحلفاء التقليديين خصوصاً.