كفار قريش يعدون العدة لارتكاب مجزرة الكرامة.
بقلم/ معاذ راجح
نشر منذ: 8 سنوات و 7 أشهر و 9 أيام
الخميس 15 مارس - آذار 2012 04:44 م

لم يأخذ الثورة على محمل الجد واعتبرها مناورة أو مزحة سياسية من العيار الثقيل، تستخدمها احزاب اللقاء المشترك لتحقيق مكاسب سياسية.

هكذا اعتقد علي صالح ،أو هكذا صورت له شياطين العائلة ما يحدث من حراك شبابي طلابي في ساحة الجامعة ، والذي بداء محدوداً أمام بوابتها في شهر نوفمبر ،وبتوسع مستمر لرقعت الأرض المحررة من العائلة المحتلة كما أعتاد أن يسميها الشباب آنذاك .

 ومع الأيام عظمت قوت الشباب وزاد سوادهم ، وتوافد المئات لساحتهم ، الداخل فيها لا يقوى على مغادرتها، بعد أن تنفس نسائم الحرية .

ونصبتالخيام قرب الخيام ، وعجزت الأسلحة والأزلام ، وغازات السموم والأوهام ، على إيقاف تدفق الشباب للساحة ، وإيقاف زحف الخيام.

في تلك الأثناء كان الخوف يدب في رأس النظام ، وبإيعاز العجز كانت قوات الأمن تتسلى بالمسيلات للدموع والرصاص الحي وهي تطلقها على شباب الساحة ومداخلها المتعددة ، في محاولة يائسة لوقف عملية التوسع المستمرة ، وبنيت لأجل ذلك الحواجز الإسمنتية ، كي تحصر الثورة في منطقة ضيقة ،وتحبس في ساحة مكتظة .

وبأسلوب النظام المتعود على الأكاذيب برر الحواجز الإسمنتية ، بدواعي أن أهالي الأحياء المجاورة متضررين من الاعتصام ولا يريدون توسع الساحة ودخول منازلهم تحت رحمة الساحاتيون كما يسميهم تجار الكلام .

كان أبو جهل غاضب جداً وكي يفرغ غضبه اصدر توجيهات لبلاطجته، ليعتدوا على ساحة الشعب بالحديدة ، ليكون أكثر من 300 ثائر مصاب إما برصاص أو جروح أو غازات سامة ، عدن هي الأخرى نالها نصيب من جهل أبو جهل ليتخلى أبو جهل الحاضر عن أخلاق العرب الجاهلية ويعتدي مرتزقته على الطالبات بتعز .

لم يكتفي كفار قريش بهذا ، وعقدوا اجتماعات عائلية وعشائرية في دار الندوة الرئاسية وحضر الشيطان على هيئة رجل من علماء السلطان .

ووسوس الشيطان في النفوس المريضة.واجمع القوم على اجتثاث دعوة التغيير وإبادة الشباب المعتصمون في الساحة ، في خطوة انتقامية تكتيكية يراد منها النكاية بخصومه السياسيين وتلقينهم درساً قاسياً يجبرهم على تقبيل الأيادي .

كانت الحملة لإعلامية التي شنتها المواقع والصحف الرسمية والمحسوبة على حزب العائلة بمثابة إعلان ساعة الصفر وبث إشارات التنفيذ ، " استياء شعبي لسكان حي الجامعة و الحارات المجاورة للساحة ".

وعلى التوازي كانت التحركات المشبوهة للمسلحين وجنود من القوات الخاصة ووحدات مكافحة التغيير ، تتسلل خفية إلى الحرام الجامعي والمباني المجاورة للساحة .

وفي نفس الأثناء كان كل طرف يتهم الأخر أقصد ( المشترك وعلي صالح)في حين وصلت الوساطة التي يقوم بها الشيخ الأحمر إلى طريق مسدود وتقف كل الجهود في نقطت الاختلاف المدفوع ثمنه سلفاً .

وحذرت منظمات حقوقية ومدنية وشخصيات سياسية من اقتحام محتمل للساحة وإعداد النظام لمجزرة دموية دبرت بليل مع نفي الأخير لكل تلك التحذيرات وتحميله لمناوئيه تبعات ما يحدث .

وببزوغ فجر الجمعة استعد كفار قريش واخذوا مواقعهم على البنايات ، متأهبين لارتكب جريمة الخيانة والعار ، ويصبوا نيران الحقد على المصلين في ساحة التغيير متسترين خلف أدخنت الجبن .

وإمام هذا المشهد الإجرامي لكفار قريش ، استطاع شباب الثورة أن يطلقوا للثورة العنان ، وأسقطوا جدران الفصل العنصري وحواجز الأمن القومي ، التي استحدثها النظام ، وكان الشباب أبطال الموقف ورواده.

كانت صنعاء على موعد مع الألم وأصوات العذاب المختلطة بأغاني الشهادة ، وثوارها يودعون أكثر 52 قيادي وحافظ من حفاظ القران الكريم والسنة النبوية ، شهداء الكرامة والحرية .

وظهر أبو جهل من جديد دون أي حياء أو مكرمة عرفها العرب في الجاهلية .

يكيل الاتهامات يميناً وشمال على القبائل والأنساب ويشير إلى بني هاشم و بني مناف وعبد الشمس والمستضعفون في صنعاء ويتكلم ببجاحة ووقاحة قائلاً " من قتل الشباب هم سكان الأحياء المجاورة ومن سقطوا نعتبرهم شهداء الديمقراطية".

وأراد أن يكمل الخطة بنفسه الشيطانية وقد أغرتهالزعامة وأتخذ قرارات واصدر توجيهات ، ليكون بعد ذلك من الصاغرين والعاقبة للمتقين .

هكذا كانت بدائية الكرامة ولها بقية مع (حلف قريش مع بني النضير ومعارك الكرامة في الجوف وعمران).