اشتعال حرب الإقتصادي من جديد وحزمة الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب سوق الأسهم الألمانية
ترامب يعلن الحرب على الأعداء والأصدقاء.. أوروبا تناقش تدابير لمواجهة
السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
من سيشتري عملاق مواقع التواصل تيك توك .. مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الأمريكي .. سباق محموم
رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
تقرير أمريكي يكشف عن موعد مرجح لضرية عسكرية تستهدف ايران
المقاتلات الأمربكية تدك محافظة صعدة بأكثر من 20 غارة استخدمت فيها قنابل مزلزلة.
تعرف على أثرى أثرياء العرب .. 38 مليارديرا عربيًا في قائمة فوربس 2025
وفاة 7 أشخاص غرقًا في البحر خلال أيام عيد الفطر في الحديدة وأبين وسط تحذيرات من خطر السباحة هذه الأيام
تفقد الجوامع قيمتها عندما تُسيس بشكل خاطئ، ولكن يبدوا أن البعض فقد قيمة التفكير بعد أن فقد نفسه في أتون المصالح الذاتية، والجوامع قبل أن تكون أماكن للعبادة كانت أماكن لتعلم القيم والأخلاق، غير أن البعض لا يرى منها إلا أماكن لمخاطبة أكبر قدر من الناس ودغدغة عواطفهم بما لا ينفع إلا مصلحته فقط.
منذ سنين ونحن نمر أمام (الزنك) الذي يؤطر أحد البنايات العملاقة في اليمن، والذي اتضح فيم بعد أنه لم يكن إلا نصب تذكاري بزخرفات تركية وبيزنطية لشخص اختزل العظمة في شخصيته الرثة، الصالح وما أدراك ما الصالح،(الصالح) اسم أطلق على جامع بني على بقعة بعض أماكنها مغصوبة، جامع لا تدخله إلا بعد أن يفتشك زبانية البشر، جامع يغرق بالتفاصيل التي خُطفت من أقوات البشر ، ومن جوع اليمنيين وعُريهم وذلتهم انتصبت قباب الصالح، وبينما تغرق اليمن بالذهول والظلام كان الصالح يضيء كلؤلؤة قميئة في جسد مليء بالجروح، وفي لحظة ما من التاريخ ظن بعض الشعب أن الجامع سيتحول إلى جامع خصوصاً وأنه بني من أجسادهم الموصومة بفقر الدم، وملامحهم المغبرة من الكدح دون ثمرة، ولكن يخونهم التاريخ مرة أخرى إذ يواصل الجامع مسيرة غيه باسم الدين.
علي صالح الذي لا يعرف من القراءة والكتابة إلا تواقيع لصفقات نتنة، والذي لا يفقه من الدين إلا حل الدم لخصومه، ينقلب إلى داعية!! ولكن أي دعوة تلك التي سينطقها صالح! بل أي وجه سيسجد على تربة تشهد بالدم البريء الذي سفكه، وأي دين ذلك الذي سيخوله بأن يعتلي منبر الحديث!! وعلى الرغم من تعجبنا إلا أن صالح عاد واعظاً إلى جامعه الصالح، عاد بغصن البر والعفاف، عاد بأخلاق الأئمة والهداة، وكدنا نحسن الظن به بعد أن سمعنا بأنه أصبح جزءاً من الجامع، وقلنا لعله خير، ولم يمر الكثير إلا وسقوط المدن اليمنية بدأ يتوالى على أيدي القاعدة، والعمليات التفجيرية صارت رائحة عراقية في أرض اليمن.
صالح الواعظ نسي دينه مرة عندما احتفل بعيده الوهمي في السبعين، ولكنه نسي دينه ألف مرة عندما نسي أن ضحايا خططه الدعوية مسلمين، ولو يحمل هذا الرجل 1000 مصحف فلن نبرئه من الدم الحرام .
صالح السياسي المحنك، والداعية المهيب، واليمني الخلوق لم يدرك بعد الدرس الأخير، أن أعمدة الجوامع لا تسند إلا ظهور الطاهرين، ولا تأوي إلا ظلال المتقين، ولا تشارك في نورها إلا المهتدين، أما الثعابين فلا مكان لها بين صفوف المصلين، ولا يُستجاب لفحيحها