ماحدث في ليبيا ومصر.. هل يدفع بالإصلاح باتجاه السلفيين ؟؟
بقلم/ نسيم حمود
نشر منذ: 9 سنوات و شهرين و 24 يوماً
الخميس 13 سبتمبر-أيلول 2012 12:36 ص

الهجوم المستمر الذي تعرض له إخوان ليبيا والذين كان مصطفى عبدالجليل رئيسا للمؤتمر الوطني الليبي ممثلا عنهم , من شركاءهم في الفترة الإنتقالية من الليبراليين بقيادة أحمد جبريل وأتهامهم بمحاولة السيطرة , رغم ماقدموه من حسن نوايا وتنظيم إنتخابات نزيهة أسفرت عن فوز الليبراليين في النيابية , هذه الضغوط الإعلامية تسببت في بحث إخوان ليبيا عن حلفاء يثقون بهم فكان تحالفهم مع التيار السلفي المعتدل وهو ما أنتج فوز محمد المقريف بمنصب رئيس المؤتمر الو طني وهو من الإخوان بدعم التيار السلفي , واليوم رد الإخوان الجميل للسلفيين بالتحالف معهم ودعم مرشح السلفيين للفوز برئاسة الحكومة بفارق 96 صوتا مقابل 94 لمرشح الليبراليين جبريل ..وهذه الخطوة أعتقد أن إخوان ليبيا كانوا محقين فيها لأن ليبراليوا ليبيا لم يتعاملوا كليبراليي تونس الذين أحسنوا التعامل مع النهضة فكان نتيجة ذلك دعم النهضة لمرشح اليسار والليبراليين المنصف المرزوقي , وموقف إخوان ليبيا كان إستفادة مما حدث في مصر حين طالب الإخوان من جميع القوى أن يتفقوا على التنسيق مع بعض لكن الليبراليون ومتطرفوا اليسار صمموا على أن يظلوا في محل التشكيك بالإخوان وإتهامهم بالقمع والسيطرة , رغم أنهم مدحوهم في الشهور الأولى للثورة ومدحوا تضحياتهم وتشكيلهم لجان شعبية لحماية الأحياء الشعبية وحماية المتظاهرين , لكنه التعصب والتفكير بمنطق نظرية المؤامرة جعل الهجوم على إخوان مصر يضطرهم للبحث عن حليف صادق , يؤمن بالثقة بالحليف والعيش والملح ولايشكك في رفيق الدرب ورفيق المعاناة والثورة فلم يجدوا غير السلفيين .. ونحن نعرف البقية ..

اليوم الإتهامات من محسوبين على تيارات مختلفة حليفة لحزب الإصلاح له في مواقفه الوطنية ونياته الثورية والسياسية رغم أن تحالف المشترك قد إقترب من 12 سنة أو أكثر دون أي بوادر تشكيك إلا حينما وصلنا لمرحلة تقاسم الكعكة المحطمة والمدعوسة ..برزت دعوات وكتابات قد تكون فردية وقد تكون لعب للأدوار للحصول على مكاسب تفاوضية ..وهذا في رأيي ليس في صالحنا جميعا كمطالبين بدولة مدنية لامكان فيها للمحاصصة ونفوذ القوى سواء التقليدية أو التي برزت حديثا ..الأمر صار مخيفا ويدعوا للتنادي أن لا ترغموا أكبر حزب وأكثرها تضحية في الثورة على إختيار خيارات مختلفة ..أرجوكم أيها المتطرفون في جميع الأحزاب بما فيها الإصلاح لاتدفعوا هذا الحزب للبحث عن تحالفات قريبة منه تعطيه ثقتها ولا تشكك في إخلاصه أو تنسى دوره .. أرجوكم لاتسقطوا قياداته المعتدلة لصالح التيار السلفي داخله وليتحول الحزب للبحث عن حلفاء سلفيين , ولاتعولوا على ضعف التيار السلفي حاليا فهو قادر على البروز في شهر وتعرفون الأسباب .. أرجوكم أيها العاقلون في أحزابنا المدنية أوقفوا مجانينكم حتى لا يجننوا حزبا كان يمكن تحويله لأكبر داعم للمدنية لو تم إحتواء أخطاء فردية من أعضاءه .. اللهم بلغت اللهم فأشهد ..