آخر الاخبار

وزير دفاع الحوثيين يخاطب الإدارة الأميركية: ستدفعون الثمن باهطاً وستهزمون فنحن قوة جبارة يُصعب النيل منها وتسليحنا متطور لا مثيل له على مستوى جيوش المنطقة وقد أعددنا انفسنا لمواجهتكم. عاجل بعد عودته من إيران.. المبعوث الأممي يوصي بمقترحات جديدة عقب الضربات الأمريكية على مليشيا الحوثي مجلس التعبئة والأسناد يعايد أبطال الجيش والمقاومة المرابطين بجبهات محافظة مأرب رهينة إسرائيلي أفرجت عنه حماس يطالب ترامب بإنهاء الحرب في غزة رئيس هيئة الأركان: المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى والأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر السيسي يشدد خلال اتصال مع الرئيس الإيراني على أهمية خفض التصعيد الإقليمي رئيس هيئة العمليات يعقد اجتماعًا مع قادة وحدات الحماية للمنشآت النفطية بقطاع صافر هجوم تركي عنيف على إسرائيل وتل أبيب تصدر بيانا غير مسبوق مد بحري شديد ومفاجئ ضرب ''ذوباب'' في تعز ومناشدات عاجلة لإغاثة المتضررين من هو قائد معركة الإطاحة بنظام بشار الأسد؟ الوزير الذي حافظ على منصبه

هيكلة الجيش أولا وهيكلة القبيلة ثانيا
بقلم/ م. عبدالرحمن العوذلي
نشر منذ: 12 سنة و 5 أشهر و 19 يوماً
الأربعاء 10 أكتوبر-تشرين الأول 2012 03:33 م

الولاء الشخصي  الذي بنيت عليه القوات المسلحة اليمنية والوحدات العسكرية بكافة أطيافها في اليمن  كان نتيجته ما وصلنا إليه اليوم من انقسام عميق في صفوف حماة الديار والشعب ، مهمتهم الأولى هي الدفاع عن الشعب فكانوا جزءا ممن يقتل الشعب ، ومن هنا أدرك اليمنيون أن الهيكلة أصبحت حتمية وواجبة لإنقاذ البلاد من السقوط في أتون حرب داخلية .

هيكلة القبيلة في اعتقادي لا تقل أهمية عن هيكلة الجيش ، فالكل يعلم أن القبيلة في اليمن دولة داخل الدولة ،والكل يعلم أن قوات الأمن لا تستطيع جلب شيخ للتحقيق ولو كان ذلك الشيخ ظالما أو قاتلا او فاسدا .

لعب النظام البائد دورا بارزا في إبراز القبيلة بهذه الطريقة بدعمه لقبيلة على أخرى وشيخ على آخر في أحيانا كثيرة ، طبعا كل ذلك في مصلحة النظام فهو يدعم الطرف الأضعف ليخلق توازنا عاما مع القبيلة الأقوى ثم يستقطب القبيلة الأخرى ويكسب ولاءها وهي من صنيعته وبدعمها بالمال والسلاح وقد تجلى ذلك في موقف القبيلة وانقسامها من الثورة اليمنية .

وحتى لا أسهب في التنظير وعرض المشكلة التي يعرفها الجميع وبالتأكيد يعرف نتائجها فسأقدم بعض الحلول العملية والممكن تحقيقها في إعادة هيكلة القبيلة بعد الثورة الشعبية حتى لا نفوت هذه الفرصة الذهبية في إعادة بناء ملامح يمن جديد ومنها :-

أولا- يتبنى شباب الثورة صيغة مشتركة توقع عليها كل قبائل اليمن تعلن إلتزامها بالقانون وبأحكام القضاء ويعمم هذا المبدأ حتى يصبح عرفا لدى القبيلة وتقرر صيغ محددة تتراضى عليها كل القبائل فيمن لا يطبق ذلك

ثانيا – يجب على الحكومة الانتقالية أن تتبنى مشروعا حقيقيا في تمدين القبيلة وذلك بالتنمية والتنمية فقط فشق الطرقات وبناء المدارس وإنشاء الوحدات الصحية كفيل بنقل مفهوم المدنية الى القبيلة ، يجب ألا تكون عواصم المحافظات هي المركز الوحيد الذي تلجا إليه القبيلة في قضاء أمورها وحاجياتها ،

ثالثا- تبني حملة وطنية ثورية توعوية لأهمية التعليم في القبيلة فالتعليم هو الكفيل في تغيير مفهوم سيادة الدولة لدى القبيلة وهنا أقول بالنظر الى التجربة في البلدان المجاورة العربية فالقبيلة لا تزال تحتفظ بعاداتها وتقاليدها وموروثها وهي تعيش في أجواء المدنية ولا تناقض بينهما فالإلتزام بأحكام القضاء واللجوء إلى القانون يعد مكسبا للقبيلة وليس عبئا عليها .

رابعا – عقد لقاءات مكثفة من قبل الرئيس والحكومة مع القبيلة بكل مكوناتها بأهمية الخضوع للدولة وللقانون حتى تصل القبيلة إلى قناعة تامة فعلا ان الزمن قد تغير وأنه لا يمكن مواجهة الدولة بالطريقة القديمة وياريت تكرم القبيلة التي تتجه إلى أعمال النظام والقانون بشكل مستمر.

خامسا – تشجيع القبيلة على الإنخراط في العمل الحزبي والسياسي المنظم وذلك بجعل النظام الانتخابي المقبل هو نظام القائمة بعيدا عن الفردية حتى تدرك القبيلة ان الوصول الى الدولة لا بد أن يكون عبر القنوات السياسية والإنخراط المباشر في العمل الحزبي ولا مانع أن تشكل كل قبيلة حزبا باسمها او تنخرط في التحالفات مع الأحزاب "القبائل " الأخرى من أجل الفوز بالنصيب الأكبر من المقاعد النيابية .

سادسا- يجب أن تلعب المنظمات المدنية والحقوقية دورا بارزا في تغيير واقع القبيلة وتثقيفها كما أن للدعاة الإسلاميين والأحزاب السياسية دورا مهم في نقل القبيلة إلى الموقع المطلوب .

ما تحتاجه القبيلة أكثر بكثير مما أشرت إليه هنا ولكني فقط أردت أن أشير إلى هذا الموضوع عله أن يجد قبولا وجدية من جهة ما من الجهات لتبدأ في تبنيه والإعداد له كمشروع وطني متكامل يتم تطبيقه ليمثل انطلاقة جديدة في رسم ملامح اليمن الجديد

والله من وراء القصد

Eng.AbdulRahmann@gmail.com