دراجات الموت وكاتم الصوت
بقلم/ علي السورقي
نشر منذ: 8 سنوات و 11 شهراً و 3 أيام
الخميس 27 ديسمبر-كانون الأول 2012 09:36 م
وتستمر ثقافة الموت وسياسة الاغتيالات والتصفيات في وطني اليماني بأساليب همجية وأدوات متعددة فمن سقوط المروحيات العسكرية إلى سرعة السيدة هايلكس كلاشنكوف أيربيجـي إلى جديد الوسائل العصرية المفخخة والإلكترونية بدون طيار إلى أحدث وسائل الموت السريع الدرجات النارية وكاتم الصوت , والمجهول ..!؟

حلقات المسلسل مستمرة تعرض يومياً على ساحة الوطن الدامية وعبر قنوات مجهولة الهوية معروفة التوجه والإنتماء تعتمد ثقافة الموت وسيلة لتصفية الخصوم من القادة السياسيين والعسكريين من الكفاءات الوطنية ورجالات الدولة بل تعدى الأمر تجسيد هذه الثقافة ليصل إلى تكثيف عملية الإغتيالات لشخصيات إجتماعية وصحافيين وناشطين في الثورة الشبابية ومنظمات حقوقية ومدنية .

مسلسل يومي يعرض في ظل غياب القانون العام وتغييب سلطة الدولة إغتيالات تتكرر ودماء طاهرة زكية تسفك وأرواح بريئة وطنية تزهق إنها ثقافة الموت بالدرجات النارية وكاتم الصوت ..!! إذاً هو مسلسل الإرهاب المنظم ومشروع إغتيال الوطن وتصفية كوادره القادرة على التغيير وتحمل المسؤولية التأريخية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تحاول عبثاً إعاقة المشروع المدني الحضاري النهضوي وحلمُ الأجيال والشباب في ترسيخ دعائم الدولة المدنية وتجسيد مضامينها في تفعيل الحكم الرشيد وسيادة القانون على الجميع دون استثناء الحاكم والمحكوم

فيا معتنقي ثقافة الموت ومخرجي مسلسل الإغتيالات وأبطال العمليات الإرهابية تبــاً لمشروعكم الفوضوي الهادف إلى تدمير القيم والأخلاق الإنسانية وتشويه صورة الإنسان اليمني المتحضر عبر العصور .. كفاكم همجية وحقد على كل ماهو قيمي , مدني , وطني ولتعلموا أن ثقافتكم الدموية لن تثني الأحرار والمناضلين من أبناء هذا الوطن , بل ستزيدهم إصرار على تقديم الأرواح قربان لمستقبل اليمن وتضحية من أجل سيادته ولهم في الأكرم منا شهداء الثورة اليمنية السبتواكتوبرية قدوة نضالية وأسوة حسنة في قهر الموت وتحدي المستحيل .. لن تمــروا على جثمان الوطن تبت أياديكم ..؟؟

ويا حكومة الوفاق ممثلة بوزارة الداخلية عجباً ..!! كيف تهزمكم الدرجات النارية . وتكشف عوراتكم كاتمات الصوت ويتحدى حضوركم الأمني ما بات يعرف بالمجهول .. لماذا الصمت والتغاضي عن كل هذه الجرائم ؟

أفيكم نائب الفاعل ؟ أم هو المجهول يُحظـى بالتساهل ؟ قد يقول قائل تجني , إتهام للحكومة بالتقصير وتزوير الحقائق .. ولكن الواقع المؤلم والحقيقة المغتالة تقول أن مسلسل الموت أصبح ينخر في جسد الوطن بشكل يومي وثقافة الإغتيال والتصفيات سلوك رسمي يمارسها المجهول المعلوم في وضح النهار .. فمن المسؤول .؟

ولماذا كل هذا الترهل والإنحنـاء تحت أقدام الجريمة ؟ فهل أصبحت أرواح أبناء اليمن فريسة للدرجات النارية ؟

وتصفية القادة والمناضلين عبر كاتم الصوت وأخواته ثقافة مشروعة في ظل قانون الغاب وشريعة الإرهاب المنظم ؟

هل تعي حكومتنا حجم الكارثة ونتائجها السلبية القادمة على المشهد السياسي وحراكه الثقافي ؟ أم هي تجسد عبارة عبد المطلب .. أنا رب كرسيي وللجريمة مجهول يأويها ؟ تباً لثقافة الموت , سحقاً للدرجات النارية , وتبت يدا كاتم الصوت .. سيظل الوطن ينتج الحرية ويظل الأحرار عناوين النصر القادم لليمن الحضاري.