ثوار في صنعاء وشبيحة في دمشق
بقلم/ فاروق الشعراني
نشر منذ: 8 سنوات و 4 أشهر و 29 يوماً
السبت 18 مايو 2013 10:11 ص

جماعة عجيبة غريبة تتكئ على شعارات مزيفة وهمية يرافقها عبارات رنانة ، كثيرة الأقنعة متنوعة الوجوه سريعة الغدر والخداع ، لا تميز بين الطفل والشيخ والمرأة ، تزرع الألغام تنهب الممتلكات تشرد الصغير والكبير تحتل المدارس والمساجد وتقطع الطريق وتحفر الخنادق والمتأرس وتنصب النقاط تسيطر على المدن والقرى وتولي عليها قائد ،

أهلكوا جيشنا وأهانوا مؤسستنا العسكرية وقتلوا جنودنا في حروب عبثية عبثيه عبثية ، أنتجوا المخيمات والنازحين والمشردين والمهجرين والجرحى والمعاقين والإلف الضحايا ،أحرقوا الأخضر واليابس ،

هبوا إلى التغيير ببضعة أشخاص نصبوا خيامهم في ساحة التغيير ، فكانت مقر الحقد والكراهية وتصدير الفتن والشائعات وتشويه التغيير بوسائل متعددة ، هدفهم الترويج لمشروعهم الذي لا يؤمن بالتعايش السلمي، هجوم على لجنة النظام واعتداء على المنصة وشحن الشباب الطيب بالحقد والكراهية ضد فئات ثورية واستغلال القلوب النظيفة استغلال سيئ وخبيث ،

في الساحة المقابلة كانت حينها ساحة أنصار الشرعية الدستورية ، توجه بعض قادتهم الذين عشقوا الحروب وأدمنوا على الدماء لعقد صفقات والتآمر على الثورة واستلام الأسلحة والأموال ومعدات كلها ملك الدولة والشعب ، الميليشيات تتوزع بين حجة والجوف وتقترب من عمران بعد إن التهمت مدينة المدينة وخلفت عشرات القتلى والجرحى خلال يومين ، وفر أكثر من عشرة إلف أسرة واعتقلوا العديد من المدنيين ناهيك على الرعب والخوف والدمار والنهب والسلب ، وقتها كان الشعب منهمك بالثورة والتخلص من النظام الفاسد ، والأنظار والإعلام منشغلين بمجزرة الكرامة والشخصيات التي تنظم لسفينة التغيير ،

يستلمون المساعدات التي تصرفها المنظمات الدولية للنازحين والمهجرين الذين تكتظ بهم شوارع العاصمة ، أخذوا كل مرافق الدولة بكامل محتوياتها

صادروا وظائف الموطنين مزارعهم منازلهم وكل ما هو جميل ،الجميع يدعوهم ويطالبهم بتأسيس حزب وهم خمسة أحزاب وأكثر ،

مشاركين في حكومة المبادرة على حد قولهم ، شركاء في مؤتمر الحوار الوطني الذي أعطاهم أكثر من حجمهم ، حليف حنون للفلول و الجماعات المسلحة في الجنوب ، غير مقتنعين بقرارات رئيس الجمهورية ، يدعمون بإخلاص أي أعمال تخريبه تحريضية تفشل الحكومة والرئيس ،

في سوريا يذبح من يطالب بالحرية ويدعوا إلى التغيير بطريقة لا ترضي الله ولا ورسوله ، وفي صنعاء صباحاً تخرج مسيرة تدعم وتؤيد السفاح العلوي النصيري الطاغية بشار ، في المساء تخرج مسيرة ثانية تهتف ، الشعب يريد إسقاط النظام ، إعلامهم مجتهد في الحملات المسيئة لتشويه أحزاب وشخصيات ثورية ، وتلعن حكومة الوفاق ليلاً ونهار التي عززت شرعيتهم واستمرت باعتماد الميزانية والوظائف كل ما يمنح لأي محافظة تحت سيطرة الدولة يمنح لتلك المحافظة التي يسيطر عليها أصحاب الله ، جميع الجهات تتعامل معهم مثل غيرهم بل أفضل من ذلك ،

في الليل اشتباكات في كتاف ودباباتهم تحاصر قرية يتواجد فيها شخص حاول طمس شعار الموت من جدار منزلة ، وألغامهم تتفجر في كشر وعاهم ومستبى وزحف باتجاه ميدي ،والعشرات من المواطنين مقيمين في سجونهم السيئة ، في العطلة الرسمية المساجد تكون العناوين الرئيسية للمواقع والصحف الإخبارية،

طبع وتعليق ونشر الشعار على أكبر مساحة من الوطن هو انجازهم الوحيد الذي يتفاخرون فيه ، أكثر من خمسين الف شهادة وفاة أخذت من مصلحة الأحوال المدنية وكل وثائق الهوية بحوزتهم للتزوير والتضليل ، تجنيد الأطفال وأقامت المعسكرات واستيراد سفن متر وسه بالأسلحة الفتاكة ، وإدخال الأجهزة الحديث للمراقبة والتنصت والتشويش والاستعانة بمدربين من الخارج وخليات للتجسس والسفر إلى بيروت وطهران ، وإعمال كثيرة لا ترضي الله ولا رسوله ، ويهتفون الشعب يريد إسقاط النظام في مرحله لا نملك فيه نظام أصلاً ،

منشوراتهم وملازمهم تقول أنهم فرع الله في الأرض وأولياه الصالحين في هذه الدنيا ، لكن الشريعة الإسلامية ليس مصدر التشريعات وهذا المادة مرفوضة جملةً وتفصيلا ، نطالب بدولة مدنية حديثة لكن الله خلقني لخدمة وهو من نسل وحسب ومكانه مرموقة وموديل حديث ،

لست مدافع عن الحكومة أو عن فئة أو جماعة ولكنني أتعجب على هذا الخليط ، والضحك على الذقون والاستخفاف بالعقول ،في زمن الربيع العربي والتكنولوجيا والتطور العالمي ،

رحم الله الجنود والضباط والأبرياء الذين قضوا نحبهم بتلك الحروب العبثية الوهمية التي استنزفت الوطن والمواطن ،