آخر الاخبار

وزير الخارجية التركي يطالب بإصلاح الامم المتحدة حقيقة ايقاف السعودية لتأشيرة العمرة لأحد الدول العربية الحوثي يتوعد بتصعيد الهجمات في البحر الأحمر وينشر لمناصريه قائمة بانجازته مصادر عسكرية مطلعة تكشف لـ مارب برس عن الاستحقاق العسكري الحاسم والملح في استقطاب الدعم الدولي لإنهاء انقلاب الحوثيين اجتماع سري لقيادات عسكرية حوثية يقر سيناريو لتصعيد غير مسبوق في البحر الأحمر والميلشيا تلجأ للتفخيخ وحفر الانفاق ونشر مقاتلين تحسبا لهجوم بري محتمل مليشيات الحوثي تعلن موقفها من اعلان اللواء العرادة فتح الطريق الرابط بين مأرب وصنعاء عبر فرضة نهم من جانب واحد اتفاق تاريخي بين تركيا والصومال ... القوات التركية تبدا مهامها البحرية بالقرب من السواحل اليمنية باذيب يكشف عن توجهات حكومية لإنهاء سيطرة الحوثيين على قطاع الاتصالات في اليمن وانتزاع البوابة الالكترونية عاجل.. اللواء العرادة يعلن فتح طريق (مأرب - فرضة نهم - صنعاء ) من جانب واحد وهذا ما تحدث به بشان طريص(مأرب - البيضاء - صنعاء ) وطريق ( مأرب - صرواح - صنعاء ) الكشف عن عدد أيام شهر رمضان 2024.. وأطول ساعات الصيام

اختزال الدم بأكثر من مكاسب وهمية
بقلم/ جلال غانم
نشر منذ: 10 سنوات و 6 أشهر و 4 أيام
الأحد 18 أغسطس-آب 2013 04:34 م

في عالمنا المُتكسر لابُد من الكتابة بـــ أكثر من روح مُتجددة , لابد من التفوق على طُرق الحياة المُلتوية , لابد من فعل أشياء خارج عُزلتنا التي تفرض علينا أكثر من موت جاهز , أكثر من معركة وقطيعة ثمنها الحياة ...

إن الخيوط الجاهزة التي تنسج تفاصيلنا بإحكام شديد , وترفع من مفهوم التفوق الخادع بـــ مُضادات وجُرع نحتسيها كــ سُم جاهز ستشبه إلى حد مُمكن ارتكاب جريمة أو جناية باسم مومسات أو ساهرات الليل , وكــــ حد لوضع نهايات تفتُح أبواب الأمل التي تبدءا في ارتداء ثوب قضية نشعر في أصعب اللحظات بـــ فضفاض وبؤس اتساعه ......

كـــ جوقة تُعيدنا إلى كُهوف الانزلاق , وكـــــ شُركاء في إضفاء نوع من المُقامرة على قرارات الموت التي بتنا نحتسيها كــــ شاي الصباح ......

الموت كـــ احتساء أو كــــ تفريط جديد في حق الحياة بـــ مجازر وحشية دامية تؤسس لاندفاعات خطيرة تنزلق في أكثر من مُكون إنساني نحو هاوية سحيقة غير محسوبة العواقب ....

ماذا سيبقى أكثر من صُراخ يمتد من أروقة صنعاء ومن ابتذال حضورهم إلى أكثر من قُطر عربي مُنادية بـــ كيل من الصُراخ الذي تتمتع به أغلب الجماهير ...!!!!

الجدران لا تنطق لكنها ليست أكذوبة لــــ تعليق شمعة أمل على وريد مذبوح حتى التمالي ......

تحدثنا طويلا عن احترام طُرق الآخرين في التعبير عن ما يروه مُناسبا بـــ شرط أن يتناسب مع حق الحياة وحق التعبير التي تكفلها القوانين الإنسانية .....

تحدثنا طويلا أن ثمن أي عمل سياسي أو ثوري ووطني إن كان هو الدم فـــ إن أي مُبرر للقيام بهذا العمل ينتفي مهما كانت العواقب والنتائج التي تحدثها أي عمليه جراحية في هذا جسمنا المُلتهب ....

قتل الإنسان وسحله لا يُعد أكثر من أكذوبة ديمقراطية تنتشي بـــ اختزال الدم في بوتقة إرهابية مثلا أو عملية عُنف تتناقض مع قانون طارئ أو مع مُساواة معدومة ......

الانقسامات التي تنهض من بين جُروحنا سوف تحدث عملية شُرخ غير قابل لـــ الالتحام بـــ مُجرد مرور عملية موت سريعة أو فض أكثر من حالة اعتصام , أو أكثر من تمديد خنجر على ظهر الضحية بـــ عقلية وحش كاسر ....

صحيح أن الأنظمة العربية الآنية فُشلت فشل ذريع في تأسيس ديمقراطيات حديثة , فُشلت في وضع رؤيا للحاضر والمُستقبل لكن هذا لا يدعونا لــــ كسر رقابهم وتأكيد أن شرعية الصُندوق لا تُستبدل إلا بـــ شرعية قتل مصحوبا بـــ تهليل جماهيري مليوني في أعراس من الموت والقمع وتقليم الأظافر ........

سوف نظل حبيسي إرادة الغير ننتظر منهم أي موافقة أو تصريح لـــ نقوم به كي يباركوه , سوف نظل أدوات في يد هذا الآخر نتحرك وفق مُربعات محسوبة في ميزان الشعوب ......

ما يحدُث في مصر وفي اليمن وتونس وكثير من البُلدان التي انتهجت أسلوب الحُكم والصبغة الإسلامية في إدارة شؤون المراحل الانتقالية سوف تتأثر سلبا وإيجابا مع عمليات الفرز الأخيرة في الشارع العربي ....

وهذا ما يجب أن نُراهن عليه خارج منطق الأكفان والتوابيت ......

سوف نتحدث عن مساواة وحُكم رشيد وقضاء عادل وديمقراطية مُستمرة لا تموت بـــ شرعية الصندوق أو بـــ طريقة الأداء فقط بل في إرساء دعائم حقيقية لــــ احترام إرادة الإنسان وتضحياته التي أجتزئت معها تاريخ كامل من الصراعات بحثا عن نوافذ تؤسس لأحلام تشبه الكُل فينا ولا تشبه غير هذا الاتساع والفيض الكامل من غد نبيل خارج وهن واحقادية النُخب الآنية التي تتفتت حقدا بحثا عن كسب معارك وهمية تموت قبل ولادتها الحقيقية ....

Jalal_helali@hotmail.com