من يعرف الحقيقة!؟
بقلم/ خالد الصرابي
نشر منذ: 7 سنوات و 7 أشهر و 5 أيام
السبت 28 سبتمبر-أيلول 2013 08:38 م

عندما يقف المواطن اليمني مربوط العينين كلاعب الاستغمايه والذي يطلب منه البحث عن الاخرين وهو لا يرى امامه سوى ظلام دامس فليس علينا معاتبته والقاء اللوم عليه تجاه طفائف التصرفات التي تبدر منه كردة فعل لواقعه المشوش فكريا كونه العنصر الهام والمحور الرئيسي في القضية الوطنية وبرغم ذلك الا انه لم يعد يدرك شيء ليس لأنه ربما يكون نتاج لإهماله بل لأنه لايعرف الحقيقة التي لا تأتيه سوى كأمواج البحر المتمايلة تدفعه حاجته الملحة بمستقبله الاقتراب منها لكن وازع الخوف من الغرق والتيه في اوساطها يمنعه من ذلك. فما ان يتابع مجريات مؤتمر الحوار الوطني واذا بأجزاء من الحقيقة تسطع في ذهنه بان الامور تسير على خير ,ولكنه ما ان يلبث اعتماد ذلك حتى تتسبب العديد من المصادر الاعلامية في نزعه تماما من ذاكرته مع ان القائمين على بعض الصحف والقنوات الرخيصة ليس لهم في الحقيقة بشيء لكنهم يسعون فقط في تشويش الفكر من خلال التشكيك بتلك الجهود والمساعي التي تبذل من اجل الارساء بهذا الوطن الى بر الامان , وليست تلك الاقلام المخبولة ابلغ من ايادي الشر التي تجهد نفسها في الحاق الضرر بالمواطن والدولة نفسها كمحاولة منها لإثبات بان السلطة لن تتمكن من انجاح عملية الانتقال وتسلك في ذلك ابشع الطرق وهي جملة الاعمال الارهابية والجبانة ليبقى الجميع مضطربا كتأكيد بان لا احد يعرف الحقيقة ..لهذا فان الآراء تختلف والمخاوف تزداد يوما بعد اخر وكلا يغني بمواله . هناك من يعتقد بل ويؤمل بان تقديم بن عمر لتقريره الخاص بنتائج مؤتمر الحوار الى مجلس الامن الجمعة 27سبتمبر سيحدث اشياء ايجابية كبيرة , وفي المقابل هناك من يسحب تلك التعليقات بموال الحوثي عبر تشكيكه بقدرة الدولة في نزع ما بحوزته من سلاح والدليل استمرار مواجهته مع فئات اخرى حيث تزيد اخبار واحداث جبهاته المتفرقة في عدة مناطق من البلاد مخاوف المواطن اليمني حول ما تعيشه الدولة من وهن ملحوظ اما هيمنته وسط العاصمة صنعاء فهي بذاتها قضية من شانها القضاء على العديد من الآمال لدى عنصرنا المغلوب على امره \"المواطن\" اما القضية الجنوبية والتي بلا شك يلمس الجميع جدية مساعي حلها الا ان حقيقة النجاح في حلها لاتزال مبهمة ,وما يزيدها اكثر تعقيدا هو رفع سقف المطالب والتي وصلت الى الاقاليم والشراكة في السلطة والثروة, واذا اعتمدنا ان جميع هذه النقاط ليست من الحقيقة فمن يعرف الحقيقة اذا؟؟ الجميع في تخبط ولم يعد هناك فرق بين المواطن والحكومة وكله بسبب عدم معرفة الحقيقة التي بمقدورها تنوير الجميع.

قد تكون الطريق اليها معقدة ولكنها ليست مستحيلة فقط عندما توجد بداخلنا العزيمة لمعرفتها ..لسنا في مواجهه مع عدو خارجي هذا ما يدركه الجميع لكن وضعنا اخطر من ذلك ! صراع داخلي كونته الاحقاد والاطماع المشخصنه الى شقين: الاول صراعنا مع ذواتنا وظلالنا , والاخر صراع يقضي على معاني الترابط الاخوي فيما بيننا شكلا ومضمونا , وجميعها مسببات دمرت العديد من الدول , واذا لم تسبقنا نوايا الخير في حلها فحتما سنصبح ضمن اعدادها ..جميعنا يتسائل عن اسباب ونقاط خلافاتنا التناحرية دون وعي منا بانها الجزء الاكبر من الحقيقة التي لا نعرفها او حتى من يعرفها...

مشاهدة المزيد