آخر الاخبار

من يقود إيران.... ما هو مجلس خبراء القيادة وما صلاحياته؟ تعرف على المشهد الانتخابي الإيراني شاهد الصور.. حشود غير مسبوقة في تعز ''المحاصرة'' نصرة لغزة وتوجيه رسائل مباشرة للحوثيين تحدث عن ''نتائج مثمرة''.. بن مبارك يغادر موسكو واصفا زيارته إلى روسيا بالناجحة السعودية تمنع الجيش الأمريكي إستخدام أراضيها لقصف اليمن كيان العدو الصهيوني ينفجر غضباً.. السنوار يبعث برسالة الى كبار قادة حماس :لا تقلقوا لدينا الإسرائيليون حيث نريدهم زعيم وكلاء طهران فرع اليمن يستبدل صرف الرواتب بمفاجآت وأعمال غير متوقعة تفاصيل لقاء رئيس الوزراء مع السفراء العرب في روسيا الجيش الوطني يبدا بشق طريق جديد ويحدد مسارا موحدا للخط الصحراوي لتأمين المسافرين بعد رفض الحوثيين فتح الطرقات عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح يكشف تفاصيل مفاوضات السلام التي أجرتها المملكة العربية السعودية مع مليشيا الحوثي راتب الحوثي يفجر عاصفة من ردود الأفعال الساخطة والساخرة بصنعاء

الإعلام العربي وتطورات المنطقة
بقلم/ احمد عبده ناشر
نشر منذ: 10 سنوات و 4 أشهر و 12 يوماً
الخميس 17 أكتوبر-تشرين الأول 2013 06:04 م

شهد الإعلام العربي اليوم أصعب انتكاسة في تاريخه إذ هذا الإعلام اليوم أصبح يقدم تحليلات ومعلومات للمواطن العربي عبر القنوات والصحف وشبكات التواصل والمتحدثين عن شتائم ومعلومات مكررة لا تقدم جديداً ما أن تفتح صحيفة حتى تجد مقالات ومواضيع تتميز بالهجوم على الطرف العربي الآخر وإعطاء آمال وأخبار لا تمت للواقع بصلة ظل الإعلام العربي يتحدث عن موعد الضربة الغربية لسوريا وحدد الوقت والزمن وتبين أن الغرب لن يضرب سوريا لأن الغرب ليس جمعية خيرية ولا شركة يملكها العرب وإنما لديه مصالح استراتيجية في المنطقة، وانشغل العرب عما يجري من مآس في فلسطين والأرض المحتلة لنجد في مصر إعلاماً يشتم ويسب ويؤلب كل طرف ضد الآخر والقنوات كلها صراعات وإظهار لعيوب كل طرف ولا نجد كلمة تتحدث عن إسرائيل ودورها وكان الأولى بالقيادة الإسرائيلية أن تقدم لهؤلاء دروعاً وشهادات تقدير الكل يقدم الآخر من نفس البلد أنه عدو أشد من إسرائيل وهم إخوة أهل بلد واحد، لصالح من يجري هذا؟

ولماذا يبث الإعلاميون العرب الكراهية والحقد ضد بعضهم البعض؟ ولماذا يوجدون البأس ويزرعون الإحباط في نفس المواطن العربي؟ ولماذا يضحون بشباب المستقبل ويجرونهم لماض أسود لصالح من هؤلاء الذين عاشوا على تاريخ الثلاثينيات والستينيات ليعالجوا أمراضاً لا أصل لها ولا وجود لها في حياة الأمة ويصروا على الجروح التي تدفع بالشباب والمجتمع للحروب الأهلية والدماء؟ ولماذا لا يسعى هؤلاء للدعوة للمصالحة والوحدة الوطنية والأخوة والبناء والتنمية والرقي بالأمة وتقديم المشروع الحضاري ونشر المحبة والإخاء هذا الإعلام ظل سنوات يتحدث للمواطن العربي عن ضربة أمريكا لإيران ويحددها والمحللون ظلوا يزورون الحقائق وينشرون تحليلات لا أساس لها، كلها إنشائية ويتجاهلوا العلاقات السرية بين الغرب وإيران تعاونهما في بغداد عاصمة الرشيد وإعطاء إيران والعراق هدية مجانية ويتجاهلون ما يجري في سوريا وسماح الغرب لدخول الأسلحة للنظام السوري عبر العراق ويتجاهلون دعم إيران للانفصال وتدريب الإرهابيين في اليمن وقتل رجال الشرطة والأمن والتواجد الإيراني في صعدة كمنطقة وجيب إيراني يدار من حزب الله والعراق وإيران وكذلك البحرين رغم أن إيران اعترفت بالبحرين وفق القرارات الدولية واليوم تراجعت عن التزاماتها لا يتحدث الإعلام العربي أن أحمدي نجاد زار بغداد بحماية أمريكية وأن إيران تشتري أسلحة من إسرائيل وأنظمة وبرامج، كما تنشر وسائل الإعلام العالمية وما يجري في بلاد اليمن وسوريا والعراق يتغاضى عنه العرب برضى وقناعة لأنه يخدم مصالحه ونظام الشاه لم يتغير كشرطي منطقة أما يكفي الضربة القاصمة للإعلام العربي في لقاء روحاني وهولاند وتواصله مع أمريكا وعودة الدفء للعلاقات التي أصلاً لم تكن سوى صراخ إعلامي لا يعبر عن الواقع في الساحة، إلى متى سيظل العرب دولاً وحكاماً وساسة وإعلاميين يعيشون على قصص ينسجونها من خيالهم، ها هي الدول الغربية تثني على نظام الأسد ولا يهمها ما يجري من دماء ودمار لأن شركاتها هي التي ستعمرها بأموال عربية.

على الإعلام العربي ورجاله أن يتقوا الله في شباب الأمة وشعوبها بما يبثونه من المعلومات الخاطئة، لا يوجد تحليل إعلامي ولا معلومات حقيقية كله مكرر أصبح الناس يرون إعلاماً كله خطب ومواضيع مكررة إلا ما ندر، فهناك صحف وإعلام ورجال نفخر بهم ولا أريد أن أبث اليأس ولكني كمواطن عربي أشعر بالألم يعصرني لهذا الإعلام العربي الذي يتجاهل ما نشرته النهار في بداية ثورة إيران عن علاقتها بالغرب وعن لقاء خاتمي وكاتساف في جنازة البابا وتبادل الكلمات بالفارسية وأن روحاني عراب لمثل هذه العلاقات وأنه لا يمكنه أن يتخذ موقفاً إلا بالتنسيق مع المرشد والهلالي وأن إيران تقدم صوراً مختلفة، خاتمي نجاد رفسنجاني.. إلخ، وكلهم وجوه لعملة واحدة ولكن مصالحهم السياسية تقتضي تغيير أسلوب السياسة واللغة ولكن الاستراتيجية معروفة واضحة متى نجد مراكز دراسات تقدم تحليلات واقعية ودراسات مبنية على معلومات صحيحة وأتمنى من هؤلاء أن يقرأوا ما يكتبه دوردولد ومركز حيفا وجامعة تل أبيب ومركز موشي دايان والمراكز الغربية، فهي تحلل السياسة في المنطقة بمعلومات جديدة وليس تجميعاً من مقالات ونشرات أخبار مكررة، فهل يقرأ هؤلاء الأمة اليوم ضائعة بين هؤلاء؟ العالم اليوم يسير نحو التقدم والازدهار إلى الأعوام القادمة وهؤلاء يعيدون شبابهم وأجيالهم إلى الثلاثينيات والستينيات ولنا في مصر عبرة أصبح الإعلام فيها يشن الحرب بين الشعب المصري والكل يخطب ويثير العواطف حتى المشايخ دخلوا في الحلبة يتألم المواطن العربي عندما يجد البرامج الثقافية والسياسية والدينية والاقتصادية لا تقدم جديداً لبناء أمة الحضارة وإنما للعودة إلى أيام الماضي والتمجيد للأشخاص وعدم بناء المؤسسات، أليس هذا خللاً في التفكير والمنهج وكارثة كبرى تهدد مستقبل الأمة التي مازالت تبحث في هذا الظلام عن شمعة تضيء لها الطريق وتحيي الأمل.

*الشرق

مشاهدة المزيد