من مقتضيات الامتزاج الحضاري
بقلم/ عبد المجيد السامعي
نشر منذ: 12 سنة و 5 أشهر و 24 يوماً
الخميس 17 يناير-كانون الثاني 2008 01:54 ص

مأرب برس - خاص

الدين الإسلامي دين شامل وكامل وتتغير بعض المفاهيم من فتره إلى أخرى وفق اعتبارات الزمن وما تقتضيه مصلحة ألامه فهو صالح لكل زمان ومكان .

ولذالك يختلف تطوير منهجية الفهم عند العلماء الأوائل وأصحاب المذاهب في موضوع فهم النصوص الشرعية وفي فهم الثابت والمتغير-فهناك المحكم والمتشابه .

كان بعض المحدثين والعلماء الأوائل يفهمون الاجتهاد باعتبار ظاهر النص القرآني أو الحديث -وآخرون يفهمون الاجتهاد باعتبار متطلبات وأهداف النص بحسب ألواقعه والحادثة التي نزل فيها النص ألقراني ...

فريقا أخر كانوا يرجحون بعض القواعد الفكرية على اعتبار واقع أهل ألمدينه أيام التابعين فهم أكثر الناس احتكاك وتتلمذا على يد ألصحابه ...

ومن هنا ظهرت شرعية بعض الخلافات ألفقهيه في فهم النصوص والوقائع.

كذالك يختلف فهم النص إن كان قد صدر من النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة أو بعد الهجرة.

فبعض الأحاديث التي صدرت من النبي صلى الله عليه وسلم قبل ألهجره لها وضعيه وفهم محدد.

أما الأحاديث التي وصلت إلينا على انها بعد الهجرة أو قبل موت النبي فلها وضعية أخرى.

فالأحاديث التي صدرت من النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته أو في أخر فترات عمره إذا اختلفت مع أحاديث سابقه فيقدم العمل بالحديث المتأخر...

تختلف صحة الحديث عند العلماء السابقين واللحقين اعتبار صيغة المتن أو باعتبار رجال السند الذين هم رواة الحديث...

فان ما يعتبر ضعيف عند مذهب منن المذاهب فقد يكون صحيح عند المذهب الأخر ولذالك لا بد من تطوير منهجية الفهم والاستنباط وفق احتياجات ألامه.

إذا نظرنا إلى القرآن الكريم فسنجده نزل بلغة قريش لكن العلماء والمحدثون قد اعتمدوا أكثر من سبع قرأت وهذا يعني شرعية الاختلاف في فهم النص ومتطلباته باعتبار اللغة...

وقد قال الإمام الشافعي إذا خالف قولي الكتاب وألسنه فارمو به عرض الحائط-كذاك ورد هذا النص عن بقية أهل المذاهب ...

فالواجب علينا أن نقتنص ما ينفعنا من الآخرين لان الحكمة طالة المؤمن من أي إناء خرجت ...

فالحضارة البشرية و التقدم العلمي الذي أحدثه الغرب ليس ملكهم وحدهم بل هيا أنجاز بشري فقد اشترك الكثير من علماء الإسلام في صناعة الحضارة البشرية من أمثال ابن النفيس والرازي وابن خلدون وغيرهم كثير...

الذي أريد أن أقوله واصل إليه هو لابد من تطوير منهجية الفهم والرقي بالمستوى التعليمي للأجيال ألصاعده بعيدا عن التحوصل والتقوقع والانغلاق فالتغيير والتجديد من حتميات الحياة.

والله الموفق,