بيان واهن لايليق بالإصلاح
بقلم/ جمال انعم
نشر منذ: 6 سنوات و شهر و 25 يوماً
الأربعاء 01 أكتوبر-تشرين الأول 2014 04:29 ص
بشعور ذابح بالفضيحة واحساس عميق بالعار والخجل أعلن أن هذا البيان الصادر عن التجمع اليمني للإصلاح اليوم بشأن التطورات الأخيرة في المشهد السياسي .

لا يعبر عني شخصيا ولا اعتقد أنه يعبر كذلك عن قاعدة عريضة من كوادر الحزب المكلومين والمفجوعين بهذا المستوى الواهن من التعبير والموقف سيما في ظل هذه الفترة العصيبة الكابية والتي ينتظر فيها الجميع موقفا بحجم الصدمة وقولا بقدر الحدث.

كان الصمت أولى بقيادة الإصلاح إذا لم يكن لديها ما تقوله أو توضحه وتبينه للأعضاء وللرأي العام الداخلي والخارجي.

هذا بيان يخصم من كبرياء الحزب وكرامات منتسبيه ويعاظم خساراتهم وخيباتهم ويزيد من حيرتهم تجاه تعامل قيادة الاصلاح مع مجريات الأحداث وتطوراتها منذ البدايات.

ومن المؤسف القول أن هذا البيان يجئ ليعكس فشلا قياديا واضحا في ادارة الصراع وارتباكا وتخبطا في الرؤية والأداء والموقف والخطاب على نحو يدعو للتوقف والمسائلة والمحاسبة.

توقعت بداهة عند اشتداد الصراع أن تعلن قيادة الاصلاح على الأقل حالة استنفار قصوى داخل الحزب وخاصة فيً المستويات القيادية الإ أنها لم تفعل كان الجميع يدركون أن الأعاصير العاتية أقوى بكثير من قدرات وامكانات التنظيم كانت المؤامرات أكبرمن القيادة واعتى من أن تتحملها مؤسسات الحزب وإزاء اخطار متداخلة ومتعاظمة كان الكثيرون ينتظرون اعلان حالة طوارئ وتعبئة ورفع للجاهزية والعمل أعلى قدر من الكفاءة والطاقة لكن ذلك لم يحدث وبدى أن الكارثة لا تستحث المعنيين بالقدر المطلوب.

والأكثر مدعاة للأسف أن يستمر الأداء بذات الوتيرة المعهودة في الظروف العادية الطبيعية بل ولا أبالغ إن قلت أن العمل كان أقل مما هو معهود ومعتاد لم يكن أبدا في حجم الأخطار والتحديات والصعوبات والعداوات والمؤامرات والخيانات المحاكة بعناية.

لم يطرأ تغيير لا على مستوى الشخوص ولا على صعيد الوسائل والأدوات والسياسات.

ومثلت الدائرتان السياسية والاعلامية ذروة الفشل والعجز والتيه والقصور نظرا لعدم أهلية القائمين عليهما في حين ظلت بقية دوائر الأمانة العامة في حالة موات تام الي درجة يصعب على احدنا تذكر اسماءها ورؤساءها الذين نسوا فتناساهم الجميع.

اعلن هذا بيقين محب حريص على الإصلاح مدرك مدى الخصوبة والحيوية التي تتمتع بها كوادره لولا الفشل القيادي اللافت والمتدثر على الدوام بمعاذير تنكر الخور وتتأبي على الإعتراف رغم مسار مجهض من الخيبات والنكبات والحسابات الخاطئة والإخفاقات المريرة.

هذه لحظة الصدق ومواجهة اعتلالات الذات.

نحن معنيون بالدفاع عن حياتنا لا عن أخطاء القيادات وخطل اداءاتهم وعجزهم عن الوفاء بموجبات القيادة ومسؤلياتها واعبائها الكثيرة

لم اكن لأتوقع صدور بيان بهذه اللغة المتعثرة المتكسرة المتنازلة حد إبداء الشكر والإمتنان لقيادات حوثية ارتأت منها اشفاقا على الإصلاح في تعاملها مع ماحدث لمقراته وبيوت قياداته وبما خفف من آثار تلك العدوانات.

لست في وارد تقليب هذا البيان الصادم والذي لايقول شيئا يبعث على العزاء.

كان يكفي ترك كوادركم تعالج الصدوع والتمزقات والجراحات بنفسها دونما جلبة.

لم نكن بحاجة الي افتضاح بلاغي وبياني مضاعف على هذا النحو.

هذا بيان لا يشبه الاصلاح ولا يعكس الروح الإصلاحية الرافضة والمناهضة لهذا الواقع الميليشاوي المقيت.

هذا البيان الواهن المهزوم لا يليق بحزب هزم الهزيمة وتأبى على السقوط.