الديموقراطية الهجينة .. ورئيس الوزراء القادم؟!
بقلم/ د.خالد عبدالله أحمد الثور
نشر منذ: 6 سنوات و 5 أشهر و 22 يوماً
السبت 18 أكتوبر-تشرين الأول 2014 10:23 ص
الديموقراطية التي تفرضها القوى والمكونات السياسية النافذة وبرعاية الأمم المتحدة ومجلس الأمن في بلادنا لا علاقة لها بالديمقراطية الحقيقية التي تمارسها مثلاً الدول الأعضاء في مجلس الأمن والراعية ـ للتسوية السياسية ـ كما يحبون أن يطلقوا عليها في مخالفة صريحة لأبسط قواعد الديموقراطية، وتحدٍ سافر لإرادة الشعب اليمني في المطالبة المشروعة بالتغيير ومكافحة الفساد، وصيانة الحقوق والحريات، واحترام الدستور وتطبيق سيادة القانون!.
ووفقاً لمسلسل التحايل على الشعب اليمني والعربي يستمر النشاط السياسي المستعرٌ الذي ليس له أيٌ علاقة بالإنسانية أو الأخلاق والقيم والدين، وتأتي المبادرة الخليجية الهجينة مشوهة للنص اليمني بإستبعاد المادة الأولى منه التي تشترط مغادرة كل المفسدين ورموز النظام الذي ثار عليه جميع أبناء اليمن، كون هؤلا عملأ ل: "العربية السعودية" وتمنحهم مرتبات وامتيازات رخيصة على حساب معاناة الشعب اليمني، بل تعدى ذلك إلى التفريط بالأرض وحقوق اليمن وفقاً لإتفاقية الطائف!
ثم يأتي مؤتمر الحوار الوطني الشامل اكثر تشويهاً، ويصاحبه حكومة فاقدة الأهلية ونتيجة واضحة لمبادرة ساقطة، لم تحقق الحكومة أيٌ اهداف تحمي المواطن من الظلم والفساد، وتحمي الوطن من الضياع. أما مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل فقد عبٌرت عن ثقافة المشاركون في الحوار والراعين له على حدٍ سواء، واصبح المواطن اليمني ضحية للديموقراطية الأممية الهجينة!.
وعندما فشل الحوار، رغم المحاولات المستميته والغريبة خاصة من قِبل الدول الراعية ومجلس الأمن والأمم المتحدة، أتى "اتفاق السلم والشراكة الوطنية" مخالفاً وفي نفس الوقت مستنداً على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني لإحداث قفزة جديدة إلى مستقبل مجهول يهدد مستقبل اليمن ووحدته، وشملت بنود هذا الإتفاق محددات وشروط محبطة ومعطلة ومقيدة لرئيس الحكومة والوزراء!.
وهنا لا بد من تقديم سؤال لرئيس الوزراء القادم، سواء كان المهندس بحاح الذي سبق اعتراضي على تعيينه مرة ثانية وزيراً للنفط والمعادن لأسباب لا مجال لشرحها، أو أيٌ شخص اخر: هل قراءت واستوعبت مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل؟ هل قراءت وتُدرِك محتوى "اتفاق السلم والشراكة الوطنية"؟!
نصيحتي لرئيس الوزراء القادم أن يُناقِش الإتفاق مع المكونات السياسية، ويطٌلع على برامجها وعلاقتها بالشروط التي وضعتها في هذا الإتفاق، ورؤيتها لعمل ونشاط رئيس الوزراء والحكومة!. ومن ثم وضع شروطه الخاصة التي تمكنه كرئيس للوزراء من إتخاذ القرار بما فيه صالح الشعب والوطن. وهذا لن يتأتى إلا إذا كانت الأجابة على الأسئلة التالية واضحة لديه: هل سيخضع الوزراء الذين يختارهم رئيس الجمهورية لرئيس الوزراء؟ هل الوزراء سيكون ولائهم لمكوناتهم السياسية أم ملتزمون ببرنامج الحكومة؟ كيف يمكن أن تكون اللجنة الاقتصادية من المكونات السياسية وتكون توصياتها ملزمة للحكومة؟ أليس الأجدى أن يختار رئيس الوزراء اعضاء اللجنة الاقتصادية؟ هل يجوز للجنة الاقتصادية تقديم توصيات حول كيفية استخدام الوفورات خارج برنامج الحكومة؟ من الذي يفتي بتعريف الفئات الفقيرة والمناطق التي تعرضت للتهميش ـ راجع مخرجات مؤتمر الحوار؟!. كيف سيعمل مجلس الوزراء في ضؤ المهام الكبيرة والملزمة للجنة الاقتصادية؟ كيف ستتعامل الحكومة مع البنود (4) إلى (17) و كذلك الملحق الأمني في الإتفاق؟!.
والأهم من كل هذا التواصل المجتمعي المستمر واشراك الإعلام في كل الأنشطة التي تقوم بها الحكومة!.