الإدمان على الأجهزة الإلكترونية الذكية يؤثر على الإنتاجية
بقلم/ وكالات
نشر منذ: 6 أشهر و يوم واحد
الأربعاء 14 فبراير-شباط 2018 02:57 م

استضافت القمة العالمية للحكومات أريانا هافينغتون، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ”ثرايف جلوبال” ومؤسسة مدوّنة “هافينغتون بوست” والتي ألقت كلمة بعنوان “الثورة النسائية الثالثة” وركزت فيها على السبل والوسائل التي تمكّن النساء العاملات من تعزيز الروابط الاجتماعية والتخفيف من ضغوط العمل.   

وقالت هافينغتون: “إن آفة التوتر والإرهاق أصبحت­ ظاهرة عالمية لا يمكن القبول بالاستمرار بها حيث ترسخ في أذهان الملايين من البشر حول العالم الفكرة الخاطئة بأن عليهم أن يتحملوا الإرهاق حتى ينجحوا في مسيرتهم المهنية”.

وأضافت: “إن طريقة عملنا أصبحت غير مجدية لتأثيرها على إنتاجيتنا حيث كشفت دراسة قامت بها مؤسسة غالوب أن غالبية الموظفين الذي يشتكون من قلة التركيز في عملهم يعانون من الإرهاق مما يسبب لهم الضغط النفسي ويودي ببعضهم إلى الاستقالة”.

كما أشارت هافينغتون إلى أن الإدمان المتزايد على الأجهزة الإلكترونية والذكية يؤثر سلباً على قدرتنا للقيام بأي عمل مجدٍ أو حتى إنجاز المهام الموكلة إلينا نتيجة الإرهاق مما دفع بالحكومات إلى استحداث الوزارات التي تُعنى بالسعادة.

وأوضحت هافينغتون أن كل شخص بداخله مركز للحكمة والشعور بالسلام وحين يفقد الانسان الاتصال بهذا المركز يفقد قدرته على التركيز والقيام بالأعمال المنتجة والسيطرة على المشاعر، ونصحت بأن يحرص كل إنسان على شحن هذا المركز بالطاقة الإيجابية باستمرار حتى يستطيع النظر إلى الحياة بتفاؤل.

ولفتت هافينغتون أننا وصلنا إلى مرحلة لا نستطيع التفكير بالعيش منفصلين عن أجهزتنا الذكية والشركات المتخصصة في الدعاية والإعلان تدرك هذا الأمر وتستغله لتحقيق العوائد. كما أشارت إلى أن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بإفراط هم الشريحة الأكثر عرضة للكآبة لأنهم يقارنون حياتهم بحياة الآخرين ويتطلعون إلى حياة لا علاقة لها بواقعهم.

وشددت هافينغتون على أهمية أن تستعيد المجتمعات علاقاتها والروابط التي تجمعها وإعطاء الأولوية للصحة النفسية، والتخلص من السموم الناجمة عن التعرض المستمر لمواقع التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية.

وأشارت هافينغتون إلى أن الذكاء الاصطناعي لن يكون أكثر إبداعًا أو عطفًا أو محبة أو حكمة من البشر، مختتمة كلمتها بدعوة النساء العاملات إلى التركيز على الانسانية المعززة بدلاً من التركيز على الواقع المعزز لكي يتمكنّ من الوصول إلى الحلول الناجعة لتحديات العمل.

يذكر أن مؤسسة “ثرايف جلوبال” تعمل في مجال البرامج التدريبية الرامية إلى زيادة وعي العاملين في المؤسسات والشركات لتقليل ضغوط العمل ومساعدة الشركات في تحسين صحة موظفيها.