انتظار الفرج عبادة ..
بقلم/ عبدالجبار سعد
نشر منذ: 13 سنة و 10 أشهر و 24 يوماً
الإثنين 23 يوليو-تموز 2007 08:33 ص

مأرب برس - خاص

أنا ممن يوقن أن حياتنا كعرب وكمسلمين وبالتالي حياتنا كيمنيين محكومة برغبات قوى الهيمنة العالمية الكافرة المعادية للإنسانية كلها .. وهي القوى الاستكبارية الغربية بزعامة أمريكا التي جعلت العالم كله يرزح تحت سلطانها ..

وأنا ممن يوقن أن أمريكا وكل الغرب الرأسمالي قد فقد من يخضعه لسلطان الشرعية الدولية التي تعارفت واتفقت عليها دول العالم بعد الحرب الكونية الثانية وترتب عليها نشوء هيئة الأمم المتحدة وميثاقها وما ارتبط بهذا الوضع الدولي الناشئ من اتفاقات ما بعد الحرب وما أوجده من توازنات كانت تلزم الجميع خصوصا هؤلاء المستكبرين المنفلتين عن القيم على احترام القرارات والمواثيق في الحد الأدنى على الأقل منها و الذي يحفظ حق الضعفاء في العيش في ظل هذه التوازنات ..

***

بعد سقوط الاتحاد السوفيتي كقوة مكافئة تحفظ ميزان الرعب النووي في عالم ماسمي بالحرب الباردة .. أصبحت أمريكا طليقة اليدين فبدأت تدير حروبها الهمجية على مستوى العالم كله لهدفين لا ثالث لهما..

  أولهما ,حماية وجود دولة إسرائيل والذي ينطلق من أساطير توراتية جعلت هذا الاتجاه الاستكباري الحاكم في الإدارة الأمريكية يتشكل أولا كقوة ضاغطة ويهيمن ويبدأ في التنفيذ .

 سمي هذا الاتجاه بالمحافظين الجدد .. وسمي بالمسيحيين الصهاينة .. وقد بدأ سيرهم في القضاء على أعداء إسرائيل من العراق وسينتهي في العراق ..

***

فهم إذ هددتهم أفغانستان .. توجهوا إلى العراق .. وإذ ضربوا في أمريكا ضربوا العراق .. وإذ هوجموا في كينيا أعدوا للإنتقام من العراق .. وإذ استهدفوا في بالي باندنوسيا زعموا أن العدو هو العراق .. وإذ فشلوا في لبنان . .كثفوا وجودهم في العراق .. وإذ فقدوا مصالحهم في بعض دول أوربا الشرقية .. فلا يدفعهم ذلك إلا لتأديب العراق .. وهكذا فالعراق هو الهدف مع كل حركة وساكنه تؤرقهم وتواجههم أيا كان مصدرها .. ولا يدرون ولا يدري غيرهم أين سيصل بهم العراق ..ولكن إسرائيل تعلم بأحبارها وحاخاماتها أن هلاكها على أيدي العراقيين وهو مالا تخفيه أحاديثهم أبدا .. وهذا الرعب يسيطر عليهم ويجعلهم يتفننون في تحريك الإدارة الأمريكية وحلفائها في العالم .. لما يظنون أنه يحقق لهم القضاء أو على الأقل الهروب من كابوس محوهم كوجود على أيدي العراقيين وعلي يدي

" ملك بابل .. الجافي الوجه العارف بالحيل .. الذي سيكون على يديه هلاك اليهود الأخير .. "

كما جاء في التوراة .. التي بين أيديهم .

***

ورغم أن أرض العراق قد أصبحت قاعا صفصفا من دمارهم لكل شيئ  ورغم دمار حكومته ونظامه وجيشه وسلا حه وعلمه وعلمائه كما يقولون و التي كانت مصدر فزعهم ورغم ما عرضوه علينا من أسر ومجاكمة وإعدام رئيس العراق المؤمن المرعب لهم .. ورغم كل شيء ارتبط بتاريخ الجهد الغربي في محو أعداء اليهود منذ أم المعارك وحتى الساعة .. رغم كل ذلك .. فلا يزال ملك بابل .. حاضرا في أذهانهم .. وشعبها يهدد شعب يهود بالزوال .. لايهم ما تم قتله ويتم تقتيله كل يوم لا يهم ملايين المشردين لا يهم ما امتلأت به السجون من بني هذا الشعب .. لا يهم ولا يغني كل هذا فالمسار يقول لهم العراق أولا والعراق آخرا والعراق ولا شيء غير العراق ..هذه هي النبوءة التوراتية التي تحرك المسيحيين الصهاينة التي تحكم أمريكا ..

***

أما الهدف الثاني الذي يحرك هذه العصبة المهيمنة على العالم

وهو الأقل أهمية في نظرهم وفي تحريكهم رغم أنه حقيقة بالنسبة لأمريكا كان ينبغي أن يكون بالنسبة لمصلحتها كدولة وكشعب وكقوة عالمية الهدف الأول بل والوحيد باعتباره مصدر الطاقة الذي يضمن أن تبقى أمريكا كأعظم قوة صناعية في العالم وبدونه يختل وضعها كثيرا .. و وهذا الهدف هو ما يطرحه البعض كي يبرر التواجد الأمريكي والغزوالتدميري والانتحاري لكنه .. ليس إلا ستارا للهيمنة الصهيونية والاستعلاء العنصري ..الذي لا يتعلق بالمطلق بمصالح أمر يكابمقدار تعلقه باليهود ودولتهم 

***

 أما ضمان الطاقة فهو هدف لكل القوى الصناعية وحتى غير الصناعية في العالم وتحكمه عوامل العرض والطلب كأي سلعة ولا توجد أية دولة في العالم ممن يمتلك هذه الطاقة .. تستطيع أن تستخدمها للإيذاء بالآخرين في غير سبب مشروع .. في ظل وضع عالمي متوازن.

 لكن هذا ما تفعله بالعالم أمريكا حين تصدر التشريعات لحصار الدول و الشعوب المناوئة لها وحرمانها من الكثير مما تحتاجه للتنمية والبناء .. حتى يصل أمر الحرمان إلى الصحف والمجلات العلمية .. ناهيك عن التقنية والتجهيزات .. والطاقة .. والسلاح وغيرها .. وهو ما رأيناه ولانزال نراه .. في حصار العراق ودول أخرى ..

***

أخيرا .. وباختصار بقدر ما أنا من المستيقنين بأن هذه الهيمنة الأحادية لأمريكا وحليفاتها مدفوعة بأساطير التوراة .. فأنا على يقين .. أيضا أن هذه الهيمنة ستزول وسيبدأ الزوال من العراق العظيم المقاوم عاجلا غير آجل بعز عزيز أو بذل ذليل  .. وستحرر فلسطين بجيش وقيادة العراق العربية المؤمنة لا الصفوية الكافرة .. التي أعارت ولا تزال تعير أمريكا وجهها لتخدع العالم به بدعوى حرية شعب العراق المضحكة .. هذه القيادة والتي هي الآن مع أمريكا والغرب المستكبر تمارس انتقامها ضد شعب العراق المؤمن بكل أديانه وطوائفه ..

***

وأنا من المستيقنين تبعا لذلك أن أي انفراج في الحياة العربية بكل أقطارها لن تتم إلا بزوال الهيمنة الأمريكية علينا وزوال دولة إسرائيل ..

و مستيقن أن ذلك ليس ببعيد .. ومن أجل ذلك فنحن .. ننتظر كمؤمنين في كل مكان وندعو الله لإخواننا المؤمنين المجاهدين من أجل حريتهم واستقلالهم ضدا لغزاة لأنه لم يتح لنا الغزاة المتحكمون بنا في كل بلاد العرب والمسلمين كلها ويا للأسف .. من تقديم أي عون .. لإخواننا المؤمنين المقهورين والمحتلين والمقاومين للغزو العالمي في العراق وغيرها ..

نحن تحت الهيمنة ومقهورين على أن لا نفعل شيئا..

 حتى الدعاء المعلن يريدون أن يؤدبونا عليه هؤلاء االمستكبرون الحمقى ..

ولكننا لا نزال نؤمن وندعو وننتظر ..

سينتصر العراق الذي لا ناصر له غير الله ضد أمريكا وربتها إسرائيل التي ينصرها أشرار العالم أجمعين ولأننا بذلك موقنون فإنا ليوم الفتح الأعظم والنصر المبين منتظرون

وانتظار الفرج عباده ..