آخر الاخبار

عملية نوعية لقبائل محافظة الجوف استهدفت قيادي حوثي بارز ينتمى لصعدة في كمين محكم وحارق السفير اليمني لدى لندن يكشف عن أبرز التفاهمات اليمنية البريطانية حول تعزيز القدرات الدفاعية للحكومة اليمنية وملفات السلام والحرب سلطنة عمان تحتضن مباحثات بين كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية وإيران... لتجنب التصعيد بالمنطقة تصعيد عسكري في جبهات جنوب وشمال تعز ولحج وقوات ''درع الوطن'' تدفع بتعزيرات اضافية كبيرة خبر سار.. الشرعية تعلن تفويج ونقل حجاج اليمن عبر مطار صنعاء و4 مطارات اخرى دولية محكمة مصرية تقرر رفع إسم محمد أبو تريكة من قوائم الإرهاب عاجل.. انهيار غير مسبوق للعملة اليمنية أمام الدولار والسعودي ''أسعار الصرف الآن'' أسرع هدف وانجاز شخصي لرونالدو.. أحداث ساخنة شهدها ديربي الرياض بين النصر والهلال الكشف رسميا عن قصة الطائرة التي شوهدت وهي تحلق في سماء عدن لوقت طويل وما هو السبب قاما بحملات حج وهمية بغرض النصب في مكة.. السلطات تعلن القبض عليهما وتحدد جنسيتهما

من حقنا الخيبات
بقلم/ محمدالشلفي
نشر منذ: 11 سنة و 11 شهراً و 19 يوماً
الإثنين 28 مايو 2012 08:17 م

من حقك أن تحس بالألم وأنت ترى حال اليمن يسير إلى طريق مجهول؛ لأن أبناءه يتعاملون معه بطريقة لا ترقى إلى مشكلاته العميقة التي يعاني منها.

من حقك أن تشعر بالألم؛ لأنك تعيش في بلد يحرص سياسيوه ومشائخه وقاعدته وحراكه على السلطة أكثر من حرصهم على بلد قد يصبح بلا سلطة.

من حقك أن تشعر أن المشترك يخذلك ولا يملك مشروعاً واضحاً، وبأن شباب الثورة تائهون لا يملكون المبادرة.

من حقك أن تشعر أن قوى الثورة لم يقرروا بعد ماذا يريدون؟ وأنهم لن يحبوا الوطن إلا إذا اضطروا لذلك، وأن كل طرف يهتم بالقضايا التي تفيده لا التي يفترض أن يهتم بها.

من حقك أن تشعر بالألم؛ لأن رقبة البعض أهم من رقاب 24 مليون يمني يعيشون في حالة من الفقر وانعدام الأمن.

من حقك أن تشعر بالألم؛ لأن هناك من مُنح “حصانة كاملة” عما سبق ومستقبله بدون حساب أو عقاب، يسير في شوارع صنعاء بموكب يحرسه، بينما تعيش أسر الشهداء بدون عائل والجرحى بدون دواء وملايين اليمنيين بدون غذاء ومأوى.

من حقك أن تشعر بالألم؛ لأنك اعتقدت أن الحصانة سوف تحقن دماء اليمنيين وستعزل أركان النظام السابق من السياسة، بينما مازال الدم اليمني يسفك، وهم يطلون علينا برباطة جأش.

من حقك أن تشعر بالألم؛ لأن حكومة الوفاق التي بُنيت آمال عليها لتخرجك من الظلام وتشعرك بالأمان وتنقذك من الجوع والمرض نصفها يريد مقرراً مسبقاً أن الفشل نهايته ونصفها بأياد مرتعشة.

من حقك أن تشعر بالألم؛ لأن وزارة الداخلية التي يقف على رأسها وزير من الثورة يتعرض ببساطة للتضليل وينتبه الخارج قبله إلى أنه لم يقم بأي إنجاز.

من حقك أن تشعر بالألم؛ لأن ما حدث في مصر من تقدم نظام مبارك ممثلاً بشفيق في الانتخابات قد يتكرر في اليمن بحكم بقاء نصف النظام السابق بماله ومناصبه وعسكره.

من حقك أن تشعر بالألم؛ لأن تنظيم القاعدة وأنصار الشريعة يشعرون بتضحياتهم أكثر مما يشعرون بتضحيات 10 ملايين جائع وملايين الأطفال المرضى وعشرات الآلاف من النازحين.

من حقك أن تشعر بالألم أن تتحول الحرب على القاعدة هي الأولوية الأولى للحكومة وتتراجع معيشة الناس والاقتصاد يعاني الانهيار وبلد يعاني الجوع.

من حقك أن تشعر بالألم؛ لأنك تعيش في بلد يتحدث مشائخ القبيلة الأغنياء عن 13 ملياراً كحق من الحكومة، فيما لا يملك أحدهم جمعية تساهم في تخفيف الفقر.

من حقك أن تشعر بالألم؛ لأن حميد الأحمر يتعاطى مع ميكرفونات ساحات التغيير وبيت علي سالم أكثر مما يتعاطى مع تقارير الأمم المتحدة التي تشير إلى ملايين الجوعى والمرضى.

من حقك أن تشعر بالألم؛ لأن الحوثي يخرج بمسيرة لتخفيض سعر الديزل وينفق الأموال شمالاً أو جنوباً، بينما لا يفعل شيئاً للآلاف من النازحين الذين لا يبعدون عن بيته عشرات الكيلو مترات، وأن إيران تهمه أكثر من اليمن.

من حقك أيضاً والخيبات تحاصرك من كل مكان أن تعرف أن من حقك أن تكون متفائلاً؛ لأننا مازلنا في بداية الطريق، وأن اليمن أكبر من كل ما يريد الإضرار بها، وأن تقرر أن تقول: لا، وأن تستيقظ صباحاً وأنت تحب بلدك، وأن يكون شعارك الألم يعلمنا كيف ننتصر؟.