برافو ياسين!
بقلم/ د.عبدالمنعم الشيباني
نشر منذ: 8 سنوات و 8 أشهر و 13 يوماً
الخميس 14 يوليو-تموز 2011 05:56 م

برافو ياسين.. عنوان مقالة للكاتب والأديب والشاعر والمفكر التربوي والقيادي الميداني الإصلاحي البارز والمربي الفاضل أحمد عبد الملك عقلان المقرمي (مديرية الشمايتين- المقارمة-م/تعز)، أول من شجعني على الحضور (شاعراً) في أوساط الجماهير بالشمايتين مطلع التسعينيات، أدين له بكل الفضل، وكان لي شرف مرافقته في مهرجانات إصلاحية شعبية كبيرة في مديرية الشمايتن، كون الأستاذ أحمد المقرمي شخصية قيادية اجتماعية مهابة تحترمها الجماهير، هذ الشخصية القيادية المقرمية عنوان مدرسة في العطاء والتضحية التي أخجلت (حاتم الطائي) وهو شخصية خجولة مؤدبة (أشد حياءً من العذراء في خدرها), إنْ صح اقتباس الأثر.

غير أن أحمد المقرمي حين يغضب للإصلاح يتركز الشعر من قفاه (ظاهرة يعرفها شباب المقارمة) وحين يكتب منتقداً خصوم الإصلاح يكتب بأسلوب فريد، ظاهره الرحمة وباطنه من قبله الهجاء والسخرية والغمز الخفي، حقاً أنه ("جوناثان سويفت" الإصلاح).

أشهر مقالاته التي أثارت حفيظة المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني أيام التجاذب الإعلامي بين الحزبين وأيام قصة ما يسمى بـ (الدستور العلماني) مقالته المنشورة بجريدة (الإصلاح) الصادرة بتعز حينها عام 1992 تقريبا إنْ لم تخني الذاكرة.

فكرة مقالة (برافو ياسين) للمقرمي أن رئيس البرلمان ياسين سعيد نعمان حين وصل الى رئاسة مجلس النواب جاء إلى رئاسة المجلس متحمساً لتمرير قوانين (أمريكية غربية علمانية) وكانت لـ ياسين إشارات وحركات ورموز وغمزات يفهمها التيار العلماني في المجلس، فكلما أراد ياسين أن يمرر قانوناً (علمانياً) أعطى ياسين الإشارة المتفق عليها وهي أن يلمس بأنامله خصلات شعره الأشقر، فيصوت (العلمانيون) للقانون المطلوب تمريره وهو ما أعجب السفير الأمريكي حينها, حتى أن السفير الأمريكي ربما أرسل هو الآخر إشارات مؤيدة ومباركة إعجاباً بـ ياسين, وربما –حسب مقالة الأستاذ احمد المقرمي- مسح على رأس ياسين الأشقر قائلاَ :(برافو ياسين).

ياسين سعيد نعمان الأمين العام الحالي للحزب الاشتراكي لم يحضَ حتى هذه اللحظة بإجماع كل قواعد الحزب وخاصة في الجنوب بالرغم من شخصيته المثالية واللطيفة وتاريخه النزيه والمسالم، إذ يرى كثير من أنصار الحزب أن ياسين لا يصلح قائداً للحزب الاشتراكي؛ بحكم طبيعة شخصيته الطيبة التي تميل إلى التنازل والتسامح والمرونة فتضيع بذلك قرارات حاسمة يمكن أن تعزز من قوة مسار الحزب، قرارات يتطلبها قائد شجاع ومحنك وصلب كـ علي صالح عباد (مقبل) مثلاَ.. الرجل الذي حافظ على وجود الحزب في فترات عصيبة وحرجة, ظن الناس فيها أن الحزب قد انتهى.. حتى أنهم ينشدون:

الحزب علمنا أصول المعرفة ** والصبر علمنا علي صالح عباد

ياسين سعيد نعمان يخاف من كابوس اسمه (الحسم الثوري) ويميل إلى خيار الحل السياسي, وإن لم يكن مجدياً وهو ما يعجب على الدوام السفراء الأجانب والقوى التي تعمل على إجهاض مشروع الحسم.

برافو ياسين.. خيار الحل السياسي والتحاور مع أولاد وانساب الرئيس وتوطيد علاقة المودة معهم (وطز بالثورة تنجح وإلا لا نجحه), كما نقول في الحجرية.

برافو ياسين.. ستعجب السفير الأمريكي الجديد كما أعجبت القديم الذي (كان ربما مسح على شعرك الأشقر وأنت تمرر القوانين, وقال لك "برافو ياسين"), حسب مقالة أحمد المقرمي.

برافو ياسين.. فقرار الحسم الثوري لا يخدم الثورة ولا مشروع الدولة المدنية ولا النظام الفيدرالي وعلى الأقل (ليش نزعل السعودية والسفير "المستر خورج بن بورج" بالحسم)؟.. برافو ياسين..

ياسين سعيد نعمان هدد بـ (الحنق) المستديم إذا ركب الثوار رأسهم وقرروا إسقاط ما تبقى من معاقل النظام؛ لأن هذا يخالف رغبة السفير.. برافو ياسين.

طز بالثورة (تنجح وإلا لا نجحه), ونعاهدك يا ياسين أن نمسح على شعرك الأشقر كلما سعيت لـ (فركشة) قرار الحسم؛ باعتبارك رئيس المشترك للدورة الحالية, ونقول لك "برافو ياسين".

ولفائدة الترفية, أطلق بقايا النظام رتلاً من الصواريخ على منزل صالح عباد ( مقبل) - الزعيم الاشتراكي المتقاعد- وسووه بالأرض ولم يرموا (طماشة) واحدة على منزل ياسين..!! ؟؟.. برافو ياسين..

*شاعر وناقد أدبي يمني, الهند.

a.monim@gmail.com