من يدل المشترك على( بوستيك) الالتحام بالثورة
بقلم/ صلاح محمد العمودي
نشر منذ: 8 سنوات و 3 أشهر و 21 يوماً
الأربعاء 27 يوليو-تموز 2011 10:26 م

فشل وتعنت قيادات المشترك على أداء دور لا مشروعية لهم فيه إلى أين سيقود هذا الوطن وشعبه ,الم يكفهم عمر بحاله من الحوار العقيم مع السلطة وخمسة اشهر من تعطيل الحسم الثوري الذي يتوق له شباب الثورة ومن خلفهم الشعب كله ,متى سيضعون حدا لهذا العبث الذي هم فيه ويتوقفوا قبل فوات الأوان عن إهدار المزيد من الوقت الم يشعروا بمعاناة الشعب من العقاب الجماعي عليهم أن يعوا أن لا مشروعية للأحزاب السياسية في قيادة ثورة ويتركوا الأمر لأصحاب الشرعية يستعيدوا سلطتهم بأنفسهم وهم أولى بذلك واقدر ويكونوا سندا لهم في النصح ورفع معنويات الفعل الثوري إن استطاعوا لا أوصياء عليهم.

الله المستعان لقد بلغ الأمر بالمشترك أن يتبع سياسة صالح الاستنساخية في التعامل مع الثورة فبالأمس كان الرئيس صالح ونظامه قد لجأ إلى هكذا طريقة بعد إن تأكد له أن استخدام القوة المفرطة والرصاص الحي لم يفت في عضد الثوار وإنما يزيدهم إصرارا فرأينا الشارع بالشارع والجمعة بالجمعة وحشد الستين بالسبعين وغيرها من أعمال البلطجة , واليوم وبعد إن دشن شباب الثوار أول عمل سياسي لهم وشكلوا مجلسا انتقاليا ورأى النظام استحالة استنساخها تكفل المشترك بالمهمة وأنكر على الثوار مجلسهم وأعلن عن عزمه تشكيل مجلس آخر, بدلا من دعم الثوار وتصويب فكرة مجلسهم إن شابها تقصير وحث البقية على مباركتها, هل مثل هكذا تصرف يلبي مطالب الشعب وثورته ويعجل بساعة الحسم الثوري . 

حتى صديقي عبد المعطي ذلك الإنسان البسيط في تفكيره وثقافته يرى كغيره أن كل دقيقة نعيشها تذكرنا بحجم خطأ المشترك في عرقلة الثورة, وظل في كل جمعة وبعد مشاهدته لتلك الحشود المليونية ابتدأ من شارع الستين في صنعاء ومرورا بساحة الحرية في تعز وانتهاء بساحات وميادين لا تقل عن سبع عشرة محافظة يسأل بمرارة وعصبية شديدة أيعقل أن كل هذا الحشد سيفشل في استعادة سلطته وانتزاع حريته وتقرير مصيره بنفسه ,فاستطعت أن أقول له مؤخرا انه بعد إن رمى شباب الثورة بحجر المجلس الانتقالي في بركة الفعل الثوري الراكد فالأيام القليلة القادمة كفيلة بالإفصاح عن اللغز المحير ويدرك الشعب هل السيادة للمشترك أم للثوار إن كانت للثوار ويقودون أنفسهم بأنفسهم ومحصنين بالإصرار والعزيمة والإرادة التي هي من إرادة الله التي لا تقهر فلا خوف عليهم ولن يرتضوا بالحسم الثوري بديلا , فلا أمريكا ولا السعودية ولا بقايا النظام وعملاؤه ولا قيادة المشترك يستطيعون أن يعيقوا حركتهم ويمنعوهم من تحقيق أهدافهم ,فالتحديات لا تكبح إلا بما يوازيها وأكثر من التضحيات ,وفكرة إبادة شعب بأكمله مهمة مستحيلة وغير مرحب بها في عالم اليوم ومكلفة وقد تأتي بنتائج عكسية وكارثية على العالم كله وبالتالي فالتصعيد الثوري ليس فقط لا يجوز أن يهدأ وإنما يتحول إلى فعل أقوى ومؤثر على الأرض يفرض استجابة الخارج قبل الداخل ,لكن إذا الحشد أصبح حزبيا والقيادة بيد قادة اللقاء المشترك الذين لم يعثروا بعد على (بوستيك) ألالتحام بالثورة والثوار فالأجندة هنا ستختلف ولن يرتضوا بسراب الحلول السياسية التي تعودوا اللهث وراءها بديلا ,لا يهمهم الوقت وما يفرزه من معاناة للناس المهم أن يثبتوا لسلطان البركاني وعبده الجندي وطارق الشامي وياسر اليماني وبقية الشلة أنهم متمسكون بإستراتيجية حوار السراب مع الحزب الحاكم التي أوصلت البلد إلى ما هو عليه الآن ,أوضاع كهذه حفزت من لا يقوى على مواجهة الشعب وثورته أن يفعل ما يريد ,فشاهدنا كيف وصل نجل الرئيس إلى دار الرئاسة قبل غيره ليوجه صفعة للذين صفقوا لكذبة عدم التوريث ويعري مؤسسات الدولة الديكورية , والشعب مازال يتعرض للشتم وبفلوسه من قنواته الفضائية التي تستهزئ بالثورة وتضحيات شهدائها والحالة الأمنية والاقتصادية في تدهور مستمر والعقاب الجماعي يتوسع والمشترك يراهن على الخارج باعتصامات حزبية . 

ولان الوضع كذلك لا يعقل أن تكون أمريكا ومعها أوروبا والسعودية ثوريين أكثر من المشترك فتعاملوا مع الأمر الواقع حفاظا على مصالحهم وسيظل الحال هكذا إذا لم يجبرهم أي متغير جديد بل أن أمريكا تطرفت أكثر حينما اعتبرت أن أبناء الرئيس بمثابة كتابها المقدس الذي تحارب به القاعدة على طريقة اللعب بالبيضة والحجر التي تضمن بقائها في الخليج وبها حافظ الرئيس صالح على السلطة طوال تلك الفترة وستكون على رأس مهام من سيأتي من بعده ,أما الشقيقة السعودية آلامها مستعصية يعاني منها الشعب بأكمله منذ إن نفض عن نفسه غبار الملكية ومن الغباء أن نعول عليها في الاستجابة لخيارات الشعب وتطلعاته,فلا أدبياتها تحتمل مفردة ثورة ولا أخلاقياتها تحترم إرادة الشعوب حتى وان كان جار ولهذا فهي منشغلة أكثر بإجراء الترتيبات اللازمة للحارس الجديد الذي سيدير لها شئون حديقتها الخلفية بعد غياب صالح ولعل نجل الرئيس يحظى بالأولوية من حيث الرعاية والاهتمام لاعتبارات عدة ولا يخفى على احد من أنها وأمريكا كانوا عونا له في بسط سيطرته الأمنية والعسكرية وما الحرب الحالية التي يشنها في أكثر من منطقة بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة إلا بمثابة الامتحان الأخير إذا ما نجح فيه ستكون البوابة التي سيمر عبرها إلى سدة الحكم ,وطبعا لا بأس من إجراء انتخابات وهمية وستكون أمريكا ودول الاتحاد الأوربي حاضرين للتصديق على نزاهتها وسلامة إجراءاتها وهذا ما يخططون له,في حين أن المشترك مازال يهدد بالبحث على (بوسيتك) الالتحام بالثورة والثوار.

amodisalah@yahoo.com