كرمان تسقط صالح بنوبل القاضية
بقلم/ عبدالقوي الشامي
نشر منذ: 10 سنوات و 8 أشهر و 16 يوماً
السبت 08 أكتوبر-تشرين الأول 2011 02:36 م

كنا 27 طالب من 18 دولة, ضمتنا احدى الدورات الدراسية, وكنت في المجموعة, ثالث عربيين مصرية وفلسطيني, كان التاريخ العاشر من ديسمبر الذي يصادف يوم تسليم جائزة نوبل للسلام, يومها كان نائب الرئيس الامريكي ال جور رجل السلام للعام 2007م وفق مقياس اللجنة النرويجية, التي تمنح الجائزة, لما لعبه من دور في الدفاع عن البيئة, يومها اعتبر, اختيار نائب الرئيس الأمريكي السابق الذي خسر البيت الابيض لصالح جورج بوش الابن, بعد عملية فرز مرثونية اعتبر صفعة للرئيس الأمريكي بوش الذي كان يعلن اعترافة واقرارة بخطورة الأحتباس الحراري والدور المدمر الذي تقوم به تلك الغازات المنبعثة من المجمعات الصناعية الضخمة في الدول الصناعية الكبرى .

تذكرت كل هذا وانا استمع الى خبر حصول الشابة اليمنية توكل عبدالسلام كرمان على هذا التكريم الرفيع بجائزة نوبل مثالثة مع رئيسة ليبيريا الين "جونسون سيرليف" ومواطنتها المناضلة من اجل السلام "ليما غبويي" واستعدت الحديث الذي كان يدور عند منح ذات الجائزة لـ (ال جور): بأن منح الجائزة كان رد فعل عكسي لموقف الرئيس بوش من جهود حماية البيئة, وما كان يقوم به من جهد تدميري للسلام العالمي في اكثر من بقعة في العالم, ورفضه التوقيع على بروتكول (كيوتو) للعام 1997م, مفضلآ ان يتم الألتزام طوعيآ ودون اتفاق مبرم .. ولأعقد مقارنة خاطفة بينذلك الحديث ويقوم به الرئيس صالح من جهد لتدمير البيئتين الانسانية والجغرافية في اليمن وما يبدية من موافقة على المبادرة الخليجية في الوقت الذي يرفض توقيعها لهذا ادركت سر الصفاح المستهتير غير المسئول والذي كان يعكس مضمون ذلك اللقاء الذي تم في واشنطن في مايو 2007م 

تذكرت وانا استمع باندهاش الى اسم المناضلة الشابة توكل كأول امرأة عربية استحقت بجدارة جائزة نوبل, تذكرت وجه الرئيس علي عبدالله صالح المحترق بما يوحي اليه من عنف ودمار وقتل ونزيف دم لا نهاية له .. تخيلت براءة الشابة اليمنية التي امتلكت الشجاعة في الخروج عن تخلف المألوفين الأجتماعي والسياسي, وامتلكت الجرأة وهي تخاطب صالح بالمخلوع وبالطاغية, تخيلتها وهي تصافح الرئيس الحالي للجنة نوبل للسلام (ثوربيون يوجلاند) ولأتذكر من خلال يمننة الصورة, يد الرئيس علي عبدالله صالح الذي لم يحصل على شهادة الـ (معلامة) من شيخ القرية تذكرت يده التي كانت ترتعش عندما كان يلوح بها خلال الخطاب المتلفز الاخير من ثقل ما اقترفته من اثام بحق هذا الشعب الذي استحقت احدى بناته اعلى تكريم دولي لصبره ومصابرته على ظلم وطغيان هذا السفاح الذي لا يتفق اسمه ولا قوله مع فعله.

 فهنئيآ لكرمان التكريم الذي سيخلد اسمها الى جانب اسماء مثل (ثيودور روزفلت) و (مارتن لوثر كينج) و (ياسرعرفات) ولا عزاء للرئيس صالح الذي سيخلد اسمه الى جانب الزعيم النازي (ادولف هتلر) و الى جانب مؤسس الفاشية الايطالية (ببينيتو موسوليني) والى جانب قاتل شعبه, فاتح باب العزيزية معمر القذافي .. فبوركت توكل على حد تعبير الدكتور ياسن سعيد نعمان, وبوركت كل الجهود التي تتشاركين بها مع بقية الشباب المطحونيين بجور هذه الاسرة المتسلطة بوركت توكل فقد رفعت اسم اليمن الى ما يدعو الى الافتخار.

نعم لقد وجهت كرمان ضربة قاضية من خلال جائزة مخترع الديناميت لهذا الرئيس المحنط علي عبدالله صالح الذي يصر على اخضاع الجميع لحكمة بقوة الديناميت .. ولا اخفي كرمان المكرمة بأني اود لو تعود بي المقادير الى ذات الدورة الدراسية من اجل اجيب على سئوال لا زالت اجابته معلقه في رقبتي الى اليوم وكان: (هل ارتبط اسم بلدك بجائزة نوبل) لاجيب كما اجاب زميلاي المصرية والفلسطيني بنعم ولن اغادر القاعة هروبآ من الأجابة السالبة كما اضطررت الى ذلك ذات اليوم ومرة اخرى شكرآ لكرمان التي اسقطت الجلاد بالجلدة القاضية .