اشتعال حرب الإقتصادي من جديد وحزمة الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب سوق الأسهم الألمانية
ترامب يعلن الحرب على الأعداء والأصدقاء.. أوروبا تناقش تدابير لمواجهة
السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
من سيشتري عملاق مواقع التواصل تيك توك .. مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الأمريكي .. سباق محموم
رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
تقرير أمريكي يكشف عن موعد مرجح لضرية عسكرية تستهدف ايران
المقاتلات الأمربكية تدك محافظة صعدة بأكثر من 20 غارة استخدمت فيها قنابل مزلزلة.
تعرف على أثرى أثرياء العرب .. 38 مليارديرا عربيًا في قائمة فوربس 2025
وفاة 7 أشخاص غرقًا في البحر خلال أيام عيد الفطر في الحديدة وأبين وسط تحذيرات من خطر السباحة هذه الأيام
في ليلة 4 مارس، تفاجأت مدينة تعز في ليلة وضحاها بموجة عنف ومظاهر مسلحة غير معهودة ملأت المدينة رعباً في غضون أيام قلائل، ولم يكن لتلك الموجة ما يبرر انحصارها في تعز فقط. في ذات الوقت تماماً حدث تبديل لقائدي لوائي الحرس الجمهوري في تعز وأرحب بعدها بعشرة أيام، وتناول الناس حينها أيضاً تسلل عديد من المسلحين الى داخل المدينة وحولها على اعتبار أنهم من القاعدة، في الوقت الذي كانت فيه شخصيات تعزية تحتل مراكز حزبية حاكمة عليا ويعدون الأكثر قرباً من رئيس حزبهم الحاكم كانت تخوض أعلى درجات الضجيج ضد رئاسة البرلمان ورئاسة الجمهورية وقادة الأحزاب وكانت إحدى فعالياتهم اتهام مدير أمن المحافظة الجديد بالانتقائية وعدم سيطرته رغم الالتفاف والتعاون الشعبي الملحوظ معه.
بين كل تلك الأحداث والضجيج، تم اغتيال المدرس الأمريكي "جويل شرم" في مديرية القاهرة بشكل بشع ليشابه أفعال القاعدة. وتنطلق بعدها لأيام قليلة ردود فعل الرسمية والدولية المستهجنة لذلك الفعل، وليتلوها بعد أيام قيام مسلحين بخطف عضو المجلس المحلي لمديرية صالة "منصور الحياني" حال خروجه من ساحة الاعتصام وضربه وفتح النار عليه وإلقائه قرب مصنع السمن والصابون ليكون ذلك ختام تلك الأحداث العنيفة. وبعدها ساد سكون شبه تام في المدينة وتراجعت المظاهر المسلحة وانقطعت الأنباء عن أي اعتداءات جديدة أو تطورات سلبية حدث بعدها انفراج غير متوقع وتنازل صعب بإقالة المحافظ السابق للمحافظة وهو الأمر الذي لم يكن ليسمح به زعامة الحزب الحاكم وتعيين المحافظ الجديد لاعتبارها ذلك انتصاراً على إرادتها بكسر شموخ وصمود ثورة أبناء المدينة الذين يعتبر قضيتهم معه كقضية تحدي شخصية، وهو نفس سبب المقاومة التي يتلقاها الرئيس هادي اليوم إزاء تعيين أمينا لأمانة العاصمة. في ذات الوقت، تم التكتم التام من قبل الحكومة والسفارة الأمريكية على تطورات البحث عن قتلة الأمريكي.
فما الذي حدث؟؟ وما الذي جلب كل ذلك التحول الأمني والسياسي المفاجئ هناك؟ وأين ذهب رجال القاعدة المفترضون؟؟!
ليس في الأمر ما يبرره وسط كل تلك التفاصيل إلا حدث واحد تم استغلاله / أو الاتفاق عليه من أجل إعادة الأمن إلى ما كانت المدينة عليه قبل هذه الموجة. لم يكن السر وراء ذلك إلا إلقاء القبض على قتلة الأمريكي واعترافهم بالجهات المدبرة للإغتيال وتفاصيله، الأمر الذي شكل ثقلاً ضخماً مكّن السلطات العليا من مفاوضة من وراء منفذي الاعتداء على مبدأ "التكتم مقابل الأمن" وإلا إعلان الأمر للعامة بالأدلة والاعترافات، وبالتالي تصعيد الأمر دولياً ثم انكشاف غموض عدد من القضايا السابقة المماثلة أمام العامة بشكل يفقد بقايا ثقة بهم. لكن ذلك أيضاً قد يكون سبباً في زيادة حالة الاحتقان السياسي الموجود حالياً على المستوى السياسي الأعلى.
وبرغم الثقة الأكيدة بالتطور المخفي كسبب لتلك التفاعلات مصدرها معطيات خاصة أخرى خارج إطار هذا التحليل، لكن الأمر لا يمنع القارئ اللبيب من استخلاص النتيجة أو مراقبة أي نتائج علنية قد تصدر مستقبلاً بشأن التساؤلات والألغاز الغامضة التي تم تناولها أعلاه، خاصة أني أتوقع استمرار التكتم الرسمي والدبلوماسي وعدم تبشير الناس بتحديد أو بالقبض على مرتكبي الجريمة الفعليين في المدى القريب.