المقامة العلمانية 1
بقلم/ د.عبدالمنعم الشيباني
نشر منذ: 12 سنة و شهرين و 4 أيام
الجمعة 18 مايو 2012 06:10 م

حدثنا سلطان عُريمان قال :-

لعنة الله على المرتدينْ والزنادقة العلمانيينْ من عهد الأسود العنسي الى عهد اردوجان زعيم العثمانيينْ، شقوا عصا الطاعة ونشروا البلبلة في الصف وهددوا مستقبل الوحدة والأمة والجماعة، ونشروا في البلاد المجاعة بسبب اتخاذهم الدِّين لهواً ولعباً وصدوداً عن الطريق المستقيمْ .. ثم التفت عريمان شيخ (قحفة السوق) وزعيم (قحفة الجاب) وله نفوذ وسطوة في قرية (الرحبة) احياناً فإذا بـ عبده الكوز -من قرية الرحبة- تجاهه كالشيطان مركوز

 قال له عبده الكوز:-

الزم حدودك يا عريمانْ، ان كان بينك وبين الأسود العنسي ثأرٌ او خصومةٌ فما شأن آل عثمانْ وزعيمهم الطيب اردوجانْ؟ لماذا تخلط الحقين مع الحُلبة وتتجاوز حدودك الى قرية الرحبة؟ احكم نفسكْ والزم حدَّكْ في قحفة الجاب او خذ ثأرك من زعيم عصابة المرتدين في عنس ولاشأن لك في تركيا ولا أنقرة، سلم منك مفتي المجوس العلويين محمد سعيد رمضان البوطي ومفتي اليهود طنطاوي واعداء الإسلام في اصفهان من يهود الديلمْ ورحت تصب جام غضبك على زعيم التجديد ورافع راية التوحيد اردوجانْ !

قال عريمان بصوت ٍ حادٍ وهو يشتط غضباً ويزداد لهباٌ:-

اخسأ ايها البغيض قبل ان (اسقعك) فتوى يارأس المصائب وشر البلوى وإنَّ شر البلية مايضحك، اتعيرني بـ محمد سعيد رمضان البوطي خطيب الجامع الأموي العملاقْ ايها العرزاقْ؟ هو لم يكفر ولكن الشياطين من المعارضين ودعاة التغيير كفروا ومرقوا من الدِّين كما مرق الخوارجْ يا عملاء الخارجْ.. اتهزأ بـ شيخ الإسلام البوطي؟ هو لم يقتل الشعب السوري ولكن قتلهم عصيانهم لولي امرهم الأسدْ ومن حقه ان يوثقهم جميعاً او يشنقهم جميعاً ماداموا قد شقوا عصا الطاعة وخرجوا عن عباءة السلطانْ، فالسلطان ظلُّ الله في الأرض من اهانه اهانه الله ياعدو الله، اغرب عن وجهي قبل ان (اشطفك) فتوى ترميك في غياهب السجونْ اوألحقك بـ احمد سعيد غباشْ وابن سيف المجنونْ .. وواصل عريمان الشيخ الهُمام حديثه بالقول:-

 تيار المحافظين الأعلام هم من خدموا الإسلامْ، تيار معتدل ومتوازن لايفرط بالإيمانْ ولايقتلع جذور السلطانْ وهو دائماً وابداً مع القرآنْ والسنة النبوية والمبادرة الخليجية والسفارة الأمريكية والمستر هيوز وباربارا فيوز، هذا هو فقه الواقع وماذا فهمتَ انتّ ياعبده الكوز غير الطاسة والمقارع والمرافعْ..! لكن عبده الكوز لم يستسلم وهو يدافع عن جناح تجديدي منشودْ وسط حزب مركوض معصودْ، افراده متفلتون ورؤساء الشعب(جمع شعبة) راقدون، والمنهج المقرر غائب ولا يحزنونْ، والناس منهم تنفر فقد ولى زمان الكسبْ وحان عهد الشتم والسبْ، وصارت المخرجات مخرجات (يا الله طلبناك) فقال عبده الكوز بأدب المحاور الواثق من نفسه:-

 يا سلطان عريمان عرفتُ الآن لماذا فشلت الثورة وصارت -بحق لا من كذب- (بورة) والسبب يا شيخنا في قحفة الجاب مخرجات عفاشية تخرج من بين لحاكم الوقورة الجليلة،لا يعرفون من هو سيد قطب ولا من هو انور الجِنْدي ولا سعيد حوَّى ولا عصام العطار وصاروا من جملة العفاشيين باللعن تارةً للمخالفين وبالتكفير تارة أخرى لمن يسأل بحرصٍ عن وهج المفكرين وتجديد المجددينْ فلما استويتم في المعصية غلبكم عفاش بقوته واستحل دياركم بنزوته، وسخَّر ماتبقى من اقاليم وميادين كانت تحت سيطرتكم سلَّمها لبقايا الفرس في ايران ومنهم يخرج المسيح الدجالْ، وهكذا يا سلطان عريمان يوم سقط المقلدون من افرادكم وتعنتت قياداتكم ولم تستمع للأفراد وغيبت مبدأ الشورى غلبكم عفاشْ وحلفاؤه الأوباشْ وانتَ هنا تسلُّ سيف الفتوى تهددني بها لتلحقني بـ أحمد سعيد غباشْ؟

قال عريمان وهو يفرك لحيته القاحلة وصوته يجلجل بـ هنجمة وزرجمة يسمعه اهل المذاحج والأثاور والأكاحلة:-

 إخرس ايها الزنديقْ اتقلُّ ادبك في حضرة احفاد الصدِّيقْ؟ المبادرة الخليجية رايةٌ ارتفعت في السعودية لتنشر الإسلام والسلامْ يامن ربيناكم وانتم ايتامْ والآن تتطاولون بوقاحة اللفظ والتعبير يااقزامْ، وما شأن الثورة بقصة المعاصي؟ نحن من الذنوب مطهرونْ ونحن المعصومونْ والقادة الملهمونْ وأنتم العاصون المذنبونْ الملعونونْ، فوالله والله فقد حرمنا عليكم التجديد وقد نطق الحديد وقرب البعيد يا ابواق العلمانية الماكرة وعواقبها الوخيمة الخاسرة ورموزها الجاحدة الكافرة فالنار مثواكم ودعوا (الهُميمية) تنفعكمْ او امرأة مقبل الجزَّار (هاجرة). !!

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــع الحلقـــــــــــــــــة القــــــــــــــادمة

*شاعر وناقد يمني

a.monim@gmail.com

عودة إلى تقاسيم
تقاسيم
عبد الله زيد صلاححاجزٌ بيني وبين البحرْ
عبد الله زيد صلاح
محمود عبدالواحدسيرة البهاء
محمود عبدالواحد
عمار الزريقيغايات.....!
عمار الزريقي
عبد الله عزام الحارثيفِرعَونَ في الشامِ
عبد الله عزام الحارثي
جابر زينان الياميمعزوفة الحب
جابر زينان اليامي
مجاهد العبيديكلنا باسندوة
مجاهد العبيدي
مشاهدة المزيد