اللقاء المشترك تجربة ناجحة يهددها الانقسام
بقلم/ عبدالفتاح الرصاص
نشر منذ: 8 سنوات و 7 أشهر و 20 يوماً
الأربعاء 05 ديسمبر-كانون الأول 2012 10:23 ص

- اللقاء المشترك ذلك الكيان  صاحب التجربة الرائدة في العمل السياسي جاء تأسيسه في السادس من فبراير / 2003م  كضرورة ملحة للتعامل مع تلك المرحلة التي وصلت اليمن فيها إلى مفترق طرق بفعل السياسات الخاطئة والعشوائية التي انتهجها الحزب الحاكم آنذاك عندها قررت العديد من القوى السياسية على الساحة الوطنية تأسيس هذا الكيان حتى لا تظل قوى صغيرة ومجزئه وحتى تستطيع مجتمعه كبح جماح حزب متربع على عرش السلطة ومقدراتها يمارس سياسة عبثية مهدت للعصابة الحاكمة وأزلامها نهب خيرات البلد والاستئثار بها على حساب الغالبية العظمى من أبناء الشعب .

- جاء هذا التحالف ليضم تحت لوائه العديد من التيارات السياسية التي انصهرت في بوتقته رغم الاختلاف في القاعدة الأيديولوجية التي تنطلق منها ورغم ما كان يسود تلك المرحلة من مكايدات سياسية ومهاترات إعلامية بين تلك القوى .

- عملت هذه الأحزاب مجتمعة في مشوار نضالي طويل توج بالثورة الشبابية الشعبية السلمية عام 2011م حيث عمل المشترك ومنذ وقت مبكر على التهيئة والتعبئة الشعبية وما إن اندلعت حتى كان أبرز الرافدين لها ولعب دوراً محورياً في إنجاحـهـا .

- أثبت اللقاء المشترك بنهجه النضالي السلمي منذ تأسيسه إلى اليوم أنه صاحب تجربة ناجحة في العمل السياسي وأثبت صدق توحده في كافة المواقف والقرارات التي كان يتعامل بها مع كل مرحلة من مراحل النضال حتى وإن كانت هناك بعض التباينات في الآراء وتعدد الأفكار داخل أروقته إلا أن ذلك لا يفسد للود قضية ما دامت هذه الآراء وتلك الأفكار محكومة في الأخير لقرار إجماع موحد يكون هو الوجهة الرسمية لهذا التكتل .

- في هذه المرحلة بالذات بدأت مؤشرات خطيرة تطفو على السطح تنبئ بتصدعات قادمة في جدار المشترك فالاتساع في حدة التباينات في الآراء والاختلاف في وجهات النظر حول كثير من المسائل والقضايا المطروحة بدأت تخرج عن السيطرة حتى وإن لم يظهر ذلك في خطابات وتصريحات صناع القرار والقادة السياسيين لهذه الأحزاب إلا أنها بدأت تظهر وبوضوح تام عند قواعدها في الشارع بل عند قيادات محسوبة عليها حيث بدأت تأخذ طابع انفرادياً في إقامة الفعاليات المختلفة وما مسيرة تأييد المحافظ في تعز ومسيرتي عيد الاستقلال في إب إلا مثالين صارخين على حالة عدم التوازن والانسجام بين مكونات هذه القوى ، أيضاً بدأت بعض الأحزاب تفرز خطاباً إعلامياً تراشقياً حتى وإن كان ما زال خافتاً بعض الشيء إلا أنها صارت تذكرنـا بالفترة التي سبقت تأسيس (( المشترك )) .

- إذاً فالاتساع في حدة التباينات في الآراء والاختلاف الكبير في وجهات النظر بين أقطاب(( اللقاء )) حول التعامل مع العديد مـن القضايا في المرحلة القادمة يجعل هذا التكتل أمام اختبار حقيقي لـمـدى قوة صموده واستمرار وحدة تماسكه .