أفضل الممارسات العالمية في اختيار رؤساء الجامعات
بقلم/ أ.د عبد السلام محمد الجوفي
نشر منذ: 7 سنوات و 5 أشهر و 18 يوماً
السبت 11 مايو 2013 06:01 م

ما حدث اليوم في مجلس النواب حول موضوع انتخابات رؤساء الجامعات يسرني ان اعرض للجميع ما كنت قد كتبته سابقا،،.

كنت خلال الفترة الماضية قبل سنه ونصف وقبل اشتداد الصراع داخل جامعة صنعاء عملت ملخص للدكتور يحي الشعيبي ونائبه الدكتور محمد محمد مطهر حول أفضل الممارسات العالمية باختيار القيادات الجامعية، اليوم لا أجد أي حرج بإخراج ذلك الملخص للجمهور باعتبار ان الجامعة ووسائل تطويرها أصبحت مسؤولية مجتمعيه أي ان قضية الجامعات تحولت من الخاص للعام وأصبح موضوع القيادات الجامعية وآلية اختيارها موضوع رأى عام وهذا أمر نادر الحدوث ، إجمالاً لا توجد إليه واحده مثاليه لاختيار القيادات الجامعية لان لكل إليه مميزات وعيوب فإذا كانت الانتخابات المحصورة في كوريا تمثل تجربه جيده للكوريين فان الأمر ليس كذلك في أمريكا وبريطانيا او فرنسا وفي الصين وروسيا وحتى بعض دول أوربا الغربية مازال التعيين هو الوسيلة المثلى ومن خلال الاطلاع وجدت ان الغرب في اغلبه يحبذ الاختيار وفقا لآلية التنافس الشفاف وهو أسلوب معتمد في اغلب دول أوربا حيث يتم الإعلان وفقاً لشروط مرجعيه محدد فيها الحد الأدنى للدرجة العلمية ، العمر وعدد من الشروط العامة.

،يسلم للمتقدمين الذين تنطبق عليهم الشروط بيانات الجامعة الأكاديمية والمهنية والإدارية والمالية وخطط الجامعة للسنوات السابقة وتقارير الإنجاز وتقارير الاعتماد الأكاديمي والتقييم الذاتي والمدقق المالي وتصنيف الجامعة على مستوى التخصص والكلية والتصنيف العام . يعطى كل متقدم الحق بالاطلاع أي بيانات لم تسلم له وله الحق بطلب اجتماع مع أي من المستويات الأكاديمية والإدارية وخلال ثلاثة أشهر لابد وان يسلم للجامعة خطته لإدارة الجامعة للأربع السنوات القادمة أكاديميا وماليا وإداريا موضحا فيها تحسين وتجويد الأداء بمعنى أخر يقدم برنامج كامل بما فيها ماهو الجديد الذي سيضيفه إلى المؤسسة ، تسلم جميع البرامج لكل المتقدمين بيوم واحد ، يحدد مجلس الأمناء جلسات استماع ويضاف الى المجلس ممثلين عن المجتمع المحلي ورجال الأعمال والطلاب والإداريين. وبالتأكيد ممثلين عن أعضاء هيئة التدريس ، يعرض كل متقدم برنامجه كاملا ويناقش من قبل مجلس الأمناء والفئات المضافة وتعطي درجه سريه ( مجموع درجات كل عنصر من عناصر البرنامج وفق توزيع معد سابقا وباستمارة معده لهذا الغرض ) من قبل كل عضو مجلس أمناء والأعضاء المضافين موقتاً ، يتم ترتيب الأسماء تنازليا بحسب مجموع الدرجات الحاصلين عليه ويعرض الموضوع في جلسه خاصة لمجلس الأمناء للاختيار . ويوقع عقد مع الفائز لإدارة الجامعة لمدة أربع سنوات او يصدر قرار بالتعيين من الجهات المختصة .

تسلم للفائز كافة البرامج التي قدمت بعدان تسلم الجامعة مكافأة ماليه للبرامج الأربعة الأولى محدد قيمتها سلفا.

يكون مجلس الأمناء لجنة متابعه وتقييم لأداء رئيس الجامعة. يقدم لمجلس الأمناء كل ثلاثة أشهر تقريرين الأول من رئيس الجامعة والثاني من لجنة المتابعة ، وبالتالي تتحقق مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص وكذا الشفافية والمسألة . اعتقد أن هذا التوجه لحالة جامعاتنا هو الأنسب لتجنب عيوب التعيين المباشر ومخاطر الانتخابات ، والله من وراء القصد....