خروقات ولدالشيخ ورسائل لقوى الشرعية
بقلم/ خالد زوبل
نشر منذ: 4 سنوات و 3 أشهر و 17 يوماً
الأحد 17 إبريل-نيسان 2016 03:16 م
أهم ما جاء في كلمة ولد الشيخ التي ألقاها في اجتماع مجلس الأمن يوم الجمعة15-4-2016 وبعض دلالاتها قبيل مفاوضات الكويت:
-أشاد بالهدنة وبتهدئة الحوثيين للحرب على حدود السعودية، مع وجود خروقات مقلقة خاصة في الجوف وعمران ومارب وتعز كما قال، ودلالة حصر الخروقات في هذه المحافظات العصية على ميليشيات الانقلاب ظاهرة مع نسيانه لمحافظة البيضاء أيضا، فهذه المحافظات تمثل رأس الحربة لمقاومة قوى الانقلاب والإمامة والاستبداد في شمال اليمن، وولدالشيخ يسير وفق منهجية الأمم المتحدة المعروفة في التعميم بلا تفريق بين الضحية والجلاد ولا بين من التزم بالهدنة وبين من سارع بخرقها منذ دقائقها الأولى كالحوثيين... ما يعني تبرئة واضحة لهم واتهام ضمني للمقاومة بأنها مجرد عصابة مسلحة خارج سلطة الدولة، كمايعني التمهيد لنعتهم بالإرهاب وتفكيكهم مستقبلا وإعادة أقاصي الشمال إلى ملك الحوثي بسلطة السلاح والسياسة بعد إعادة التأهيل... ويدل على هذا تجاهله التام لخروقات الحوثيين ايضا في جبهة نهم ودمت لإتقان المهمة المخابراتية هناك والتي أسفرت عن استشهاد نصر الربية وزيد الحوري، فليس هناك خرقا طالما النتائج لصالح ميليشيا الانقلاب!
- أشار ولدالشيخ أيضا إلى أن اليمن تتعرض لحرب عنيفة داخلية ومخاطر إرهابية من جهة أخرى وشكر الحكومة على استعادتها لحج من الإرهابيين ... كما أكثر من الحديث عن شبح الإرهاب "الشماعة الرائجة" للتدخل الدولي.
-الهدنة بحد ذاتها مشكلة مع عصابة مسلحة شكلت دولة داخل دولة، والهدنة تكون في حرب نظامية لابين سلطة دولة وعصابة لا تزال تهددها بالسلاح حتى هذه اللحظة.
-تصوير الحوثي كطرف يمني يتصارع على السلطة مع الحكومة هو لغم سياسي كبير يكثر من ذكره ولدالشيخ تبعا لجمال بن عمر، فالحوثي طابور إيراني في اليمن، ولا تعايش معه سياسيا حتى ينزع السلاح وينهزم عسكريا في صنعاء وهو ما لا تريده أمريكا وكذا إرادتنا العربية المأزومة المهزومة!
إلى المقاومة: أنتم من يحكم الأرض، ثبتوا أيديكم على الزناد لا تضعوها حتى يضعها خصمكم الذي لا عهد له ولاذمة ويقتنص الفرصة والأخرى للتموضع وتصفية قادتكم كما جرى... فإنتبهوا..
وإلى التحالف والشرعية: تفاوضكم مع الحوثي يعطيه شرعية سياسية دولية ولم يضع سلاحه بعد، وإيقاف الحرب سيفضي لإشراكه في الحكم مستقبلا مع بقاء السلاح فضلا عن تغلغلهم في مفاصل الدولة طوال عمر الانقلاب، ما يعني نسخة مصغرة من حزب الله أو حزبالة كما يليق به، وبالتالي خروجه منتصرا بشرف الصمود ضد عشر دول وجعل العاصفة "حربا سابعة" فقط!!
قفوا وقفة للتاريخ تحفظها لكم الأجيال، واملكوا إرادتكم كما ابتدأت ببذرة الحزم والعزم في إكمال التحرير وهزيمة مشروع إيران والمد الفارسي بالضربة القاضية والانتصار العسكري في صنعاء...
 فعاصفة الحزم مشروع انطلق بإستقلالية في القرار عن الحليف الأمريكي الذي كشف حدودنا لإيران وطعننا وخذلنا في العراق وسوريا واليمن، وإكمال مشروع العاصفة واستقلالية القرار في صناعة أقدارنا هي أوسع الأبواب لإنتصارنا.