جريمة قتل بشير شحرة ...تكرار لماضي الحقد الدفين
بقلم/ توفيق الحميدي .
نشر منذ: 5 سنوات و 5 أشهر
الأحد 17 إبريل-نيسان 2016 03:18 م
جريمة قتل بشير شحرة وسحلة امام زوجتة واولادة واحراق بيتة في محافظة اب ليست الجريمة الأولي ولن تكون الجريمة الأخيرة لعصابة متوحشة مشحونة بحقد المظلومية النازية والتعصب لخرافة الحق الالهي ..بالامس قتلوا المسن التاجر صاحب المشروع المدني التاجر الشميري في محافظة الحديدة في غرفة نومة وتقاسموا املاكة ومرة الجريمة دون نخوة حقيقية وقبلة في التاريخ اليمني ارتكبوا مجزرة ابادة جماعية بحق جماعة المطرفية الذين كفروا بنظرية البطنيين السياسية ....
الهاشمية السياسية و الزيدية السياسية منذ أن وصلت اليمن وهي متوشحة سيف التعصب المقيت قسمت المجتمع واستباحة ارواح ودماء واعراض المخالفين الذي لا يؤمنون بنظرية البطنين السياسية وان أقاموا الصلاة واتوا الزكاة . مازال تاريخ التمدد السياسي للهاشمية و الزيدية السياسيتين المنظويتين تحت راية البطنيين شاهد بأبشع صور التنكيل باليمنيين المخالفين منذ وصل جدهم مبتدع نظرية البطنيين في اليمن الإمام الهادي بن يحي الرسي .
لقد وظفت هذه الجماعة كل أدوات الصراع المتاح من ديني وعسكري وسياسي لتثبيت اركانها والبطش بالمخالفينفلم يسلم الصنعاني والشوكاني وغيرهم وصدرت الفتاوي بشأن أرض المناطق الوسطي( إرشاد السامع إلى جواز أخذ أموال الشوافع ” وهي فتوى انطوت على كثير من التكفير للمخالف واستحلال دمه وماله وعرضه وهو ما عاشته اليمن طويلاً. كما واستباحو دماء المخالفين باعتبارهم خارجين عن الدين ( المؤيد)، أحد المراجع الفكرية لدى الشيعة الزيدية، واصفاً الهادي إمام الزيدية الهادوية، وبداية دعوته في اليمن، بأنه "كان (أي الهادي) هو الذي نشر الإسلام في أرض اليمن بعد أن كانت ظلمات الكفر فيه متراكمة وموجات الإلحاد متلاطمة حتى انهل من نحورهم الأسل الناهلة، وأنقع من هامهم السيوف الضامية فانتعش الحق بعد عثاره، وعلا بحميد سعيه مناره"، بينما تقول كتب التاريخ إن دعوته قامت على التكفير والعنف والظلم)
اربعة عشر عاما مده بقاءة في اليمن قضاها الامام الهادي برفقة مناصرية القادمين من بلاد الفرس في قتال وحروب مستمرة كانت كفيلة بتدمير ثقافة التعايش في عقل الانسان الصعداوي وتحويل اليمني المزارع العاشق للارض الي محارب في سبيل السيد الجديد القادم من خلف الحدود فترك معولة وامتشق سيفة وانطلق يجز اعناق المخالفين الكافرين باحقية الامام الهادي في الامامة وامامة ذرية البطين من بعدة …
 لقد كانت الكارثة التي جناها الفكر السلالي الهاشمي في حق ابناء صعدة خاصة واليمن عامة خلق الفوارق الطبقية بين ابناء المجتمع اليمني فوارق قائمة علي السلالة والعداء لكل من يخالف نظرية البطنين السياسية في الحكم واستباحة اموالهم وارواحهم وديارهم كما افتي عبدالله بن حمزة باستباحة اموال ونفوس وذراري المطرفيين الذي خالفوا نظريتة السلالية السيايسية في امامة البطنين …
كان أبو الأحرار الشهيد محمد محمود الزبيري يري كما وضح ذالك في كتابة الامامة وخطرها علي وحدة اليمن خطر الهاشمية وفواجع ما ينتظر اليمن بسبب هذه النظرية ونظرية الادعاء الإلهي الكاذب لقد كتب الزبيري قبل خمسين عاما في هذا الكتيب ان مشكلة الحكم في اليمن ستكون مع من يرون ان الله اصطفاهم وخلقنا عبيدا وخداما لاجلهم و ستكون من اكبر التحديات التي ستفتح الباب للاقليمي والدولي للتدخل في اليمن ومن اجلها سيهدد استقرار اليمن ...
منذ سقطت الهاشمية السياسية في 26 سبتمبر انكفأت ظاهريا وبدأت بالإعداد بطريقتين الأولي الانخراط في مفاصل الدولة خاصة العسكرية والخارجية والمالية والثاني العمل السري بالتنسيق مع حوزات قم في إيران وتمثل هذا التنسيق باستقبال العشرات بداية من أنصار هذه الحركة لتدريبهم وإعدادهم للمراحل القادمة وقام هذا التنظيم علي خلق مظلومية يمنية لآل البيت موازية لمظلومية الإمام علي تري في كل اليمنيين كفار بعدم مناصرة ال البيت في استعادة الحكم وعدم الإيمان بنظرية البطنيين توازي كفر الصحابة بعدم نصرة علي ضد أبو بكر وعمر ...
بشيرشحرة اليوم عنوان مرحلة مهمة في لحظة فارقة للتاريخ اليمني ...يجب قراءتها جيدا بعقل واعي علي ضوء وقائع الحاضر وخلفيات الماضي وطموحات المستقبل ..حتي لا تتكرر مأسينا في المستقبل بأبشع من صور اليوم ....فالهاشمية السياسية بعقليتها التي صنعتها تري في استخدام القوة المفرطة حلا ناجع لاسكات الخصوم بما في ذالك تفجير البيوت وتهجير السكان
بشير_شحرة.....قصة اختزلت قتل شعب بأكملة يعشق الحرية ويتوق للكرامة ... مقابل شخصية سيد قاتل مجرم حاقدة صورة مكرره من الماضي النازي لا يري فيينا سوي تكفيرون قتلة خونة دمنا أرخص من ماء المجاري ....
اغتيال بشير شحرة. ..واقعه تخفي في ثنايها حقيقية النفوس المنحرفة المطلوب العيش معها في المستقبل .النفوس التي غزت هيكل الوظائف الحكومية كالفيروس ..والتى لا ترانا سوي عبيد بأسم الوعد الإلهي لخدمة السيد وسادتة اللقطاء التي خرجوا من كهوف المظلومية الكاذبة الحاقدة. ..وترى في تراثنا عبارة عن تاريخ قائم علي الخيانة من السيده عائشة الي عمر اللي بقية الصحابة ..وبالتالي من الصعب التلاقي في منتصف الطريق وجذورنا ممتده في تراب الماضي
فعملية القتل الإجرامي التي تمارسها هذه العصابة تؤكد لنا أنه لا فرق بين العقلانيتين الصهيونية والعقلية الإيرانية الأم الحاضنة للحركة الحوثية فكلاهما يقوم علي ايدلوجيا وأساطير مزيفة كاسطورة الأصطفاء الإلهي المزيف واعتمادهما علي سياسة العنف المبالغ فيها الذي يلغي الآخر نهائيا مع فارق بسيط أن الصهيونية تستخدم العنف بشكل أكثر ذكاء وبطئا إضافة إلي الصهيونية عدو بلا خلاف بينما تعتمد العقلية الإيرانية مبدأ التقية التي تلون بألوان الطيف في التعامل مع المسلمين النواصب وهم أكثر من مليار مسلم 
المستقبل الذي ستأتي به أي مفاوضات سياسية والذي سيختزل الحالة اليمنية في حل سياسي وعسكري سيكون مصيرها كارثي كوني لن تكون أكثر من غطاء مؤقت لبراكان نازي جاهز في أي لحظة ...فالحوثيون في معركتهم الاخيرة مع الشعب اليمني ساروا في مسارين مسار القتل والتدمير وإهانة الكرامة ومسار الانتشار الفيروسي في كل مفاصل الدولة ومؤسساتها العسكرية والمدنية وبالتالي هم يؤسسون للمستقبل الذي يعني شيئ واحد في العقل والمخيلة الحوثية هو ظهور اليماني الممهد للإمام الغائب الذي سيفتح مرحلة التمكين للمستضعفين في الأرض .
 اي مفاوضات ستتغافل وضع برنامج واضح فكري وقضائ لفكفكة الفكر النازي هي مفاوضات تضع مستقبل اليمن في خضم المجهول وتجعل ابناءه الذين لا يثقون بهذ النازية يتجهون نحو الاستعداد للمرحلة الثائر المؤجلة بدل التفرغ للبناء والتنمية .. إن أي مفاوضات بلا تصفية فكرية وقضائية وسياسية لمرحلة الانقلاب الحوفاشي سيكون مصيرها الفشل اليوم أو غدا .فالمجرمون مصيرهم ساحات المحاكم واقفاص السجون لا مناصب الدولة والتحكم في مصير الناس
 ونقصد تصفية فكرية إزالة كل الخرافات الفكرية والعقدية التي نشرها الانقلابيون في الإعلام والكتب والحوازات التي تنتقص من الذات والتاريخ والدين والتصفية القضائية لابد من عدم إفلات مجرمي الحرب من العقاب ولدينا نماذج تاريخية ودولية وإقليمية بهذا الشأن ابتدأ من محاكمة مجرمي حرب النازية في طوكيو والتصفية السياسية إلغاء جميع القرارات السياسية التي صدرت من بداية الانقلاب وإعادة الوضع الي ما كان علية ..
اعتقد أن إنصاف بشير شحرة والشميري وقحطان وكل الأطفال والنساء والرجال لن يكون إلا بمشروع مدني ناهض واضح يزال من طريقة كل عوائق النجاح وأولها النازية الحوثية الفكرية والعسكرية والسياسية ووضع أسس قانونية وسياسية وفكرية جديدة للتعايش....

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. ضيف الله بن عمر الحدادالشهيد.. ابو الشهداء.. رحيل من نوع آخر
د. ضيف الله بن عمر الحداد
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. محمد جميح
تكتيك «الحكم بالتحكُّم»
د. محمد جميح
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
فواز رشيد ردمان
عدن تنتفض ضد سياسة الانتقالي
فواز رشيد ردمان
كتابات
محمد سلطان اليوسفيجامعةُ صنعاء إلى أين؟!
محمد سلطان اليوسفي
د. عبده سعيد المغلسكيف فرطنا بدين الإسلام
د. عبده سعيد المغلس
مشاهدة المزيد