آخر الاخبار

الحوثي يتعثر مجددا في تشكيل حكومة انقلابية جديدة واستبعاد ثلاثة مرشحين جنوبيين تصاعد السخط الشعبي بصنعاء من رفض الحوثيين فتح الطرق والميلشيا تشن حملة اعتقالات غير معلنة كبير مساعدي وزير الدفاع الأمريكي السابق يكشف عن تحرك وشيك لواشنطن سيبطل ذرائع الميلشيا وزير الصناعة اليمني يوجه دعوة لشركاء التنمية لدعم جهود الحكومة في الجانب الإقتصادي توكل كرمان تخاطب الإدارة الأمريكية والبريطانية: الحل الأقر ب لايقاف الهجمات في البحر الأحمر يبدأ بإيقاف الحرب على غزة وأدين قصف العاصمة صنعاء في ذكراه الثالثة: إنطلاق حملة القائد الشهيد #عبدالغني_شعلان وزير الدفاع البريطاني يؤكد أن الهجمات السابقة على الحوثيين كانت بالأقوال وقريبا تدخل سياق الافعال الحكومة اليمنية تطلق تحذيرات جديدة من ''كارثة بيئية'' سببها الحوثيون واشنطن تُعقّد الصراع اليمني: دراسة حديثة تكشف تأثيرات السياسات الامريكية تجاه الازمة اليمنية عاجل.. رئيس الحكومة يوجه بإحالة قيادات في مصلحة الضرائب بالعاصمة عدن للتحقيق ويعد بمعاقبتهم

ليلة القلم في سجن الحوثي
بقلم/ هيثم الشهاب
نشر منذ: 3 سنوات و شهرين و 20 يوماً
السبت 05 ديسمبر-كانون الأول 2020 08:05 م
 

هي ليلة مظلمة، وليست عادية بالنسبة لي ولزملائي الصحافيين الآخرين المتواجدين معي في سجن الأمن السياسي بصنعاء.

إذ تقشرّت جلودنا ضرباً وركلاً قبل أن نوضع في الزنازين الانفرادية. منع السّجانون الحوثيون حصولنا على أي قلم، وكانت التحذيرات تمتد إلى العنابر الأخرى بعدم تسليم الصحفيين أي قلم.

حصل زميلنا "حسن عناب" على قلم تم تهريبه في الخبز ووصل إلينا. علّم "يحيى سريع" (قيادي حوثي) بحصولنا على قلم فجاء غاضباً مع السجانين الأخرين لتبدأ ليلة من التعذيب الشديد. تم أخذي والصحافيين عصام بلغيث وهشام طرموم وهشام اليوسفي وصلاح القاعدي وحارث حميد إلى "الشماسية" حيث التعذيب.

ضُربنا بالعصي والركل حتى شعرنا بتكسر العظام وتقشر الجلود. وأمرنا "يحي سريع" بالشقلبة ووضع أمام رؤوسنا سجانين وخلفنا سجانين بعصي المكانس،ومطاطية ،كانت مليشياته تتربص بنا وتقوم بركل وضرب من يتأخر عن "الشقلبة"، وتناقلت عصاه المؤلمة لتضرب أجسادنا شبراً شبراً، داس على وجوهنا.

 قال "يحيى سريع" لنا ونحن نتوسل إلية بالرحمة والشفقه "الإنسانية عندي صفر" على الشمال. في ذلك الوقت تمنيت أن تكون صفراً بالفعل لكنني أظنها معدومه بالمرة . درّب "سريع" قواه الخبيثة على معتقلين مدنيين عُزل، لا حول لهم ولا قوة.

 وبينما كان يبتدع أساليب جديدة في تعذيبنا كان أفراد المليشيا يصفقون من حوله "رائع"، "رائع"، "أعدت هيبة السجن"! من ماذا أعادها؟! ولأجل ماذا؟!، من أجل قلم! لو كانا وفرنا من الدماء التي سالت منا أثناء التعذيب لكتبت أكثر بكثير من الحبر الموجود في القلم. لم يكتفي يحيى سريع بتعذيبنا فقط بل أنزلنا إلى السجن الانفرادي.

 وتفرغ ل"حسن عناب" وتم تعذيبه بشدة إلى قبل الفجر في الجهة المقابلة،غاب عن الوعي . "حارث حميد" هو الأخر إستبقاه في الانفرادي بعدما اعادنا للزنزانه، ووجه له "اللطم" على الوجه كثيرا، ووضعه في الانفرادي ثلاثة أيام بلا فرش، ولا لحاف، بملابسه الداخلية فقط. حصولنا –أي الصحفيين المعتقلين- على قَلم وإخفاءه كان كابوس الحوثيين.

حكايات الحصول على القلم وإخفاءه مضحكة، ومذهلة، ومؤلمة. في "تراجيديا" مضحكة يصبح معها الحوثي عدو القلم إن لم يسطر حرفاً واحداً يتملق سيده. هذه ليلة واحدة من قرابة ألفي يوم في سجون الحوثيين.