آخر الاخبار

وفاة أول وزير يمني بفيروس ”كورونا“ حديث رسمي عن ”إبادة جماعية“ ومئات الوفيات يوميا بفيروس ”كورونا“ في صنعاء الحكومة اليمنية تطالب بفصل ملف قضية وصفتها بـ“الخطيرة“ عن مقترحات المبعوث الأممي ”مرتن غريفيث“ بعد تهديد بمقاضاتها وتحميلها مسؤولية اي اغتيالات قادمة قد تطال الاصلاحيين.. ”مراسلون بلا حدود“ تعدل بيان لها أثار جدلا واسعا وحذفت فقرة حشرت فيها ”الاصلاح“ بعد كشف مخطط لاغتياله.. محافظ حضرموت يلتقي قيادات ”المجلس الانتقالي“ ويطالب بـ”استفتاء شعبي لتقرير المصير“ الحكومة اليمنية تكشف رسميا عن توتر مع أرتيريا وتطالب بوقف ”الاعتداءات المتكررة والممارسات الغير مقبولة“ تسفير مرضى يمنيين وترحيل بعض المقيمين .. مصدر مسئول يكشف حقيقة اقتحام مطار سيئون ويوضح ماحدث الديوان الملكي السعودي ينعى رحيل احد أمراء ال سعود شاهد .. أمطار وسيول وأضرار في عدة محافظات يمنية والأرصاد يحذر المواطنين الحوثيون ينعون أحد أبرز رجال الدين الموالين لهم وعبدالملك يعزي بنفسه

شموع من نبض التصالح والتسامح
بقلم/ هيثم الزامكي
نشر منذ: 8 سنوات و 3 أشهر و 29 يوماً
السبت 04 فبراير-شباط 2012 08:46 م

من ثنايا الجسد الجنوبي المثخن بالجراح, اطل مبدأ التصالح والتسامح كبارقة أطلقت روح الأمل بقدوم حاضر جنوبي مزدهر, وقد استبشر وما زال أبناء الجنوب ان يشكل التصالح والتسامح مرحلة جديدة يطوي بها أبناء الجنوب صفحات موجعة من التاريخ السياسي الحديث للجنوب اليمني, لينطلقوا الى المستقبل بثقة وأمل.

لسنا من المستسلمين لنظرية او شماعة المؤامرة, لكن المتتبع لزخم وتنوع التاريخ السياسي الحديث للجنوب اليمني, يجد نفسه في حيرة كبيرة حين يقارن التجربة السياسية الحديثة للجنوب, والوضع الحالي الرديء الذي يعانيه أبناء الجنوب في كافة المجالات, هذه الحيرة تغذي وبقوة شعور التعرض للمؤامرة, وأي كانت أسباب الوصول للحالة المزرية التي يعانيها أبناء الجنوب, سواء كانت وفق نظرية المؤامرة, أو لأخطاء قادة الجنوب السابقين, فان المؤلم حقا هو الاستمرار في حالة الإخفاق تلك والتي طال تحملها من أبناء الجنوب, وأصبح من العدل والحكمة تجاوزها بأي حل, سواء حل وحدوي او انفصالي او ما بينهما, ومن بريق روح التصالح والتسامح الجنوبي, ورغبة منا بالمساهمة في إنارة الدرب الجنوبي الشائك نود الإشارة إلى الشموع التالية:

الشمعة الأولى: أشعلها أبناء الشهداء حين شكلوا قبل ثلاث سنوات ملتقى أبناء شهداء أكتوبر, وبالرغم من الظروف الصعبة لؤلئك الأبناء, قدموا للجميع مثالا كنا نرجو وما زلنا ان يلتقطه القادة السياسيين للجنوب للبناء عليه, كون أبناء الشهداء هم أصحاب الكلمة الأعلى في مشروع التصالح والتسامح, وبمشروعهم العظيم تحول مبدأ التصالح والتسامح الى مشروع سياسي يجب ان يرويه القادة السياسيين للجنوب ليقطف ثماره كافة أبناء الجنوب.

الشمعة الثانية: قوة وازدهار الجنوب ليس مرهون بدرجة رئيسية بطبيعة الشكل السياسي الذي يحتويه, سواء كان شكل وحدوي او انفصالي او بينهما, لكنه مرتبط بالتفاف جميع او غالبية أبناءه حول مفهوم المصلحة الجنوبية, لذا فان المرحلة القادمة يجب ان تشهد ولادة كيان سياسي جديد يشكل الحامل السياسي لطموح أبناء الجنوب.

الشمعة الثالثة: يجب ان لا يتسلل اليأس إلى نفوس الجنوبيين جراء حالة التخبط والركود السياسي التي يعانون منها اليوم, وعلى مثقفي وسياسيي الجنوب خاصة واليمن عامة, ان يلعبوا دورا ايجابيا في الحيلولة دون وصول الجنوبيين لليأس التام, لان ذلك لا سمح الله سينعكس بسلبية كبيرة ليس فقط على الجنوب, بل على الجنوب والشمال والمنطقة عموما.

الشمعة الرابعة: يجب ان يتحول شعار التصالح والتسامح إلى برنامج جنوبي يشمل أنشطة مستمرة, ترسخ هذا المفهوم العظيم وتعكسه في نتائج سياسية و اجتماعية واقتصادية وثقافية يلمس كافة أبناء الجنوب ايجابيتها على الأرض.

الشمعة الخامسة: تكريس المفاهيم التي شكل غيابها عن قاموس العمل السياسي الجنوبي في الماضي الى النتائج السلبية التي نعانيها اليوم, من ابرز تلك المفاهيم ما يرتبط باحترام الرأي الأخر المخالف, وشطب مصطلحات التخوين من لغة الجنوبيين, وكذا تعزيز السلوك الديمقراطي ضمن كافة المكونات الجنوبية وخاصة مكونات الحراك الجنوبي, وخلق قنوات سياسية تتيح لجميع أبناء الجنوب عامة والحراك خاصة الوصول إلى مراكز اتخاذ القرار الجنوبي, فإذا كانت دكتاتورية الحكم قبل وبعد الوحدة قد أوصلت الجنوبيين إلى الحالة المزرية التي يعيشونها اليوم, فان دكتاتورية النضال ستوصلهم إلى ما هو أبشع من تلك الحالة.

الشمعة السادسة: بالرغم من تسليمنا بان الخارج أصبح عامل رئيسي في صناعة النتاج السياسي في الداخل المحلي, الا ان الانتظار لمشيئة الخارج ليس فيه أي صواب, فالخارج لا يسهم في صناعة أي بناء سياسي ما لم يكن الداخل المحلي قد أقام أعمدة ذلك البناء, فالعامل الخارجي هو عامل مساهم وليس صانع وهو عامل ثانوي وليس أساسي, لذا فمسؤولية أبناء الجنوب هي صناعة حالة سياسية على الأرض تجعل من العامل الخارجي أكثر فاعلية وتأثير باتجاه تبني ودعم المصلحة الجنوبية, بما ينسجم مع مصلحة الخارج والداخل.

والله من وراء القصد.

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
ابو الحسنين محسن معيض
زيفُ الإسقاطِ وسَقَاطَةُ أهلِه
ابو الحسنين محسن معيض
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عادل الاحمدي
هل يمكن فصل الحوثي عن مشروع إيران؟
عادل الاحمدي
كتابات
فيصل عليللصبر حدود..
فيصل علي
وليد البكسموسم شطب الخصوم
وليد البكس
سالم صالح محمدسيظل الكبير كبيرا
سالم صالح محمد
مشاهدة المزيد