سرِّي للإصلاح (التنظيم والتكوين)
بقلم/ د.عبدالمنعم الشيباني
نشر منذ: 8 سنوات و 4 أشهر و 17 يوماً
الثلاثاء 10 يوليو-تموز 2012 05:03 م

ضربة البداية من وسط الملعب هذه تحية إكبار وإجلال لحزبنا العظيم (التنظيم والتكوين)- بعيداً عن السياسي الآن- "الإصلاح"، الجمال الذي عشقناه والتنظيم الذي بايعناه ونحن على العهد -انْ شاء الله.. سوف أكتب –بلغة العضو الإصلاحي المحترم والتكويني الملتزم بمفردات الأدب الجم في حضرة اساتذتنا الأجلاء ومن لهمْ حقٌّ وفضلٌ علينا، ومرجعيتنا المنهج والفكرة التي آمنا بها وخلاصة تجربة المربين والدعاة ورجال التكوين الذين حرصوا-رضوان الله عليهم- على الكسب لا التنفير وبالأخص كسب الأفراد وتربيتهم ليكونوا قادة في العمل..اليس كذلك؟ بلى.. لستُ-في بادئ الأمر- محلَّ قدوة تكوينية ولاتربوية وهذا معروفٌ عني بالضرورة ولكنْ:-

  أحبُّ الصالحينَ ولستُ منهمْ .. لعليْ انْ انالَ بهمْ شفاعة

وأكره من تجارته المعاصيْ.. ولو كنا سواءً في البضاعة

أحزنني –وأنا العاصي في التكوين والالتزام-انَّ الجيل الجديد للإصلاح،أعني شباب الإصلاح اليوم،لا يقرؤون المنهج المقرر عليهم ولا يهضمون أمهات كتب الفكر الكلاسيكية الكبرى ناهيك عن الجديد والأجد، وأنَّ الإصلاح صار ينتج (مُـلاقــفـين ومـُناجـمين حق "بلاطة وزنقلة")-لاقادة فكر وعظماء تربية- ولا أعـمِّـم هنا ولا يصح هنا التعمـيم بكل الأحوال.. كم كان التنظيم يحذر ويشدد على أن مخرجاته قادة لا بضاعة "لـقـــافـــــة" ولا إعلام سياسي لأن الفرد العظيم بالفكر والملتزم بالمنهج التربوي القرآني هو المطلوب من العمل التكويني.. يا ايها التجمع اليمني للإصلاح، يا تنظيمنا العظيم لتنتخب منكم طائفة (فقط) للعمل السياسي ولينصب العمل كله على بناء الفرد، الفرد المفكر والفرد التكويني، الفرد الموسوعة والفرد القدوة- وانا لستُ محلَّ قدوة كما سـلـــف.

  من آفات العمل في "الإصلاح" انه يتجه نحو العمل السياسي المحض وينسى غايات التنظيم التي دعا اليها حسن البنا وسيد قطب وحسن الهضيبي وعبد القادر عودة والرعيل الأول من الشهداء والمؤسسين رضوان الله عليهم اجمعين.. ومن الآفات على طريق (الإصلاح اليوم) انه صار يتجه-من غير انْ يشعر-الى تجنحات وكيانات وشلل من داخله :(سلفية متشددة، جماعة التجديد، الفقهاء المتساهلون، المزبِّطون المتطرفون، المفلِّخون المفرِّطون، المفالخون،الجناح العلماني،جناح الزنداني،جناح عُــريمان والقيادة السياسية.. الى آخره) تسميات ظهرت من داخل الصف التكويني والتنظيمي، وتراشقات و(عرعار من بيسة) بين كل تيار-انْ صح التعبير- وكأنَّ الإصلاح صار ينتظر فقط ( 13 يناير إشتراكية جديدة) لحرب شوارع بين الأجنحة في داخله، كل تيار فقهي يدعي انه الأصوب وأن غيره على باطل( وهـــــــات يارفــــــــــيس)، وأحزنني أن قامــــــــات دعــــــــوية عمــلاقـة من الرعـــــــيل المؤسس في اليمن ضاقت ذرعاً بخطب واجتهادات وتجديدات احد تلاميذها الخطباء والفقهاء وأنها اجتمعت لتعليق عضويته في الإصلاح وإصدار فــتوى ضده تتهمه بالسفه والجنون و(السخافة) وإنزال تعميم للناس بذلك.. هل بدأت الدِّمة تأكلْ اولادِه؟ وجماعة متحزبة –بتعصُّبٍ- لسياسة الأمين العام ورئيس الحزب (تشقدف) الشيخ عبد المجيد الزنداني وتتهمه بإنشاء جيوب سلفية نجدية في جامعة الإيمان وأنه ليس الا شيخٌ نجديٌّ متشددٌ (انا شخصيّاً -كـ جناح علماني- لا يعجبني هذا الشيخ ولكن موالاته واجبة عليًّ ومن حقه انْ يؤسس المدرسة الفقهية التي يرتضيها واعترض على من يشوش على الشيخ او يسفه اجتهاداته فهو رجل علم ودعوة وهو منارة عالمية ومحل قدوة للناس).. وداعـــــيـــــــة عمـــــــلاق من دعاة الإصــــــــلاح راح يخطط للثأر من اجتهادات الخطيب الذي ينوبه في خطبة الجمعة حال غيابه، بسبب اجتهادات وآراء فقهية لتلميذه المخلص للفكرة والدعوة، وخطيب مسجد آخر من خيرة شباب الدعوة هددوا بفصله وطرده بسبب مقالات فقهيه وآراء تصويبية في إحدى الجرائد.

ومما زاد من حزني ظهور الشللية والقروية عند قادة التكوين والتربية وظهور بوادر مجاملات لأفراد إما لوسامتهم او لمكانتهم الإجتماعية او لأشياء أخرى على حساب مواهب وعظماء من أفراد (فقراء ومساكين وممن لم يهبهم الله قدراً من الهيئة الجميلة) تلقوا كل التهميش والغبن والإبعاد والإهمال والإغفال من المربيـــــــــــن.

يُــــــــــتبـــــع