آخر الاخبار

وفاة أول وزير يمني بفيروس ”كورونا“ حديث رسمي عن ”إبادة جماعية“ ومئات الوفيات يوميا بفيروس ”كورونا“ في صنعاء الحكومة اليمنية تطالب بفصل ملف قضية وصفتها بـ“الخطيرة“ عن مقترحات المبعوث الأممي ”مرتن غريفيث“ بعد تهديد بمقاضاتها وتحميلها مسؤولية اي اغتيالات قادمة قد تطال الاصلاحيين.. ”مراسلون بلا حدود“ تعدل بيان لها أثار جدلا واسعا وحذفت فقرة حشرت فيها ”الاصلاح“ بعد كشف مخطط لاغتياله.. محافظ حضرموت يلتقي قيادات ”المجلس الانتقالي“ ويطالب بـ”استفتاء شعبي لتقرير المصير“ الحكومة اليمنية تكشف رسميا عن توتر مع أرتيريا وتطالب بوقف ”الاعتداءات المتكررة والممارسات الغير مقبولة“ تسفير مرضى يمنيين وترحيل بعض المقيمين .. مصدر مسئول يكشف حقيقة اقتحام مطار سيئون ويوضح ماحدث الديوان الملكي السعودي ينعى رحيل احد أمراء ال سعود شاهد .. أمطار وسيول وأضرار في عدة محافظات يمنية والأرصاد يحذر المواطنين الحوثيون ينعون أحد أبرز رجال الدين الموالين لهم وعبدالملك يعزي بنفسه

وحي الألم..
بقلم/ عبد الاله تقي
نشر منذ: 7 سنوات و 7 أشهر و 27 يوماً
السبت 06 أكتوبر-تشرين الأول 2012 06:07 م

عندما يتغير حال اليمن، يولد وطن لدى بعض الناس ويُوأد لدى آخرين وطن. عندما تتمنى الأم المثخنة طرد ابنها العاق الذي زرع في جسدها الناعم سرطان الفتن وعرف النتن، يتهافت لتلبيتها أبناؤها ممن أعمل فيها المهانة وثلة أخرى أتقنوا فيها المهن. تتجمع حواليها ملايين الطفيليات يمتصون منها دماءها .. يسلبون نعومة جلدها .. يفحمون وردية خدودها.. وينفخون في روحها الوهن. تزفر حشرجتها الأخيرة ليبكيها الشحاذون والمنافقون والمدّعون والكتاب والقوالون والفلاسفة والمتصعلكون وضاربو المندل وقارعوا الطبول والمتفيقهون وملتحون وقارئو الكف والمتسيسون والمداحون والقداحون والانتهازيون. وتنكشف الأقنعة وتنمو الأجنحة ويقصر البصر وتخون البصيرة وتختلط المعاني والكلام ويختلط الصدق بالدجل والجهاد بالقتل.. ويسود الرعب وينسد الأفق.. وتطول المناظرات وتبعث الجهالات ويلوذ الناس بالطوائف وتظهر العجائب وتعم الإشاعة ويتعادى الأشقاء..

هناك... تكثر العصابات ويقتل الإخوان إخوانهم باسم الله (الرحمن الرحيم) وحباً لدين نبيه ووصيه، ويُزعم باختيار الله لبعضهم والحط من بعضه.. وتستباح أعراض الحرائر والمخادع.. ويتوقف العقل ويبطل الفعل .. ويكثر الكلام عن ظهور المخلّص، ويمجد فيها الناسُ اللص.. ويتشوّش الفكر ويعم رأي الجاهل.. ويصبح المعتدى عليه معتدياً.. ويصبح القاتل ضحية، واللص شرطياً، والمتهم بريئاً والأمي عالماً، والمذنب قاضياً.. وتكثر العمائم، ويعم التكفير والتخوين.. ويعلو صوت الباطل، ويخفق صوت الحق.. وتظهر على الأسطح وجوه مريبة وتغيب وجوه مؤنسة ويستبد الخوف والذعر والريب.. وتشح الأحلام وتموت الآمال.. وتزداد غربة العاقل ويزداد شقاء المثقف العارف.. وتضيع ملامح الوجوه في صخب التدافع نحو المجهول.. ويصبح الانتماء الى القبيلة أشد التصاقاً وإلى الأوطان ضرباً من ضروب الهذيان.. وترفع شعارات بائدة .. ويكثر التغني بالأمجاد الغابرة، والبكاء والتحسر على وطن ضاع.

ويتوزع الحاكم والحاشية والاتهامات ثم يموت البعض في ظروف غامضة.. والبعض يختفي وتسري الإشاعات عن هروب كبير.. وتحاك الدسائس والمؤامرات.. وتكثر النصائح من القاصي والداني والمبادرات من القريب والبعيد.. ويتدبر المقتدر أمر رحيله والغني أمر ثروته.. ويصبح الكل في حالة انتظار.. ويتحول الناس إلى مشروعات مهاجرين.. والوطن الى محطة سفر مكتظة.. والمنازل إلى حقائب، والبيوت إلى أطلال والأطلال إلى ذكريات، والذكريات إلى حكايات..

ويختلط ما لا يختلط.. ويضيع التقدير بين الناس.. وتنحل القيم.. ففي لحظة الحشر يُترك ما ينبغي حمله، ويُحمل ما ينبغي تركه.. ويحفظ ما ينبغي نسيانه ويُنسى ما ينبغي حفظه من التلف والنسيان.. ويضيع صوت الحكماء في ضجيج الخطباء المنتفعين المقتنصين للحظة.. ويعلو منابر الحكم الرعاع، ويدس في الكلام سم الفتن، ويغيب ما ينبغي حضوره ويحضر ما ينبغي غيابه، ويعاد نسج الأساطير والخرافات والتذكير بحادثات الزمان، وتكثر المبالغات في الطقوس والإيمان، ويسيطر السحر على النفوس.. ويباع ما لا يباع.. ويبخس الثمين، ويسود الهرج في الأسواق والمزايدات في أسواق الانتماء والقومية والوطنية والإسلامية .. ويتقاذف أهل البيت الواحد التهم بالعمالة والخيانة.. ويستل كلٌ من جيب سترته ملف مآثره وتضحياته، وحرصه على البلاد.

ويستحوذ هؤلاء على هواء المكان.. لينفثوا الكربون سماً نقياً ذائباً في حب أمهم المسجاة أمامهم في جلال.. لتبدو المسألة كلها في النهاية لا أكثر ولا أقل من حصر إرث قبل تقريب الكفن.

Ataqi2003@yahoo.com

د: حسين عبدالقادر هرهرهالثورة اليمنية (الناقصة)
د: حسين عبدالقادر هرهره
مشاهدة المزيد