الجهاد.. وتناقض التيارات الدينية..!!
بقلم/ عاصم السادة
نشر منذ: 7 سنوات و 10 أشهر و 25 يوماً
السبت 15 يونيو-حزيران 2013 04:32 م

الأول يدعو للجهاد ضد جهاز الأمن القومي في اليمن ويحرمه في سوريا.. والثاني يدعو للجهاد في سوريا ضد النظام السوري ويحرمه على الأمن القومي..!

ألا يعلم هؤلاء أنهم يدعون للموت والهلاك على اللاشيء وليس للجهاد والاستشهاد أية علاقة لما يدعون له..؟!

ألا يعلم هؤلاء أنهم يدعون للفتنه والطائفية وتمزق الأمة العربية والإسلامية باستخدامهم الخاطئ للدين الإسلامي الحنيف الذي هو براء مما يدعون له ..؟!

ألا يعلم هؤلاء أنهم يبيحون الدماء المسلمين البريئة تحت مسميات خرافية من اجل إرضاء دولة خارجية تسعى لإذكاء النار بين أبناء وطن واحد اسمه اليمن..؟!

لو ان تلك التيارات الدينية والعقائدية التي تتصارع على طواحين الهوى تسخر الأموال الطائلة التي تتقاضها من الخارج وتعمل على توظيفها لما فيه مصلحة اليمن واليمنيين لكانت مشاكلنا حلت بدلاً من استثمار تلك الأموال في مشاريع سياسية خسيسة وصغيرة الغرض منها تفتيت المفتت وتجزئة المجزأ..!

ولو فكرت تلك التيارات الدينية ملياً فيما يعطى لها من دعم خارجي ستدرك ان ذلك ليس حباً فيها بقدر ما هو كراهية لها ومحاولة للإيقاع بهم في شراك الموات لكي تتخلص منهم جميعاً..!!

وإذا نظرنا في أصل المشكلة والنقاط التي نحن مختلفون حولها سنجد وبلا شك انه ليس ثمة شيء يستحق ان نختلف ونتطاحن ونتقاتل من اجله في هذا الوطن غير ان \"القمر\" او العناد السياسي وحب استعراض العضلات على الأخر من كل طرف هو السبب الحقير الذي قد يقضي علينا جميعاً..!!

خلاصة القول: لا تجعلوا من الجهاد سلعة تجارية ووسيلة للانتقام من بعضكم البعض فالجهاد ركن من أركان الدين وليس السياسة وهو مفروض على المسلمين ضد أعدائهم لا على أنفسهم وبالتالي فان اليمن أصبح منهك القوى نتيجة الصراعات السياسية والدينية التي انعكست سلباً على الاقتصاد الوطني وإصابته في مقتل.. فها نحن اليوم نعاني تباعات خلافاتنا ونتحمل أوزارنا فقد آن الآونة ان نتجاوز تلك التباينات ونصفح صفحة جديدة وعهد مشرق بالأمل و مستقبل أفضل.